أصاب القرار الإسرائيلي القاضي بحرمان فريقي أهلي الخليل وفريق الشجاعية من إقامة نهائي كأس فلسطين، والذي كان من المقرر أن يقام يومي 4 و8 أغسطس الحالي في قطاع غزة والضفة الغربية، بصدمة عصفت بالأسرة الرياضية الفلسطينية وخاصة الفريقيين، كونهما لأول مرة سيلتقيان منذ أكثر من خمسة عشر عاماً بسبب سياسة الاحتلال العنصرية بمنع التنقل بين غزة والمحافظات الفلسطينية، إلا أن الجهود الحثيثة التي بذلها الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم وإبلاغه الاتحاد الدولي «الفيفا» قد أثمرت في هذا الاتجاه، وتم رسمياً إبلاغ فريق نادي أهلي الخليل بالتوجه إلى غزة صباح أمس الثلاثاء من أجل خوض مباراتي الذهاب والإياب المقررتين في الرابع والثامن من الشهر الحالي.
تصاريح
وقال رئيس الاتحاد لكرة القدم اللواء جبريل الرجوب، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية، وافقت على منح فريقي أهلي الخليل والشجاعية، التصاريح اللازمة من أجل خوض مباراة نهائي كأس فلسطين ذهاباً وإياباً. وخاطب اتحاد كرة القدم على إثر القرار الإسرائيلي الأول، الاتحاد الدولي لكرة القدم مطالباً بضرورة وقف الممارسات العنصرية الإسرائيلية بحق عناصر اللعبة في فلسطين، وتوفير كافة الظروف لهم لخوض المنافسات الرسمية وفق المعايير الدولية.
وأكد الرجوب أن مباراة الذهاب ستقام في السادس من الشهر الجاري، على استاد اليرموك في غزة، بينما ستقام مباراة الإياب في التاسع من الشهر ذاته على استاد الحسين بن علي في الخليل.
من جانبه قال كفاح الشريف رئيس نادي أهلي الخليل بأن اتحاد كرة القدم أبلغه بالتوجه إلى غزة، من أجل خوض مباراة الذهاب لكأس فلسطين أمام الشجاعية.
وقال نعيم السويركي مدرب فريق اتحاد الشجاعية إن خبر إلغاء المباراة جاء وقعه كالصاعقة، خاصة وأنه كان قراراً مفاجئاً في ظل التأكيدات بتسهيل عملية تنقل الفريقين بين الضفة الغربية وقطاع غزة من أجل إقامة اللقاء، مشدداً على أنه لا يوجد ضمانات على أي من القرارات الإسرائيلية التي تتغير بين ليلة وضحاها وإن القرار يُعد انتهاكاً لحرية تنقل الرياضيين.
البطاقة الثانية
وطالب السويركي بمنح فريقه بطاقة التمثيل الثانية لفلسطين في كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم حتى وإن لم تُقم المباراة، خاصة وأن الفريق تُوِّجَ بلقب الدوري والكأس في غزة وهو صاحب الأحقية، وأن الظاهرية بطل دوري المحترفين بالضفة سيكون الممثل الأول لفلسطين في البطولة. ويعتبر لقاء أهلي الخليل واتحاد الشجاعية الأول من 15 عاماً، وذلك بعد توقف النشاط الرياضي في عام 2000، بسبب انتفاضة الأقصى، ومنع إسرائيل حركة التنقل عبر محافظات الوطن. وكما أن اللقاء سيؤهل الفائز به من المشاركة في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، مما سيزيد فرصة المنافسة بين أندية فلسطين سواء أكان في المحافظات الشمالية أو الجنوبية.
ويأمل الرياضيون من إقامة المباراة، لتكون مقدمة لبداية نشاط رياضي موحد بين شقي الوطن وتمهيداً لإقامة دوري فلسطيني موحد.
