قائد فريق المريخ من منازلهم، وصف ينطبق على قائد فريق المريخ أحمد الباشا، الذي واصل تخلفه عن رحلات الفريق الداخلية والخارجية في الفترة الأخيرة، آخرها الرحلة الحالية للجزائر التي يتواجد بها فريق الكرة لأداء مباراتيه الأفريقيتين أمام اتحاد العاصمة ووفاق سطيف، غياب الباشا، وابتعاده عن التشكيلة الأساسية للفريق بعد أن كان ورقته الرابحة أعاد إلى السطح قضية القيادة بفريق المريخ والتي مرت بمنعطفات مختلفة لتتحول مع مرور الوقت إلى أزمة ومعاناة حسب تعبير الكاتب الصحافي معاوية الجاك في حديثه مع «البيان» قائلاً: «عانى المريخ كثيراً من ضعف القيادة أو ما يعرف بالكابتنية.

وهذه المعاناة داخل الملعب وخارجه، فمنذ اعتزال قائد الفريق الأسبق إبراهيم حسين الشهير بـ (ابراهومة)، وهو آخر قائد متميز بإجماع كل أهل المريخ ومن جاؤوا بعده بلا تأثير واضح حتى قبل شهور من الآن عندما كان اللاعب الفلتة والتاريخ فيصل العجب قائداً للفريق، والذي عرف بمثاليته وأخلاقه العالية».

مجاملات العجب

ويضيف معاوية: «فيصل العجب كلاعب لا يختلف حوله اثنان، يعتبر من أميز اللاعبين الذين مروا في تاريخ الكرة السودانية إن لم يكن الأفضل على الإطلاق مع المنتخب الوطني والمريخ، ولكنه في المقابل لم ينجح كقائد للفريق لأسباب تتعلق بتركيبته القائمة علي المجاملة الزائدة لزملائه اللاعبين وعدم انفعاله مع الإدارات لأجل الحصول على حقوق عامة أو خاصة، وداخل الملعب لم يعرف بالشراسة مع الحكام لانتزاع حقوق فريقه وحتى من خلفوه ساروا على نهجه ولذلك تابعنا وعايشنا التفلتات وسط اللاعبين ما أثر سلباً على الانضباط، وبالتالي تضرر فريق الكرة كثيراً».

القائد هيثم

قبل مغادرة القائد فيصل العجب، انتقل قائد فريق الهلال والمنتخب الوطني هيثم مصطفي إلى صفوف نادي المريخ، وبعد مغادرة العجب كشوفات ناديه، انفجرت ما أطلق عليها وقتها أزمة الكابتنية في نادي المريخ، بعد ارتفاع أصوات كثيرة إدارية وإعلامية ومن الأقطاب والجمهور تطالب بارتداء قائد الهلال السابق هيثم مصطفى شارة القيادة، ليدور صراع عنيف تفجر داخل الفريق وعلى صفحات الصحف وداخل مجلس الإدارة، الذي اجتهد لتمرير قرار لصالح هيثم مصطفى بتغيير في اللائحة تعطي شارة القيادة للاعب الأقدم في الفريق.

وهو عرف تاريخي في المريخ منذ التأسيس، غير أن المجلس في اللائحة أعطى نفسه حق اختيار القائد في سابقة هي الأولى من نوعها، إلا أن هذا التغيير لم يمر بعد رفض قاعدة عريضة من الجمهور وبعض الإعلام واللاعبين القدامى داخل الفريق، ليفشل حسب مراقبين مخطط اختيار هيثم قائداً للفريق.

سعيد السعودي

وتظل القيادة عند اللاعب الأقدم وقتها سعيد السعودي، الذي لم يستمر بعد هذه الأزمة وتمت إعارته لفريق أهلي شندي، وغادر معه القائد الثاني المدافع موسى الزومة، الذي انتقل لفريق الأهلي الخرطوم، وتوقف هيثم مصطفى عن ممارسة نشاطه مع الفريق إلى أن غادر إلى فريق أهلي شندي، ليدور صراع آخر لاختيار اللاعب علاء الدين يوسف قائداً للفريق.

إلا أن هذا الصراع لم يستمر طويلاً لتعود القيادة بالأقدمية للقائد الحالي أحمد الباشا يليه بله جابر ثم راجي عبد العاطي، إلا أن الثلاثي لا يعتبر من الخيارات الأساسية للمدرب غارزيتو، مع أفضلية لراجي عبد العاطي في المشاركات، ما جعل بعض الآراء تعتبرهم ضحايا مواقفهم السابقة في أن تظل قيادة الفريق حسب الأقدمية في الفريق، ليظل قائد المريخ من مقاعد البدلاء، وأحياناً من منازلهم كما في حالة اللاعب أحمد الباشا.