ينتظر جمهور الكرة المصرية اليوم مباراة من العيار الثقيل بين الأهلي والزمالك، توصف بـ«قمة المشكلات» لمباراة قمة الكرة المصرية الـ110، التي تقام في إطار المباريات المؤجلة من الأسبوع الـ37 من عمر المسابقة المحلية المصرية، والتي ستقام على ملعب برج العرب بمدينة الإسكندرية.
وذلك عقب انفجار متتابع لعدد من المشكلات بسبب هذه المباراة، التي يسعى فيها الفريق الأبيض أن ينتزع درع الدوري المصري، حيث لم يتبق له سوى نقطة وحيدة للفوز باللقب، الذي غاب عن خزانة جوائزه لمدة 11 عاماً كاملة.
المشكلة الأولى
وتمثلت المشكلة الأولى من مشكلات مباراة «قمة» الكرة المصرية في اعتراض الناديين طرفي اللقاء على تحديد اتحاد الكرة المصري لملعب الجونة بمدينة الغردقة على ساحل البحر الأحمر، لإقامة المباراة عليها، بسبب عدم وجود إضاءة بالملعب، ما يستلزم إقامتها في الرابعة عصراً في جو صيفي حار للغاية ومرهق للاعبين، إضافة إلى سوء أرضية الملعب.
وكان النادي الأهلي «صاحب حق الاستضافة في هذه المباراة»، هو الفريق الأكثر معارضة لقرار اتحاد الكرة لدرجة أن مجلس إدارته أصدر قراراً بياناً أعلن فيه وبشكل رسمي رفضه لإقامة المباراة على ملعب الجونة، وإعلان انسحابه رسمياً من اللعب في حال تمسك اتحاد الكرة والجهات الأمنية بإقامة المباراة على هذا الملعب.
رئيس الوزراء
وبمجرد أن تأزمت الأمور بشكل كبير، وتأكد تمسك الأهلي بموقفه الرافض لإقامة المباراة على ملعب الجونة، سارع المهندس خالد عبد العزيز، وزير الشباب والرياضة برفع الأمر للمهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء المصري، الذي قام بإصدار توجيهاته لكل من وزارتي الداخلية والدفاع، للموافقة على إقامة المباراة على ملعب برج العرب التابع للقوات المسلحة بمدنية الإسكندرية، وبعد أن وصلت الموافقات الرسمية، وتأكد إقامة المباراة على الملعب العسكري، الذي وافق عليه طرفا المباراة.
ثارت مشكلة جديدة تمثلت في الهتافات المعادية التي أطلقتها جماهير الأهلي وبخاصة روابط الأولتراس منها التي حضرت المران الرئيس لفريقها على ملعب مختار التيتش بمقر النادي الأهلي بالقاهرة؛ حيث وجهت هذه الجماهير كماً كبيراً من السباب والشتائم لمرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، الذي لم يتوقف حد الهجوم الأحمر عليه من جماهير النادي الأهلي فقط، بل وصلت لرئيس النادي محمود طاهر نفسه!
طاهر ومرتضى
وألمح طاهر في تصريحات صحافية له إلى أن سياسة ما أسماه بالصوت العالي، التي من المعروف أن مرتضى منصور رئيس الزمالك يتبعها في تعامله مع اتحاد الكرة المصري، وقال طاهر في تصريحات صحافية له: كرة القدم في مصر تدار بالبلطجة والصوت العالي ولن نسكت، لأن الأهلي صبر كثيراً على الظلم لفريقه سواء من التحكيم أو لجنة المسابقات، وحان الوقت للأهلي اتخاذ موقف حاسم حتى لا يكون للصوت العالي والبلطجة الغلبة.
وبالطبع اعتبر منصور أن موافقة طاهر على حضور جماهير «الأولتراس» المعروفة بعدائها الشديد له مع تلك التصريحات بمثابة إعلان حرب من الإدارة الحمراء عليه؛ ولذلك بادر بالإدلاء بتصريحات صحافية هاجم فيها نظيره رئيس مجلس إدارة الأهلي بألفاظ يعاقب عليها القانون.
مبروك وفيريرا
وبعيداً عن صراعات وخناقات رئيسي الناديين خارج المستطيل الأخضر، نجد أن هناك صراعاً فنياً بدا قبل إطلاق الحكم الصربي ميلوراد مازيتش بين البرتغالي جيسوالدو فيريرا، المدير الفني للزمالك، وفتحي مبروك، المدير الفني للأهلي، حيث تناقلت وسائل الإعلام المصرية تنبيهات مبروك لفريقه قبيل المباراة.
وسيحاول مبروك الذي أدار 12 مباراة مع فريقه الأهلي بمسابقة الدوري العام فاز في 9 وخسر في واحدة، وتعادل في اثنتين أن يعطل مفاتيح الخطورة الحقيقية في خط هجوم الفريق الأبيض.
