00
إكسبو 2020 دبي اليوم

بعد تحويل رئيسها للجنة القيم بـ«الأولمبية الدولية»

الأولمبية المصرية بين المحاكم وأقسام الشرطة

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تشهد الساحة الرياضية المصرية، وبخاصة النشاط الأولمبي تطورات مؤسفة، انتقلت من خلالها أخبار اللجنة الأولمبية المصرية من صفحات الرياضة بالجرائد والمجلات إلى صفحات الحوادث والقضايا؛ حيث باتت أخبار القضايا المرفوعة من رئيس وأعضاء اللجنة الأولمبية ضد بعضهم البعض، واصطحابهم لقوات من الشرطة لتنفيذ أحكام قضائية بالقوة الجبرية هي العناوين المسيطرة على أخبار النشاط الأولمبي في مصر، مع اختفاء أخبار الاستعدادات للفعاليات الأولمبية والرياضية؛ على الرغم من حالة التراجع الرهيب في مستوى اللعبات الرياضية الأولمبية في مصر، وغياب «الفراعنة» عن منصات التتويج الأولمبية منذ فترة طويلة.

«طرفا مقص»

لمن لا يعلم فإن العلاقة ما بين اللجنة الأولمبية المصرية- على مر تاريخها- ووزارة الشباب والرياضة أشبه بالعلاقة ما بين «طرفي المقص»؛ بحيث لا يقتربان إلا ويعودان للابتعاد مرة أخرى، حيث تمتلك اللجنة الأولمبية الصلاحيات الفنية لإدارة الرياضة المصرية، بينما تمتلك وزارة الرياضة قرار الإنفاق على النشاط الأولمبي المصري كله، ما يجعل العلاقة ما بين وزير الشباب والرياضة وممثل الحكومة المصرية ورئيس اللجنة الأولمبية دائماً ما يشوبها توتر ناتج عن عدم تحديد صاحب المسؤولية الفعلية لإدارة النشاط الأولمبي. ويبقى السؤال هل السلطة الرياضية في يد من يمتلك الصلاحيات الفنية أم من يمتلك السلطة المالية؟!

تجميد نشاط

بعد أن انتهى الصراع في ما بين اللجنة الأولمبية المصرية وطاهر أبو زيد، وزير الرياضة السابق، بتشكيل اللجنة الأولمبية الدولية للجنة ثلاثية برئاسة الدكتور حسن مصطفى، رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد، لحل المشكلات الناجمة- عما وصفه- المستشار خالد زين، رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، بأنه تخدل حكومي في عمل اللجنة الوطنية المصرية، وبعد أن قررت الحكومة المصرية إسناد ملف الرياضة للمهندس خالد عبد العزيز، وزير الشباب السابق ووزير الشباب والرياضة معاً الحالي، بدت العلاقة في ما بين الثنائي (زين وعبد العزيز) أقرب للود والتفاهم، ولكن ما لبث أن تنافر «طرفا مقص» الرياضة المصرية من جديد، وانتهى شهر العسل بين المسؤولين عن الرياضة المصرية فنياً وإدارياً ومالياً، وثارت المشكلات في ما بينهما.

القوة الجبرية

قد جاء قرار الإيقاف بتوصية من اللجنة الثلاثية برئاسة الدكتور حسن مصطفى وقرار تنفيذي من المهندس خالد عبد العزيز، وزير الشباب والرياضة، مع تفويض المهندس هشام حطب، نائب رئيس اللجنة الأولمبية، بصلاحيات الرئيس المجمد نشاطه خالد زين، وبعد هذا القرار انقلب أصدقاء الأمس «زين وحطب» إلى أعداء اليوم؛ وكشف حطب كل «المستخبي»- كما يقولون في مصر- وأظهر كماً كبيراً من المخالفات، الذي يدين «المستشار» خالد زين؛ الذي لم يصمت واستخدم كل قواه القانونية في استصدار حكم قضائي من محكمة القضاء الإداري يعيده إلى منصبه؛ وذلك على الرغم من أنه كان من أكثر المعارضين لإقحام القضاء العادي في فض المنازعات الرياضية، ولم يكتف بذلك، بل قام باصطحاب قوة من الشرطة المصرية لإجبار هشام حطب، القائم بأعمال رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، على تمكينه من دخول مكتبه بالقوة الجبرية!

حبال القضاء

لأن «حبال القضاء» طويلة، لذلك كان حطب قد استعد جيداً لهذه الخطوة على مستويين، الأول قضائي بأن قام بعمل استشكال لوقف تنفيذ الحكم؛ وهو ما جعل القوة الشرطية تنسحب من مقر اللجنة الأولمبية المصرية بالقاهرة، كما قام حطب، مدعوماً من وزير الشباب والرياضة والدكتور حسن مصطفى، بإرسال شكوى عاجلة ضد خالد زين لخروجه على الميثاق الأولمبي بإقحام القضاء الإداري في المنازعات الرياضية خاصة أن هذا الأمر تحديداً سبق أن فصلت فيه اللجنة الأولمبية الدولية وقررت الموافقة على تجميد عضوية زين، الذي حاول الدفاع عن نفسه بإرسال خطاب عاجل للجنة الدولية يقول فيه إن المسؤولين عن اللجنة الأولمبية الدولية لم يستمعوا إلا من طرف واحد فقط متمثل في تحالف وزير الشباب والرياضة المصري والدكتور حسن مصطفى المكلف برئاسة اللجنة الثلاثية المعني بهذا الأمر، وطالب زين بتوضيح موقفه وإمهاله فرصة للدفاع عن نفسه.

موقف حاسم

لكن اللجنة الأولمبية الدولية سارعت باتخاذ موقف حاسم وحازم بتحويل خالد زين رئيس اللجنة الأولمبية المصرية المجمد نشاطه إلى لجنة القيم التابعة لها بمقرها بمدينة لوزان السويسرية في خطوة، تنذر بثلاثة سيناريوهات سيئة للرياضة المصرية، وأول هذه السيناريوهات يتمثل في شطب خالد زين من سجلات اللجنة الأولمبية الدولية الرياضية، وحرمانه من أي منصب رياضي لمدة معينة لا تتجاوز 5 سنوات، والسيناريو الثاني يتمثل في إيقاف اللجنة الأولمبية المصرية مؤقتاً لحين حل الأزمة، أما السيناريو الثالث فسيكون في يد الجمعية العمومية للجنة الأولمبية المصرية الطارئة، التي قد تقوم هي نفسها بشطب زين من عضويتها بشكل نهائي!

لا وعود

وسط هذه الأجواء الضبابية غابت عن الأعين أخبار الاستعدادات الأخيرة لخوض فعاليات دورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقبلة بمدينة ريو دي جانيرو في العام المقبل 2016، وعلى استحياء نفى هشام حطب، المسؤول عن تسيير أعمال رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، قدرته على توقع النتائج المصرية في هذه البطولة المهمة، وقالها صراحة: «منقدرش نوعد هنجيب كام ميدالية خلال الفترة الحالية، الاستعداد هذه المرة مختلف، حيث تقوم الحكومة ممثلة في الوزارة الشباب بتقديم كل أنواع الدعم»!

طباعة Email