ليس من السهل لدى مدرب أو جماهير، من مشاهدة أحد اللاعبين البارزين وهو يتعرض لإصابة تبعده عن المستطيل الأخضر مدة طويلة، أسوأ ما في إصابة اللاعبين أنها من الممكن أن تقضي على مستقبلهم إذا لم يتعافوا منها أو يطبق برنامج التأهيل بشكل كامل وحتى لو فعلوا ذلك فطول فترة الغياب عن الملاعب تصعب مهمة عودتهم إلى ما كانوا عليه في السابق.
ففي الموسم الحالي للكرة الكويتية تعرض اللاعبون لأعلى نسبة إصابات في الآونة الأخيرة وتلاحظ زيادتها وأصبحت شبحاً يهددهم، حيث أرجع البعض سبب ارتفاعها إلى سوء أرضية الملاعب وأيضاً برامج التدريب التي تضعها الأجهزة الفنية للاعبين والتي لا تتناسب مع تكوينهم البدني .
فينتج عن ذلك تكرار الإصابات والتي من الممكن أن تحرمهم من العودة بكامل طاقتهم لممارسة الرياضة بصفة عامة وكرة القدم خاصة، فأخطر الإصابات التي يتعرضون لها الرباط الصليبي والذي كاد أن يقضي على مستقبل البعض وبات وكأنه يسعى لتدمير مستقبل الكرة الكويتية ووقفت عقبة أمام إكمال مجموعة كبيرة من أبرز اللاعبين لمواصلة تألقهم.
أبرز المصابين
ومن أبرز من تعرضوا لقطع في الرباط الصليبي في الفترة الأخيرة محمد فريح لاعب العربي، وأخيراً مهاجمة الإصابة اللعينة لحارس المرمى الدولي والنادي العربي حميد القلاف الذي تعرض لقطع كامل في الرباط الصليبي بالإضافة إلى إصابته بالغضروف مما سيبعده على الأقل لستة أشهر كاملة أنهى بها موسمه الرائع وحرمه من حماية عرين الأزرق الكويتي بعدما بدأ يثبت أقدامه في التواجد به بالفترة الأخيرة.
الإصابة
ومن الممكن أن يتعرض اللاعب للإصابة أثناء المباريات الرسمية أو الودية وأيضاً خلال الحصص التدريبية، كما حدث مع سيف الحشان لاعب القادسية خلال مشاركته مع ناديه أمام خيطان في المباراة الرسمية بداية الموسم الحالي وحتى الآن لم يعد رغم اقتراب الموسم على الانتهاء ومازال في مراحل التأهيل بعد إجرائه عملية الرباط الصليبي.
وعلى الجانب الآخر تعرض الموهوب الصاعد أحمد حزام لاعب الكويت للإصابة أثناء خوض التدريبات مع فريقه نتيجة الالتحام مع أحد زملائه، فاللاعبان في حاجة إلى مزيد من الوقت ليروا الملاعب من جديد، وربما يحتاج لوقت أطول للعودة إلى مستواهما الحقيقي والذي عرف عنه قبل الإصابة كأحد أبرز المواهب الكويتية في السنوات الأخيرة.
المنتخب
ودائماً ما يكون الخاسر الأكبر من تلك الإصابات هو المنتخب الوطني حيث تسببت إصابة سيف الحشان في غيابه عن المشاركة ببطولة الخليج الأخيرة وعدم التواجد ببطولة كأس الأمم الآسيوية التي أقيمت باستراليا في الوقت الذي كان يمر فيه بأفضل فتراته الكروية الحال نفسه ينطبق حالياً على حميد القلاف الذي سيغيب عن التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس الأمم الآسيوية المقبلة ونهائيات كأس العالم وهو ما يعد ضربة قوية لحماية عرين الأزرق وقبلهم محمد فريح وغيرهم من النجوم الذين ضربتهم تلك الإصابة اللعينة.
استبيان
تتجاوز حدود الإصابة بقطع في الرباط الصليبي التي تعتبر الأصعب في ملاعب كرة القدم لتطال العالم بأكمله، وكشف استبيان أجراه الاتحاد الدولي للطب الرياضي، عن السبب الرئيسي لإصابة اللاعبين في الرباط الصليبي.
إذ بين أن أكثر اللاعبين عرضة لذلك هم الذين لا يمنحون أجسامهم الراحة الكافية عقب التدريبات والمباريات، وأكثر ما يتأثر في جسم اللاعب هي ركبته بسبب الجلوس لأكثر من أربع ساعات وهذا يجعل الركبة والقدمين أكثر ارتخاء وعرضه للإصابة بالرباط الصليبي.
