ضربتان في الرأس توجعان، فماذا لو كانت ثلاثاً، ربما هذه المقولة تجسد ما تعرض له حارس الفيصلي محمد الشطناوي خلال مباراة الكلاسيكو التي جمعت فريقه مع الوحدات ضمن منافسات دوري المحترفين الأردني لكرة القدم.
لم يكن اللاعب محظوظا في ذلك اليوم تحديدا، فسجل أغرب الأهداف العالمية ذاتياً، وسجل حارس الفريق المنافس عامر شفيع في مرماه، وخسر فريقه المباراة بثلاثية بيضاء زادت من معاناته في البقاء بين الكبار.
حالة الشطناوي، لا يحسد عليها، لا سيما وأن مواقع التواصل الاجتماعي لم تهدأ خلال الأيام الماضية، وتداولت بأكثر من صورة الحالة الغريبة المتمثلة بهدف من تسديدة خلفية (دبل كيك).
الهدف الذاتي، يعتبر الأغرب على الصعيد العالمي، وهو ما دفع باتجاه ان يصبح الرواية والحكاية الأولى على صدر الصفحات الإلكترونية والصحف المحلية والعربية وصولاً إلى العالمية.
انقسام
انقسمت الآراء حول قيام حارس الوحدات عامر شفيع بالتصدي لركلة الجزاء، واعتبر أنصار الرأي الأول أن شفيع تعمد ذلك على الرغم من معرفة حالة اللاعب النفسية نظير الهدف الذاتي، وكان الأجدر أن يترك هذه المهمة لأي من زملائه، وعدم تعميق جراح زميله، لا سيما وأن تسجيل الأهداف ليست مهمته بالدرجة الأولى.
فيما تبنت وجهة النظر الثانية، موقفاً دفاعياً عن شفيع، باعتبار أنه لا يوجد ما يمنع قيامه بذلك، وأن شفيع سبق وأن سجل من نقطة الجزاء خلال مشواره مع المنتخب الأردني، وربما لو ان الشطناوي استطاع رد كرة شفيع، لكانت عاملاً إيجابياً لشطناوي، إلا ان الحظ لم يقف إلى جانبه في ذلك.
أخلاق الفرسان
ما شفع لشفيع، لدى الكثير، تحليه بأخلاق الفرسان عندما قام بمعانقة زميله الشطناوي بحرارة قبل مواجهتهما، وهمس في أذنه عددا من الكلمات التحفيزية، وهو ما يحسب له وحمل اعتبارات كبيرة.
ما فعله الشطناوي، يعتبر خطأ قد يتعرض له أي لاعب أو حارس مرمى، وملاعب الكرة شاهدة على الكثير من الحالات المشابهة التي ستعود وتتكرر بلقطات مختلفة، لكن يبقى الرهان على الحارس نفسه بقدرته على تجاوز الحالة النفسية والوقوف من جديد لحماية عرينه.
وتزامناً مع ذلك، بادر العديد بإطلاق هاشتاغ تضامني مع الحارس حمل عنوان (الشطناوي يمثلني)، أملاً في تخفيف الانتقادات اللاذعة التي يتعرض لها اللاعب.
مواجهة مهمة
من جهة أخرى، تشهد منافسات الجولة (20) من دوري المحترفين اليوم، مواجهة مهمة تجمع الفيصلي مع الرمثا. ويسعى الفيصلي جاهدا لكسب نقاط المباراة كاملة أملاً في تعزيز حظوظه في البقاء بين الكبار، فيما تتجه أنظار الرمثا لاستعادة مركز الوصافة من الجزيرة.
ويدخل الفيصلي لقاء الليلة، بقيادة فنية وإدارية جديدة، بعدما قررت إدارة النادي قبول استقالة المدرب السوري نزار محروس بعد خسارة الكلاسيكو، والاستعانة بجهود ابن النادي راتب العوضات لتولي المهام خلال الجولات الثلاث المتبقية من البطولة. وعمل العوضات خلال تدريبات اليومين الماضيين على تعزيز الجوانب التكتيكية، إضافة إلى تركيزه على الجانب المعنوي.
