أحرزت ساحل العاج لقب النسخة الثلاثين لنهائيات كأس الأمم الافريقية في كرة القدم في غينيا الاستوائية، بفوزها على غانا 9-8 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي من المباراة النهائية بالتعادل السلبي أول من أمس في باتا.

وأكد جرفينيو مهاجم ساحل العاج إنه فقد الأمل في الفوز على غانا بعدما أهدر الفريق أول محاولتين أثناء تنفيذ ركلات الترجيح.

وقال جرفينيو للصحافيين «عندما تأخرنا 2-صفر اتجهت الى مقعدي وأدرت ظهري للملعب. ربما جلب هذا الحظ الجيد بالنسبة لنا». لكن الأمر تغير بعد ذلك لينفذ منتخب ساحل العاج ثماني ركلات ترجيح متتالية بنجاح ثم تصدى أبو بكر باري لمحاولة رزاق بريماه حارس غانا ليمنح بلاده الفرصة للتتويج باللقب.

وبالفعل سجل الحارس باري المحاولة الحاسمة لتفوز ساحل العاج 9-8 بركلات الترجيح بعد انتظار 23 عاماً للتتويج بلقبها الثاني. وقال جرفينيو «بصراحة لم أصدق انه يمكننا أن نفعلها. انها معجزة، كان هذا يثير التوتر ومن الصعب مشاهدته لأن ركلتا الترجيح تعتمد على الحظ».

وأضاف «كنت أشعر بتوتر وكانت هناك العديد من الأفكار السيئة في ذهني. الفشل في التتويج باللقب مرة أخرى كان سيثير الاحباط بشدة»، وتابع «أنا سعيد لأننا كافحنا بقوة وفزنا باللقب وهو ليس بالأمر السهل».

هواجس الماضي

وأضاف «كانت هناك الكثير من الأفكار التي تدور في ذهني. بعد أكثر من نهائي وأكثر من احباط كان يجب أن نحرز هذا اللقب». وتابع «سنوات عديدة من المعاناة والانتقادات والآن يجب أن نحتفل. يجب أن نشيد بالحارس الذي لعب بشكل جيد ونحن سعداء بالفوز الليلة».

وكان حارس المرمى الاحتياطي أبو بكر باري بطل فوز منتخب بلاده ساحل العاج بلقب كأس أمم أفريقيا لكرة القدم للمرة الثانية. وشارك باري في المباراة بسبب إصابة الحارس الأساسي سيلفان جبونو إلا أنه أحرز ركلة الترجيح الحاسمة لتحقق ساحل العاج اللقب القاري للمرة الأولى منذ 23 عاماً.

وقال باري للصحافيين بعد الفوز «هذا تعويض لكل ما قمنا به منذ 2000. هذا لمصلحة ساحل العاج.. أشكر كل من أسهم في المنتخب الوطني منذ 2000 الذين جعلوا الفوز ممكنا. وتلقينا أخيرا المكافأة».

وأضاف باري قوله «علينا تذكر كل من سبقونا لأنهم عملوا بكل جد. ونحن هنا اليوم بسبب جهودهم».

وقال باري «إذا طلب منك تمثيل بلادك فإنك تقبل دون تردد.. حتى وان جلست على مقاعد البدلاء.. الأمر لم يكن سهلاً لكني عملت بجد وجنيت ثمار جهدي»، وأثبت باري أنه بحق بطل ركلات الترجيح عند تعادل الفريقين 8-8 وبعد أن شارك جميع لاعبي الفريقين وجاء دور حارسي المرمى في حسم النتيجة.

وأنقذ باري الذي كان يعاني من شد عضلي ركلة الجزاء التي نفذها نظيره رزاق بريماه قبل أن يسجل هدفاً من ركلته ويمنح بلاده اللقب.

وقال باري عن ذلك «في هذا الوقت كنت أفكر في الله وفي أمي التي لم تكن سعيدة بغيابي عن اللعب»، وأضاف باري قوله «الوطن هو أهم شيء. والظروف لا تكون سهلة دوماً لكن هكذا هي الحياة».