ستضع غانا أو ساحل العاج حداً لصيام دام طويلاً عن معانقة اللقب القاري وخطف جائزة الأميرة السمراء، عندما تلتقيان اليوم في باتا في المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية المقامة حالياً في غينيا الاستوائية.
وإذا قدر الفوز لغانا، فإنها ستحرز اللقب للمرة الأولى منذ عام 1982، وترفع رصيدها من الألقاب إلى خمسة، أما إذا خرجت ساحل العاج منتصرة، فإنها ستحرز أول ألقابها أيضاً منذ عام 1992، عندما تغلبت على غانا بالذات في مباراة تاريخية خاض فيها الفريقان 120 دقيقة، وسددا 24 ركلة ترجيحية، ليحسم الأفيال المباراة لمصلحتهم بنتيجة 11-10.
وللمفارقة، إن الشقيقين أندريه وجوردان أيوو اللذين سجلا في نصف النهائي ضد غينيا الاستوائية (3-0)، سيواجهان شقيقين آخرين في صفوف ساحل العاج هما كولو ويايا توريه. يذكر أن الأخوين توريه خسرا المباراة النهائية مرتين، مقابل مرة واحدة للأخوين أيوو.
مباراة مفتوحة
واعتبر أندريه الذي حمل شارة قائد المنتخب في غياب أسامواه جيان أن المباراة ستكون مفتوحة، وقال «كلا، المنتخبان يملكان فرصة الفوز في المباراة، ومن ثم من المهم جداً بالنسبة إلينا أن نرتاح ونستعيد حيويتنا قبل المباراة. لدينا يوم راحة أقل من ساحل العاج، وكنا نفضل أن نحصل على وقت أكبر للاستعداد، لكن في النهاية، فإن المباراة النهائية تبقى مباراة نهائية وسنكون مستعدين. سنبذل أقصى جهودنا لجلب الكأس.
لا توجد كلمات للتعبير عن مدى رغبتنا في إحراز الكأس». وأضاف: «يشك الناس في مدى جاهزيتنا لرفع الكأس بعد مرور سنوات كثيرة، لكن لو لم نكن مستعدين، لما نجحنا في الفوز على غينيا الاستوائية في نصف النهائي. نحن جاهزون». وأشاد مدرب غانا أفرام غرانت بلاعبي فريقه، وقال: «هذا الفريق الشاب أظهر ذهنية كبيرة وعقلية جيدة، خصوصاً بعد ما حدث في كأس العالم». وأضاف: «قبل انطلاق البطولة، لم يتوقع أحد بلوغنا المباراة النهائية، ومن ثم ما حققناه أمر جيد، ونريد إحراز اللقب».
وأشاد قائد الفريق أندريه أيوو الذي سجل ثلاثة أهداف في البطولة حتى الآن بدوره بعقلية اللاعبين، وقال: «لقد حققنا الانتصار تلو الآخر هنا في غينيا الاستوائية، بفضل الذهنية القوية للاعبين. لقد لعبنا كفريق، ووضعنا مصلحة المنتخب فوق مصالحنا الشخصية، ونريد العودة بالكأس إلى الديار». يذكر أن المرة الأخيرة التي توجت فيها غانا باللقب عام 1982، كان والد أندريه وجوردان أبيدي بيليه قائداً للمنتخب.
أمل
في المقابل، يأمل يحيى توريه برفع الكأس التي لم ينجح الجيل الذهبي بقيادة القائد السابق ديدييه دورغبا في رفعها، وقد ناب عن الأخير في حمل شارة القيادة، وقال في هذا الصدد: «حمل شارة القائد يجعلني أشعر بفخر كبير وأنا في حاجة إلى قيادة اللاعبين. نحن هنا من أجل إحراز البطولة، وأن نبرهن للعالم على أننا دولة عظيمة. لدينا جيل جديد من اللاعبين، ودوري أن أقود هؤلاء اللاعبين. آمل بأن أنجح في ذلك في المباراة النهائية».
في المقابل، ستكون البطولة الحالية الأخيرة لشقيق يحيي الأكبر كولو توريه (33 عاماً) الذي سيعتزل دولياً بعد المباراة النهائية، وقال: «سيكون الأمر رائعاً لو نجحت في نهاية مسيرتي في إحراز اللقب.
لقد انتظرنا طويلاً، ونريد أن نجلب الكأس إلى أبيدجان هذه المرة». بغض النظر عن هوية الفائز في النهائي المقرر على ملعب استاديو دي باتا، فإن الأخوين أيوو أو توريه لن يكونا أول شقيقين يحرزان اللقب القاري، إذ يعود هذا الشرف إلى الأخوين إيتالو ولوتشيانو فاسالو اللذين يعتبران أفضل لاعبين أنجبتهما الملاعب الإثيوبية. كان لوتشيانو قائداً للمنتخب، في حين سجل إيتالو أحد الأهداف عندما توّج منتخب بلادهما باللقب عام 1962. منذ ذلك النهائي، نجح الأخوان فرانسوا أمام بييك وأندريه كانا بييك في إحراز اللقب مع الكاميرون عام 1988، والشقيقين فيليكس وكريستوفر كاتونجو في صفوف زامبيا عام 2012.
غانا في سطور
Ⅶ لقب الفريق: النجوم السوداء
Ⅶ تأسيس اتحاد كرة القدم: عام 1957.
Ⅶ الانضمام للفيفا: عام 1958.
Ⅶ التصنيف الحالي: المركز الخامس إفريقياً و37 عالمياً.
Ⅶ أفضل تصنيف سابق: 14 في فبراير 2008.
Ⅶ أسوأ تصنيف سابق: 89 في يوليو 2004.
Ⅶ أفضل نتيجة في إفريقيا: 4 ألقاب 1963 و1965 و1978 و1982.
Ⅶ قائد الفريق: أسامواه جيان.
حقائق عن ساحل العاج
Ⅶ لقب الفريق: الأفيال.
Ⅶ تأسيس الاتحاد الإيفواري لكرة القدم: عام 1960.
Ⅶ الانضمام إلى الفيفا: 1964.
Ⅶ التصنيف الحالي: 28 عالمياً والثالث إفريقياً.
Ⅶ أفضل تصنيف سابق: العاشر في يناير 2013.
Ⅶ أسوأ تصنيف سابق: 75 في مارس 2004 .
Ⅶ أفضل نتيجة في إفريقيا: الفوز باللقب عام 1992
Ⅶ قائد الفريق: يحيي توريه.

رينار.. من جمع القمامة وتنظيف المكاتب إلى حاصد ألقاب
قاد الفرنسي إيرفي رينار منتخب ساحل العاج إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، وسيواجه غانا اليوم، لكنه كان في يوم ما يجمع القمامة من أجل العيش. وربما يصبح رينار (46 عاماً) الذي عادة ما يرتدي قميصاً أبيض اللون ويجلس على مقاعد البدلاء، أول مدرب على الإطلاق يفوز باللقب مع منتخبين مختلفين. وكان رينار مجهولاً عندما قاد زامبيا إلى الفوز بكأس الأمم الإفريقية 2012، لكنه بعد ذلك قضى فترة في الدوري الفرنسي، ووصلت به الحال ليكون ضمن المرشحين لقيادة منتخب فرنسا.
وسبق لمدافع كان السابق أن عمل في جمع القمامة وتنظيف المكاتب في الليل، بينما كان يحلم بأن يبدأ مشواره مع كرة القدم. وعندما أدرك رينار في شبابه أنه لن يصبح لاعباً شهيراً، عمل مدرباً في فرق الهواة، لكن دون امتلاك أي فرصة لقيادة أي فريق كبير.
ساحرة
وقال رينار، في مقابلة مع رويترز قبل خوض نهائي كأس الأمم 2012: «كنت أجمع القمامة منذ ثماني سنوات، وأنا الآن على أعتاب الظهور في نهائي كأس الأمم الإفريقية.. كرة القدم ساحرة.. أليس كذلك؟».
وسنحت الفرصة لرينار لكي يعمل مساعداً لمدرب فرنسي آخر صاحب خبرة كبيرة في إفريقيا هو كلود لوروا خلال تدريبه منتخب غانا. لكن رينار عمل أول مرة على رأس الجهاز الفني لفريق مغمور في فيتنام قبل أن يتولى تدريب زامبيا بناء على ترشيح من لوروا.
وأصبح رينار مدرباً لزامبيا في 2008، وقاد الفريق بعدها بعامين، للوصول إلى دور الثمانية في أنغولا. وخرجت زامبيا بركلات الترجيح أمام نيجيريا، لكن رينار تلقى عرضاً ضخماً للبقاء في أنغولا مدرباً لمنتخبها الوطني. ولم يستمر رينار هناك كثيراً، وانتقل إلى الجزائر لتدريب فريق اتحاد العاصمة، وقبل أن يعود إلى زامبيا قرب نهاية 2011.
وقضى رينار فترة قصيرة مع سوشو في الدوري الفرنسي الموسم الماضي، وترك الفريق على أعتاب الهبوط، لكن بالخسارة في الجولة الأخيرة على أرضه، تأكد هبوط النادي للدرجة الثانية. وذكرت تقارير أن رينار ضمن المرشحين لتدريب لوريان وليل، قبل أن يقود منتخب ساحل العاج عقب كأس العالم الأخيرة بالبرازيل.
مثالي
في المقابل، بدأ أفرام غرانت رحلته مع منتخب غانا بشكل مثالي، بقيادة الفريق للوصول إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، وقبل مواجهة ساحل العاج اليوم. وكان غرانت ضمن عدة مرشحين بارزين لتدريب منتخب غانا بعد إقالة كويسي أبياه في سبتمبر الماضي.
وجاء استكمال إجراءات التعاقد مع غرانت، بعدما تأهلت غانا إلى نهائيات كأس الأمم تحت قيادة المدرب المؤقت ماكسويل كونادو. وامتلك غرانت شهراً واحداً قبل أن يلتقي مع تشكيلته لأول مرة في أكرا مع بداية العام الجديد، ثم الذهاب إلى معسكر قصير في إسبانيا. وبعد خمسة أسابيع، بات غرانت على بعد انتصار واحد مع غانا لتحقيق ما أخفق فيه أي مدرب آخر بقيادة المنتخب لإحراز اللقب القاري لأول مرة منذ 1982.

غانا تتفوق على الأفيال في المواجهات المباشرة
عندما يلتقي المنتخبان الإيفواري والغاني اليوم في المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم المقامة حالياً في غينيا الاستوائية، ستكون هذه هي المواجهة العاشرة بين الفريقين في تاريخ مشاركاتهما ببطولات كأس الأمم الإفريقية. ولا يقتصر تفوق المنتخب الغاني (النجوم السوداء) على نظيره الإيفواري (الأفيال) في عدد الألقاب التي حصدها كل منهما، وإنما يمتلك المنتخب الغاني بعض التفوق على نظيره الإيفواري في الانتصارات خلال المواجهات السابقة بينهما.
وبرغم هذا، انتهت المباراة الأهم بين الفريقين في تاريخ مشاركاتهما السابقة ببطولات كأس إفريقيا لمصلحة الأفيال، وكانت هي المباراة النهائية لنسخة 1992 بالسنغال، إذ انتهى الوقتان الأصلي والإضافي للمباراة بالتعادل السلبي، ثم فاز الأفيال بماراثون ركلات الترجيح 11/10 في أطول ماراثون لركلات الترجيح بتاريخ البطولة حتى الآن.
وبخلاف هذه المواجهة، التقى الفريقان ثماني مرات أخرى في بطولات كأس إفريقيا، فكان الفوز من نصيب غانا في خمس منها، ومن نصيب الأفيال في ثلاث منها.

الكونغو مندهشة من عدم إلغاء مباراة الترضية
تشعر الكونغو الديمقراطية بالصدمة والاندهاش من قرار إقامة مباراة تحديد صاحب المركز الثالث (الترضية)، وعدم إلغائها برغم أعمال شغب مشجعي أصحاب الأرض في الدور قبل النهائي. وخسرت غينيا الاستوائية 3-صفر أمام غانا في مالابو، في مباراة شهدت بعض أعمال الشغب من مشجعي أصحاب الأرض، وإلقاء أشياء في أرض الملعب، ما أسفر عن تدخل الشرطة باستخدام طائرة هليكوبتر. وقال جابرييل زاكواني، مدافع الكونغو الديمقراطية: «أنا مصدوم.
لا أعرف التفاصيل الكاملة لما حدث. شاهدت في وقت لاحق بعض الأشياء الملقاة من المشجعين، وتعرفت إلى عدد المصابين». وأضاف: «أنا مندهش جداً أن المباراة ستقام. يجب استمرار البطولة، لكني مندهش من الموقف. لست وحدي صاحب تلك وجهة النظر، بل كان لدينا في الفريق الكثير من الشكوك حول إقامة المباراة بسبب الأحداث». وقال زاكواني: «سلامة اللاعبين والمشجعين أهم شيء. لو كان بوسعنا ضمان ذلك يمكن إقامة اللقاء، لكني لا أعرف كيف يمكن حدوث هذا الأمر في فترة زمنية قصيرة». رويترز
الاتحاد الإفريقي يطالب بتعزيزات أمنية في النهائي
طالب الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أول من أمس غينيا الاستوائية الدولة المنظمة لكأس الأمم بتشديد إجراءات الأمن خلال النهائي المقرر اليوم بين ساحل العاج وغانا في باتا. وقال جونيور بينيام، مدير الإعلام في الاتحاد الإفريقي: «طلبنا نشر المزيد من قوات الشرطة وأفراد الأمن»، وتابع: «نرغب في وجود شرطي أكبر والمزيد من الضمانات بشأن سلامة المشجعين».
وجاء هذا الطلب بعد أعمال شغب شهدتها مباراة الدور قبل النهائي في مالابو الخميس، أسفرت عن إصابة 36 شخصاً على الأقل، حالة أحدهم خطرة.
وتوقفت المباراة بين الدولة المضيفة وغانا التي فازت 3-صفر أكثر من نصف ساعة قرب النهاية، بعدما ألقت جماهير غاضبة لغينيا الاستوائية بمقذوفات وألعاب نارية على مسؤولي وجماهير منتخب غانا، مع تراجع أصحاب الأرض في النتيجة. ويأتي هذا الطلب أيضاً في وقت يواصل فيه المنظمون جهودهم لملء الاستاد البالغ سعته 35 ألف متفرج، لتهيئة أفضل أجواء للمباراة النهائية. رويترز

