تصطدم آمال غانا الطامحة إلى إحراز لقبها الخامس بواقعية غينيا الاستوائية المضيفة اليوم في نصف نهائي كأس امم افريقيا لكرة القدم في مالابو.

وتخوض غانا المرشحة بقوة لاحراز اللقب الاول منذ 33 عاما والخامس في مسيرتها بعد 1963 و1965 و1978 و1982، الدور نصف النهائي لخامس مرة على التوالي.

اما غينيا الاستوائية فحققت انجازا جديدا بتخطي ربع النهائي في ثاني مشاركة لها كما فعلت في نسخة 2012 التي استضافتها مع الغابون، وسيخوض منتخب »نزالانغ« او ضوء الأمة تجربته الاولى في المربع الاخير.

واستبعدت غينيا الاستوائية من التصفيات لاشراكها لاعبا غير مؤهل، لكنها عادت الى النهائيات من الباب الواسع لتحل مكان المغرب الذي طالب بتأجيل البطولة بسبب الفيروس القاتل »ايبولا«، فلم يجد الاتحاد الافريقي مضيفا سوى غينيا الاستوائية.

واللافت انها المواجهة الدولية الاولى بين الطرفين، اذ لم يتقابلا في تصفيات كأس العالم أو افريقيا سابقا.

صدارة

وتصدرت غانا، التي تحتل المركز 37 في التصنيف العالمي، المجموعة الثالثة في الدور الاول برصيد 6 نقاط متقدمة على الجزائر بفارق المواجهات المباشرة (1-صفر) بعد ان خسرت أمام السنغال 1-2 وفازت على جنوب افريقيا 2-1، ثم تخطى غينيا بسهولة في ربع النهائي بثلاثية نظيفة حملت توقيع كريستيان اتسو (هدفان) وكويسي ابياه.

وفاز »النجوم السوداء« 6 مرات في نصف النهائي وتعادلوا مرة وخسروا ثلاثة، وسجلوا 14 هدفا مقابل 13 في شباكهم.

وصافة

من جانبها، حلت غينيا الاستوائية، التي تحتل المركز118 في التصنيف العالمي، ثانية في المجموعة الاولى برصيد 5 نقاط بفارق نقطتين خلف الكونغو بعد تعادلها مع الاخيرة 1-1، ومع بوركينا فاسو صفر-صفر، وفوزها على الغابون 2-صفر، ثم تخطت تونس 2-1 بعد التمديد في ربع النهائي في اشهر مباريات النسخة الحالية.

ويحوم الشك حول مشاركة مهاجم غانا جيان اسامواه المصاب في وركه بعد اصطدام مع حارس غينيا نابي ياتارا.

وتتركز الانظار على حكم المباراة الغابوني اريك اوتوغو (38 عاما) بعد الاداء السيء للحكم الموريسي راجيندرابارساد سيشورن الذي اوقف ستة اشهر وسحبت شارته للنخبة بعدما احتسب ركلة جزاء وهمية للمضيفة امام تونس في ربع النهائي ساهمت بقلب النتيجة وخروج نسور قرطاج من المسابقة بشكل مثير للجدل.

وأقر افرام غرانت مدرب غانا بحصول بعض الاخطاء التحكيمية في الدورة لكنه فضل التركيز على استعدادات فريقه: »اذا ارتكب الحكم خطأين، ثلاثة، لا يمكنني السيطرة على ذلك. اعتقد ان الحكام حتى الآن، باستثناء مباراة أو اثنتين، كانوا جيدين«.

ذكرى

ولم يكن المضيف راضيا على انتقاله من قلعته باتا حيث لم يخسر اي مباراة دولية، الى مالابو مكان سقوطه قبل ثلاث سنوات في ربع النهائي امام ساحل العاج 3- 0 .

ويتألق مع غينيا الاستوائية حارسها فيليبي اوفونو المشارك في الدوري نصف الاحترافي في بلاده، وكان احد اسباب بلوغ فريقه نصف النهائي.

صعوبة

وقال الارجنتيني استبيان بيكر مدرب غينيا الاستوائية: »سيكون التتويج صعبا في البطولة، لكن سأقاتل كي نحقق ذلك. يعجبنا التحدي ونحن متعطشون للفوز. فريقنا شاب ولديه مستقبل واعد. انا سعيد لدولة صغيرة مثل غينيا الاستوائية وفخور بما حققناه، خصوصا اننا دفعنا بلاعبين شبان يحترفون في البطولات الدنيا في القارة الاوروبية«.

اما غرانت فرأى ان فريقه »على الطريق الصحيح كي يتحسن يوما يعد يوم. لم تكن التوقعات مرتفعة لكن هذا لا يهم. في بطولة كهذه، من الصعب ان تلعب مع الدولة المضيفة، لكن كل مباراة هي بمثابة التحدي«.

وأضاف اللاعب اتسو صاحب هدفين في المباراة الاخيرة: »أعتقد انه يجب ان نلعب افضل من مباراة غينيا. كل الامور واردة في كرة القدم لكننا مستعدون لاية صعوبات«.

 

أول

ستكون هذه أول مباراة لغينيا الاستوائية في العاصمة مالابو بعد أربع مباريات متتالية في باتا في استاد أكبر حجما يؤدي لأجواء أكثر حماسة ساعدت أصحاب الأرض على التأهل لهذه المرحلة.وشقت غينيا الاستوائية طريقها للدور قبل النهائي بشكل رائع رغم أنها حققت ذلك بفضل بعض ركلات الجزاء المثيرة للجدل والتي غطت على مستواها الجيد.