يبدأ منتخب ساحل العاج المدجج بالنجوم، مشواره ضد نظيره الغيني الطموح ، اليوم، في مالابو ضمن المجموعة الرابعة من كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، المقامة في غينيا الاستوائية حتى 8 فبراير المقبل. وفي مباراة ثانية، تلعب الكاميرون مع مالي.

وعلقت ساحل العاج التي تلهث خلف اللقب القاري الثاني في تاريخها منذ عام 1992 عندما ظفرت بالكأس بتغلبها على غانا في المباراة النهائية بعد ركلات ترجيح ماراثونية، آمالاً كبيرة على جيل ذهبي من اللاعبين في مطلع الألفية الجديدة، بيد أن ذلك لم يسعف منتخب «الفيلة» في فك العقدة التي لازمته في النهائيات القارية في النسخ الست الأخيرة.

حيث خسروا المباراة النهائية لعام 2006 أمام مصر المضيفة بركلات الترجيح، وخرجوا من نصف النهائي عام 2008 في غانا على يد مصر أيضاً 1-4، قبل أن يحلوا في المركز الرابع، ومن الدور ربع النهائي في نسخة 2010 في أنغولا على يد الجزائر 2-3 بعد التمديد.

ثم خسروا نهائي النسخة قبل الأخيرة في الغابون وغينيا الاستوائية على يد زامبيا بركلات الترجيح، قبل أن يودعوا من الدور ربع النهائي في النسخة الأخيرة في جنوب إفريقيا 1-2 على يد نظيره النيجيري الذي أحرز اللقب لاحقاً.

مشعل

ويحمل يحيى توريه المشعل في النسخة الحالية بعد اعتزال النجمين دروغبا وديدييه زوكورا، وستكون ربما بحكم تقدمه في السن (31 عاماً) فرصته الأخيرة لمعانقة اللقب الوحيد الذي ينقص خزائنه المرصعة بجميع الألقاب الأوروبية مع برشلونة الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي.

ومن أبرز لاعبي المنتخب العاجي أيضاً المهاجم ويلفريد بوني المنتقل قبل أيام من سوانسي سيتي إلى مانشستر سيتي، وكولو تورييه (ليفربول الإنجليزي) وجرفينيو (روما الإيطالي).

حقبة جديدة

وفي المباراة الثانية، تدخل الكاميرون بطلة 1984 و1988 و2000 و2002 والقادمة من مشاركة مخيبة في مونديال البرازيل 2014 حقبة جديدة في مشوارها بعد اعتزال نجمها وهدافها الأسطوري صامويل إيتو الذي اتخذ قراره بعد استبعاده عن التصفيات.

ويبدو أن المنتخب الكاميروني لم يتأثر، فحجز بطاقته إلى النهائيات عن جدارة وفي مجموعة ضمت ساحل العاج بالذات.

وأفسح المدرب الألماني فولكر فينكه المجال أمام لاعبين شباب لسد فراغ اعتزال إيتو وكانوا عند حسن الظن، خصوصاً كلينتون نجي (21 عاماً ويلعب في ليون الفرنسي) وفنسان أبوبكر (22 عاماً ويلعب في بورتو البرتغالي)، إذ تقاسما الأهداف الأربعة في المباراة أمام ساحل العاج، كما تقاسما هدفي الفوز على الكونغو الديموقراطية (2-صفر) في الجولة الأولى.

ويغيب نجم آخر عن صفوف الكاميرون، هو لاعب وسط نادي وست هام الإنجليزي أليكس سونغ الذي أعلن اعتزاله اللعب دولياً بعمر السابعة والعشرين.

لكن منتخب مالي بقيادة لاعب وسط روما الايطالي سيدو كيتا، يأمل في أن يكون طرفاً قوياً لمنافسة الثنائي ساحل العاج والكاميرون على بطاقتي المجموعة، عطفاً على نتائجه الجيدة في التصفيات والنسختين الأخيرتين عندما حل ثالثاً. ولم تذق مالي حلاوة الفوز باللقب قط، لكنها تلعب دائماً دوراً مهماً في النهائيات وتبلغ أدواراً متقدمة ثم تمنى بهزائم قاسية .

تغير

لجأت ساحل العاج إلى المدرب «المشاكس» هيرفيه رينار الذي قاد زامبيا إلى لقبها القاري الأول قبل 3 أعوام في الغابون وغينيا الاستوائية، وعلى حساب الفيلة بالذات في المباراة النهائية. ودفعت غينيا في المقابل بتشكيلة شابة إلى النهائيات، لكن القرعة أوقعتها في مجموعة صعبة جداً بوجود ثلاثة منتخبات قوية.

تعادل مخيب لتونس مع الرأس الأخضر

 

حققت تونس تعادلاً مخيباً 1-1 مع الرأس الأخضر، أول من أمس، في إبيبيين في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية ضمن النسخة الثلاثين من كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم التي تستضيفها غينيا الاستوائية حتى 8 فبراير المقبل.

سجل لتونس محمد علي منصر (70)، وللرأس الأخضر هيلدون راموس (77).

وكانت زامبيا تعادلت مع الكونغو الديموقراطية 1-1 في المجموعة ذاتها لتبقى المجموعة بلا متصدر، حيث تساوت الفرق الأربعة في النقاط والأهداف مع نهاية اليوم الأول لها. وحصد كل من المنتخبات الأربعة نقطة واحدة في الجولة الأولى.

وفي الجولة الثانية المقررة في 22 الجاري، تلعب زامبيا مع تونس، والكونغو الديموقراطية مع الرأس الأخضر.

ثأر

كانت المواجهة ثأرية لتونس بعد خسارتها أمام الرأس الأخضر في تونس صفر-2 في الجولة الأخيرة من تصفيات الدور الثاني لمونديال 2014. وقرر الاتحاد الدولي «فيفا» لاحقاً منح الفوز للمنتخب التونسي في تلك المباراة على اعتبار أن منتخب الرأس الأخضر أشرك لاعباً غير مؤهل، وبالتالي بلغ الدور الحاسم.

 المنتخب التونسي كان خرج من الدور الأول في النسخة الأخيرة من البطولة في جنوب إفريقيا بفوز على الجزائر 1-صفر وخسارة أمام ساحل العاج صفر-3 وتعادل مع توغو 1-1. وأحرز منتخب تونس اللقب الإفريقي مرة واحدة على أرضه عام 2004.

مفاجأة

أما منتخب الرأس الأخضر، فكان فجر مفاجأة من العيار الثقيل في مشاركته الأولى في تاريخه بالبطولة الإفريقية، حيث بلغ الدور ربع النهائي في جنوب إفريقيا.

قدم المنتخبان مستوى متواضعاً في الشوط الأول الذي كان فيه الرأس الأخضر الطرف الأفضل والأخطر.

وهدد منتخب الرأس الأخضر مرمى منافسه مبكراً وتحديداً في الدقيقة الثالثة، إثر كرة رأسية لكالو ارتدت من القائم الأيسر لمرمى الحارس أيمن البلبولي.

الفرصة التونسية الأولى كانت من كرة مررها محمد علي منصر إلى أحمد العكايشي فتابعها برأسه لكن الحارس فوزينيا أبعدها في اللحظة المناسبة (15).

وكاد منتخب الرأس الأخضر يفتتح التسجيل إثر خطأ دفاعي من أيمن عبدالنور فخطف هيلدون راموس الكرة وسددها باتجاه المرمى لكن البلبولي سيطر عليها (31).

تنظيم

حاول المنتخب التونسي تنظيم صفوفه في الشوط الثاني لكن تمريراته بقيت غير مركزة.

وأفلت المرمى التونسي من هدف محقق إثر اختراق للدفاع وكرة من الجهة اليمنى وصلت إلى جايلتون ميراندا الذي أرسلها باتجاه المرمى بعد خروج الحارس البلبولي للتصدي لها، لكن المدافع صيام بن يوسف أبعد الكرة قبل أن تهز الشباك في اللحظة الأخيرة (56).

كثف نسور قرطاج محاولاتهم في نصف الساعة الأخير، وكانت لهم بعض المحاولات أثمرت إحداها عن هدف السبق إثر كرة من محمد علي معلول من الجهة اليسرى وصلت إلى محمد علي منصر في الجهة المقابلة فأكملها في سقف الشباك (70).

ونال منتخب الرأس الأخضر ركلة جزاء مشكوك في صحتها إثر محاولة اعتراض صيام بن يوسف لهيلدون راموس الذي انبرى لتنفيذها، وأدرك منها التعادل بعد أن وضع الكرة في الزاوية اليمنى للحارس البلبولي (77).

حاول المنتخب التونسي في الدقائق الأخيرة لكن كراته افتقدت إلى الدقة المطلوبة أمام المرمى.

وفي المباراة الثانية، افتتحت زامبيا التسجيل عبر غيفن سينغولوما في الدقيقة الأولى، وعادلت الكونغو الديموقراطية في الدقيقة 66 بوساطة يانيك بولاسي.

بريق

فقدت زامبيا الكثير من بريقها برحيل مدربها الفرنسي هيرفيه رينار إلى فريق سوشو الفرنسي ثم منتخب ساحل العاج، واعتزال قائدها الأسطوري كريس كاتونغو.

وكانت زامبيا تعرضت لخيبة أمل كبيرة في النسخة الماضية بجنوب إفريقيا عندما جردت من اللقب التاريخي الذي أحرزته في 2012 بخروجها من الدور الأول بثلاثة تعادلات مع إثيوبيا ونيجيريا البطلة بنتيجة واحدة 1-1 وبوركينا فاسو الوصيفة 0-0 .