احتدم السجال بين مجلس إدارة نادي الهلال والإعلام المعارض خلال اليومين الماضيين، بعد أن تمسك المجلس برفضه القاطع التعامل المباشر مع الإعلام بشكل عام وفرض سرية تامة على المعسكر ومنع الصحافيين من التغطية والاقتراب على طريقة المناطق العسكرية التي توضع عليها لافتات (ممنوع الاقتراب والتصوير).
وحاولت صحيفة قوون الرياضية، الأعرق في السودان حالياً وصحيفة جماهير الهلال الأولى، اختراق حاجز السرية عن طريق مصور الصحيفة واثنين من المحررين بالتغطية والتصوير من مسافة بعيدة، لكن البعثة الإدارية فطنت للأمر وأبلغت إدارة النادي في الخرطوم والتي أصدرت بياناً أعلنت عبره عدم التعامل مع الصحيفة نهائياً، حتى انتهاء فترة المعسكر الذي سيتواصل حتى منتصف يناير ويؤدي خلاله الفريق 6 مباريات إعدادية.
اتصال
وقال مجلس الهلال: في بيانه إنه استلم تقريراً من إدارة البعثة بما بدر من مراسلي صحيفة قوون، الذين خالفوا الضوابط، وأضاف البيان: عندما اكتشف أمرهم لاذوا بالفرار في مشهد أثار تساؤلات سلبية من أهل المنطقة، التي نحن ضيوفاً عليها ما يستدعي من جانبنا أن نعلن حرمانهم من الأخبار أو إي شكل من أشكال التعامل حتى نهاية المعسكر.
ودافع رئيس تحرير (قوون) الزميل طلال مدثر، عن موقف الصحافيين، مؤكداً عدم صحة ما جاء في البيان وقال لـ"البيان الرياضي": أنهم اندهشوا لما جاء في وسائل الإعلام من حديث عن تجاوز مندوبين الصحيفة للسياج الأمني المفروض على المعسكر، وقال ساخراً: على الفور هاتفنا أحد مندوبي الصحيفة على شريحة اتصالات الإمارات حتى نتأكد أنهم في الإمارات البلد الآمنة الهادئة وليسوا في مناطق حرب!!.. وكشف طلال مدثر الحقائق وقال: مراسلو الصحيفة ذهبوا إلى مقر التدريب ولم يجدوا أحداً وفي طريق العودة إلى مقر إقامتهم وجدوا عن طريق الصدفة أن الفريق يتدرب في حدائق كلباء المفتوحة فقاموا بتغطية المران، وعادوا من حيث أتوا، أما الحديث عن أنهم لاذوا بالفرار بعد معرفة وجودهم غير صحيح، وأضاف مدثر: إذا حدث فرار من زملائنا في الصحيفة فإن ذلك يعني حدوث مطاردة، فهل يصح أن تقوم بعثة إدارية بهذا السلوك؟!
قرار
وأكد مدثر، احترامه لقرار مجلس الهلال وقال: واجب صحيفتي الاجتهاد من أجل تقديم المعلومة للقارئ، ذاكراً أن حق الصحف تغطية التدريبات والفيفا يقر بأهمية الإعلام ويعترف بالدور الكبير الذي تلعبه الصحف ووسائل الإعلام المختلفة، مشيراً إلى أن الفيفا يلزم كل نادٍ بتعيين منسق إعلامي وأن ذلك من متطلبات الاحتراف.
انتقادات
هاجم المعارضون قرار مجلس نادي الهلال ووجهوا له انتقادات عنيفة وطالبوا بفتح الأبواب أمام الصحافيين والتعامل مع الصحف دون تمييز، لكن مجلس الهلال تمسك بقراره لتتواصل الحرب ضده مع مساندة بعض الأقلام الموالية له والتي تلعب دوراً كبيراً في صب الزيت على النار المشتعلة داخل البيت الأزرق.
