في ظاهرة غريبة وفريدة من نوعها بالاندية السودانية لم يعتد عليها جمهور الرياضة، حيث يقود نادي زهرة القطينة جنوب الخرطوم، أحد اندية الدرجة الثالثة ، إدارياً وفنياً اثنان من الصحافيين الشباب الذين يعملون في الصحافة الرياضية، فرئيس النادي علي محمد يوسف (27) عاما يعمل محرراً بصحيفة الزعيم الرياضية في بداية حياته المهنية، ومدرب الفريق ناصر بابكر(29) والملقب بـ « مورينيو» والذي يعمل محرراً أيضاً بصحيفة الهدف، وهما يستحقان صفة (الاصغر) على مستوى رؤساء الأندية أو المدربين في الساحة الرياضية.

ويختلف رئيس نادي الزهرة عن بقية من يشغلون ذات المنصب في كل الأندية، التي تبحث دائماً عن الرئيس صاحب المال حتى يصرف عليها من حر ماله لعدم وجود موارد دخل، كما أن الحكومة لاتوفر الدعم المالي للأندية، لكن مع علي يوسف فان أنصار نادي القطينة، اختاروا أفقر رئيس ناد حيث لايتعدى راتبه الشهري ما يعادل 300 دولار، فقط لكن فقره لايمنعه الطموح في قيادة ناديه الى الدوري الممتاز.

وقال يوسف في حديث مع «البيان الرياضي» إنه لم يتوقع يوماً أن يصبح رئيسا لأحد الاندية ولو في المستقبل البعيد وأضاف: وجدت نفسي رئيسا لنادي الزهرة بمنتهى السهولة، العمل في الصحافة الرياضية ساعدني على ذلك رغم أنني مازلت في بداية المشوار لكن الذين منحوني الثقة يعتقدون انني قادر على اداء المهمة واسأل الله أن يوفقني في ذلك.

وأوضح الصحفي محمد علي، أن نادي الزهرة تم تأسيسه قبل 3 سنوات عن طريق مجموعة من الأهل والأصدقاء بمدينة القطينة (100 كلم جنوب العاصمة الخرطوم)، وأنه تولى المنصب قبل 3 أشهر فقط..

ويعتمد النادي على لاعبين من أبناء الحي الذين يلعبون بدافع الانتماء وليس بحثا عن المال، حسب قوله، وقال: كشف الفريق يضم حالياً 29 لاعباً جميعهم وقعوا بالمجان، ونسعى إلى تسويق اللاعبين لأندية كبيرة حتى نستفيد من العائد المادي، بعض عناصر الفريق وضعهم المادي افضل مني.

دخل

وعن مصدر دخل النادي قال: أعتمد على دعم انصار الفريق وأضاف: النادي يعتمد على ابناء الحي في الداخل والخارج، تصلنا تبرعات مستمرة من اخواننا في بعض دول الخليج، ونستفيد من علاقاتنا في استقطاب الدعم لكننا مثل غيرنا نواجه المصاعب المالية، وأكد رئيس نادي الزهرة القطينة، أن ناديه يعتمد على صغار السن لأن الادارة تؤمن ببناء فريق للمستقبل.

أما مدرب الفريق الصحفي ناصر بابكر صاحب عمود (عابر طريق)، فقال: التدريب عندي هواية، مشيراً إلى أن له تجربة سابقة مع منتخب كلية الاداب بجامعة الخرطوم، موضحاً أنه حقق لقب دوري الكليات عامين متتاليين، وأنه حاليا لم يتردد في تولي تدريب نادي الزهرة لخدمة القطينة والنادي، مؤكدا ثقته في مقدراته التدريبية ورغبته في أن يتحول إلى مدرب محترف في الوقت القريب.

وقال بابكر، إن عمله في الصحافة الرياضية يدعم عمله في مجال التدريب لوجود رابط قوي بينهما وأن المجال واحد ومشترك، مشيراً إلى ان عددا كبيرا من المدربين عملوا بالصحافة الرياضية وخاضوا تجارب ناجحة وأنه عازم على أن يكون الأميز.