لا تخلو كرة القدم السودانية من الطرائف التي تعوض الجماهير عن اخفاق المنتخبات والاندية في البطولات الخارجية وضعف المردود الفني للاعبين، وتمنح هذه الطرائف المتداولة كرة القدم نكهة خاصة تجذب الجماهير الى المدرجات وتحافظ بها على شعبيتها.
وتتنوع الطرفة ما بين مقولة او موقف ومن الطرائف المتداولة في نطاق محدود، ان شخصية ادارية بارزة في احد اندية العاصمة اتفق مع الفكي (الدجال) بطريقة هات وخد، على مساعدة فريقه على تحقيق الانتصار مقابل مبلغ مالي ضخم استلم الفكي جزءا منه وتم الاتفاق على ان ينال القسط الثاني بعد نهاية المباراة.
واكد الدجال للاداري ان فريقه سيحقق الفوز في المباراة التي كانت لها اهمية بالغة، وبالفعل سارت المباراة في مصلحة الفريق الذي استعان به الفكي والذي كان متقدما على خصمه بهدف حتى انتهاء الزمن الرسمي للقاء ولكن في الزمن المهدر نجح الطرف الثاني في ادراك التعادل وتدمير احلام خصمه الذي كان قد بدا في الاحتفال بنتيجة الانتصار لكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن ليخسر الفريق الفوز ويكتفي بالتعادل الذي لم يكن من مصلحته..
وعلى الرغم من ذلك فاجأ الفكي، ادارة النادي بطلب بقية المبلغ الذي اتفقا عليه وتم الرد عليه بغضب بان فريقه لم يحقق الفوز وان الاتفاق كان على الانتصار لكن الفكي تمسك باستلام مستحقاته ذاكرا انه غير مسؤول عن احراز الاهداف في الزمن المهدر وانه ركز في (الكجور) على الزمن الرسمي فقط لمدة 90 دقيقة.
بلة وليس أكرم!
ايضا موقف للاعب المريخ بلة جابر الذي كان مرافقا بعثة المنتخب الوطني الى العاصمة الغانية اكرا للمشاركة في نهائيات الامم الافريقية 2008 ففي مطار اديس ابابا واللاعبون يصطفون امام موظف الخطوط الاثيوبية للاجراءات كان يتقدمه زميله حارس المرمى اكرم الهادي سليم، الذي سأله الموظف عن الوجهة المسافر اليها قائلا له:
اكرا، اي انه متجه الى العاصمة الغانية، فرد عليه اكرم بالايجاب، ليكمل اجراءاته ويتوجه الى صالة المغادرة ليأتي بعده زميله بلة جابر الذي كان متابعا لطريقة اجراءات زميله اكرم، فسأله موظف الخطوط الاثيوبية: اكرا؟ فرد عليه لا لا انا بلة جابر! ظنا منه ان الموظف سأله هل هو اكرم؟!
ويعتبر بلة جابر الذي يحكي الواقعة ضاحكا ان هذا الموقف كان من اطرف المواقف التي مرت عليه في مسيرته الرياضية.
تعليقات محيرة
بينما يتداول الوسط الرياضي بسخرية عبارات مكررة يطلقها معلقو المباريات بين كل فترة واخرى مثل التعليق على تهديفة ارضية عالية..!! لتجمع تهديفة اللاعب في كونها ارضية وعالية في ذات الوقت ما يثير الجماهير بالحيرة ويدعو الى الضحك، بجانب تعليق آخر اثناء المباريات بالقول: ضربة رأسية مرت (اعلى) القائم!
حتى داخل المستطيل الاخضر فان الطرفة تكون احيانا حاضرة مثل الحكم عبد الرحمن درمة، الذي كانت له طريقته الخاصة في ادارة المباريات، بشتم اللاعبين عندما يحتجون على قراراته بطريقة ساخرة مثل رده على اعتراض احد اللاعبين بالعامية السودانية، (اسكت يا شين (قبيح) انا لو عندي زي وشك (وجهك) ده ما بطلع من بيتنا) لتأتي ردة فعل ايجابية من اللاعب بالضحك وهكذا كان يمتص غضب اللاعبين باسلوبه الخاص لتصبح فيما بعد طرائف يرويها الحكم درمة او اللاعبون.
وهكذا نجد ان الملاعب السودانية بها العديد من المواقف الطريفة التي تخفف من احزان النتائج السلبية المستمرة التي تتعرض لها الاندية في المنافسات العربية والافريقية، وتكون واحة للترفيه بعيدا عن التعصب الاعمى والنقاشات الساخنة بين المشجعين والتي تتطور لتصل الى مرحلة الضرب بالايادي في مجتمع رياضي يجمع بين المحبة والخصام، لكن تظل الطرفة حاضرة حتى في احلك الظروف واصعب المواقف.
