تتجه انظار المنتخبات العربية اليوم الى غينيا الاستوائية التي تستضيف عاصمتها مالابو قرعة كأس امم افريقيا 2015 لكرة القدم بعد ان ورثت تنظيمها قبل اسبوعين فقط من المغرب المعتذر تخوفا من فيروس ايبولا.ويبدو المنتخب الجزائري مرشحا بارزا للفوز باللقب بينما يأمل المنتخب التونسي في الوصول الى دور متقدم بعد نتائجه الجيدة في التصفيات بقيادة المدرب الجديد البلجيكي ليكينس.

وستطلق مراسم القرعة رمزيا العد التنازلي للحدث القاري الكبير بعد ان كانت مقررة في 26 نوفمبر الماضي في الرباط، لكن فيروس ايبولا الذي راح ضحيته نحو 7 الاف ضحية في غرب افريقيا بدل كل المعطيات.

وبعد شطب المغرب واستبعاده من المشاركة ثم اعتذار انغولا وتأكيد قطر استعدادها لتقديم أي مساعدة اذا طلب منها رسميا استضافة البطولة، طرح اسم الغابون وغينيا الاستوائية بين الدول المحتمل استضافتها للبطولة الافريقية، فراحت الاستضافة الى غينيا الاستوائية، ثالث منتح للبترول في جنوب الصحراء الافريقية، التي يحدها الغابون والكاميرون في وسط غرب القارة.

وتبلغ مساحة البلاد التي استضافت النهائيات عام 2012 مشاركة مع الغابون 28 الف كلم مربع ويقطنها 720 الف نسمة.

موعد البطولة

وستقام النهائيات بين 17 يناير و8 فبراير المقبلين في اربع مدن هي العاصمة مالابو وباتا ومونغومو وايبيبيين. وتأهلت غينيا الاستوائية مباشرة بصفتها الدولة المضيفة علما بان منتخبها استبعد من التصفيات في يوليو الماضي لاشراكه احد اللاعبين غير المؤهلين.

وانتهت معضلة استضافة النهائيات بعد لقاء جمع رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو اوبيانغ نغويما مباسوغو، الذي يدير البلاد منذ 35 عاما بقبضة من حديد، مع الكاميروني عيسى حياتو رئيس الاتحاد الافريقي.

وكان المغرب طلب في 10 اكتوبر الماضي تأجيل البطولة، ورد الاتحاد الافريقي في 3 نوفمبر بالرفض باجماع اعضاء لجنته التنفيذية خلال اجتماعه في الجزائر غداة اياب نهائي مسابقة دوري ابطال افريقيا ومنح المغرب مهلة 5 ايام. وتشبث المغرب بقرار الابقاء على طلبه تأجيل كأس الأمم الإفريقية لأسباب صحية.

لكن حياتو (68 عاما) الذي يرأس الاتحاد القاري منذ 1988 اوضح ان «تأجيل البطولة سيكون بمثابة ضربة قاتلة للاتحاد الذي سيفقد مصداقيته»، وشدد على ان البطولة ستقام في المواعيد المحددة سابقا.

ومنذ طلب المغرب التأجيل، «حفاظا على سلامة مواطنيه» حسب تعبير وزير الشباب والرياضة محمد اوزين، خاطب الاتحاد الافريقي 8 اتحادات وطنية طلبت استضافة نسخة 2017 بعد سحبها من ليبيا لأسباب أمنية لمعرفة موقفها من استضافة نسخة 2015 في حال إصرار المغرب على تأجيلها.

أبرز المرشحين

وستوزع المنتخبات الـ16 المشاركة على اربع مجموعات على رأس احداها غينيا الاستوائية، الى جانب العمالقة غانا وزامبيا بطلة 2012 وساحل العاج.

وتعتبر ساحل العاج، التي افلت منها اللقب في السنوات الاخيرة (وصيفة في 2006 و2012 ونصف نهائي 2008)، من ابرز المرشحين لخطف المركز الاول.

وبرغم اعتزال الهداف التاريخي ديدييه دروغبا، فان تشكيلة المدرب الفرنسي هيرفيه رينار تضم عددا من النجوم يتقدمهم يحيى توريه لاعب وسط مانشستر سيتي الانجليزي وافضل لاعب افريقي في اخر 3 سنوات.

وبعد فشل نيجيريا حاملة اللقب بالتأهل بالاضافة الى مصر حاملة اللقب سبع مرات (رقم قياسي)، تبدو الجزائر مرشحة قوية لمزاحمة ساحل العاج بعد المستويات الرائعة التي قدمتها في مونديال 2014 وبلوغها الدور الثاني حيث خسرت امام المانيا البطلة 2-1 بعد التمديد.

وصنفت الجزائر في القبعة الثانية من القرعة الى جانب منتخبات بوركينا فاسو وصيفة النسخة الاخيرة ومالي وتونس. ويأمل منتخب نسور قرطاج في تأكيد الوجه المميز الذي ظهر به خلال الأشهر الأخيرة بقيادة المدرب الجديد البلجيكي ليكينس حيث حقق نتائج باهرة.

حظوظ الجزائر

ويبحث منتخب ثعالب الصحراء عن لقبه الثاني بعد الاول عام 1990. وتعيش الكرة الجزائرية افضل ايامها، اذ احرز وفاق سطيف لقب دوري ابطال افريقيا ونال لاعب الوسط الدولي ياسين براهيمي جائزة افضل لاعب في القارة باختيار شبكة بي بي سي البريطانية.

وفي القبعة الثالثة، صنفت منتخبات الرأس الاخضر وجنوب افريقيا والغابون والكونغو الديمقراطية، والقبعة الرابعة السنغال والكاميرون وغينيا والكونغو.

ودفعت الكاميرون ثمن تراجعها مؤخرا اذ غابت عن نسختي 2012 و2013 وستخوض النهائيات من دون ملهمها في العقد الاخير المهاجم صامويل ايتو. اما السنغال فلم تجتز الدور الاول منذ عام 2006.

وتم تصنيف المنتخبات على اساس نتائجها في كأس افريقيا 2010 و2012 و2013 وتصفيات 2012 و2013 و2015، بالاضافة الى تصفيات مونديال 2014.

شبح الايبولا

ودعت لجنة متابعة ومراقبة فيروس ايبولا في غينيا الاستوائية شعبها الاسبوع الماضي الى الهدوء بخصوص المخاطر المحتملة للاصابة بوباء ايبولا بمناسبة استضافة البلاد للنهائيات. وقال رئيس اللجنة لوكاس نغيما ايسونو مبانغ في تصريح للتلفزيون الحكومي: «اطالب الشعب بالهدوء. سوء الفهم يأتي من بعض الفاعلين الاجتماعيين والسياسيين الذين يجعلون من الخير شرا ومن الشر كارثة. إيبولا مرض سيء، ولكن يجب علينا أن نوحد جهودنا لإنجاح العرس القاري».