أبدت جماهير كرة القدم الأردنية تعاطفها الكبير مع النجم المخضرم حسونة الشيخ، بعدما أعلن الأخير اعتزاله اللعب نهائياً، جراء ظروف صحية طارئة ستحول دون استمراره مع اللعبة.
وأعلن حسونه الشيخ الاعتزال في خضم ظروف صعبة يمر بها ناديه الفيصلي، الذي انحسر حضوره التنافسي في الآونة الأخيرة بشكل حاد، وبعدما غاب حسونه الشيخ عن العديد من المباريات المهمة في بطولة دوري المحترفين، إذ كانت الأغلبية العظمى من الجماهير تعتقد أن احتجاب حسونة جاء بسبب خلافه مع إدارة النادي على النواحي المالية، إلا أن الحقيقة تكشفت عندما أعلن اللاعب عدم قدرته على الاستمرار بسبب معاناته من ظروف صحية، تتمثل في تراكم السوائل وبشكل متواصل في ركبتيه، حيث نصحه الأطباء بضرورة الابتعاد عن الملاعب وإلا سيكون معرضاً إلى الخطر.
بين نجمين
وبهذا القرار يكون حسونه الشيخ قد أسدل الستارة على مسيرة رياضية حافلة بالإنجازات والعطاء الكبيرين، رغم أن النهاية جاءت دراماتيكية ولم يكن يتوقعها عشاق هذا النجم الكبير الذي كان يمني النفس بتحقيق إنجاز محلي أخير مع ناديه قبل إعلان الاعتزال، أسوة بنجم الوحدات المخضرم رأفت علي، الذي قاد فريقه إلى الفوز بلقبي الدوري والكأس الموسم المنصرم، ليودع الملاعب قبل أسابيع عدة في مهرجان تكريمي تاريخي، نظراً للحضور الجماهيري الغفير الذي واكبه.
مسيرة تاريخية
وكان حسونة الشيخ انضم إلى النادي الفيصلي عام 1996 قادماً من نادي شباب الحسين، إذ كان يبلغ من العمر حينها 17 ربيعاً، ونجح في حجز موقع أساسي بالتشكيلة الأساسية للفيصلي لتتواصل علاقته مع الأخير حتى مطلع الموسم الحالي، أما عن حضوره الدولي فقد أسهم في حصول الأردن على الميداليتين الذهبيتين في الدورتين الرياضيتين العربيتين، دورة بيروت عام 1997، ودورة عمان عام 1999، كما كان أحد عناصر المنتخب الأردني الذي تواجد للمرة الأولى في نهائيات كأس آسيا عام 2004 تحت قيادة المدير الفني الراحل محمود الجوهري.
مهرجان تكريمي
وأعلن النادي الفيصلي مؤخراً عن تشكيل لجنة خاصة لتنظيم مهرجان اعتزال يليق بالمكانة الكبيرة التي يضطلع بها هذا النجم، فيما تشير التوقعات إلى أن المهرجان ربما يقام عقب نهاية الموسم الحالي، علماً بأن الاتحاد الأردني كان قد نظم مهرجاناً تكريمياً لحسونة الشيخ في شهر أغسطس عام 2012 بعدما أعلن اللاعب اعتزاله اللعب الدولي.
