تسلم فريق الهلال السوداني كأس الدوري الممتاز بعد التعادل السلبي الذي انتهت عليه مباراته مع غريمه التقليدي نادي المريخ، ولأول مرة في مشوار الدوري السوداني الممتاز الذي أكمل عامه الـ 19 مساء الخميس الماضي، تنتهي مواجهة القمة بين القطبين الهلال والمريخ بإطلاق الحكم لصافرة النهاية دون أن يكون هنالك ردود أفعال متباينة كما يحدث في العادة، وتسبب المستوى المتواضع الذي قدمه الفريقان خلال اللقاء الذي انتهى بالتعادل السلبي، في غياب ردود الأفعال من جانب الناديين والتزام المشجعين بالصمت دون أن تحدث المناكفات المعتادة بين انصار الناديين.
وكان الهلال قد احرز لقب البطولة للمرة الـ 12 في تاريخ المنافسة، بعد أن دخل اللقاء بفرصتي التعادل أو الفوز ليرفع رصيده إلى 65 نقطة متقدماً بفارق نقطة على المريخ، وعقب نهاية اللقاء تسلم الأزرق كأس البطولة وسط احتفالات هادئة لم تتناسب مع الحدث الكبير، رغم الزخم الإعلامي والجماهيري الذي سبق المباراة والتحديات الصارخة.
غياب الفرح
وغابت معالم الفرح في شوارع الخرطوم التي نامت هادئة دون ضوضاء، عكس ما كان يحدث في السنوات السابقة من إطلاق للصافرات وترديد الاهازيج وإقامة الاحتفالات في الأحياء والشوارع الرئيسة وإطلاق ابواق السيارات، بطريقة عكست الإحباط الذي سيطر على جماهير الناديين، من تواضع المردود الفني للاعبين وغياب اللمحات الفنية.
وزاد من الغضب الجماهيري المشكلة التي واجهت القناة الناقلة للمبارة نتيجة تشويش قالت القناة إنه كان متعمداً من جهة لم تسمها، ما جعل الجمهور يتابع المباراة على فترات متقطعة، وسط غضب على اتحاد الكرة الذي قام ببيع حقوق البث للمباراة الختامية لقناة قوون الرياضية، رافضاً نقلها عبر قناة النيلين الناقل الحصري لمباريات الدوري بحجة عدم السداد ما أحدث مشكلة كبيرة بين القناة والاتحاد، ليعتبر الجمهور أن ذلك يعتبر دليلاً على الفوضى، ومع ضعف مستوى اللقاء ومشكلة البث فإن الجمهور عبر عن احباطه نتيجة الفشل فنياً وإدارياً.
حتى صحف الخرطوم ركزت على مشكلة البث التلفزيوني وسوء التنظيم للنهائي وضعف مستوى الفريقين، وإخفاق طاقم التحكيم الذي وجد انتقادات عنيفة من جمهور الناديين، إضافة إلى الخطأ الإداري لنادي المريخ والذي لم يستطع إشراك كابتن الفريق أحمد الباشا في اللقاء، لعدم قيد اسمه ضمن القائمة التي تم تسليمها للحكم الرابع قبل بداية المباراة بدقائق معدودة.
مباراة ضعيفة
اتفق جمهور وإعلام الناديين على أن مباراة القمة هي الأضعف عبر تاريخ مواجهات الناديين، كما خرج رئيس المريخ جمال الوالي بتصريحات مماثلة أكد عبرها أنه غير حزين لعدم فوز فريقه بلقب البطولة، منتقداً المستوى العام للقمة وكذلك اتحاد الكرة، وقال إن بطولة الدوري الممتاز هذا العام كانت الأسوأ في تاريخ المنافسة لكثرة الأخطاء الإدارية والفنية منذ انطلاق الموسم وتواضع العملاقين في لقاء الختام.
