بعد هدوء تخطى حاجز خمسمائة يوم وتحديداً منذ الثاني من شهر مايو لعام 2013م بدأت طبول الانتخابات الآسيوية تقرع في انتظار فتح باب التقديم الرسمي للمناصب الكبرى بالمكتب التنفيذي بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم لتبدأ سلسلة جديدة من المعارك والإثارة التي تعودت عليها القارة الآسيوية إذ ستشهد العاصمة الماليزية كوالاللمبور نهاية شهر ابريل (2015) أو بداية شهر (مايو) المشهد الأخير للصراعات المرتقبة على مناصب تبدأ من الرئيس ونوابه مروراً بعضوية فيفا الآسيوية وأخيراً عضوية المكتب التنفيذي.
الشيخ سلمان الخليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والذي اكتسح منافسيه في انتخابات مايو 2013 واصلاً لسدة الرئاسة الآسيوية بـ 33 صوتاً أعلن رسمياً خوضه غمار المنافسة لمواصلة العمل كرئيس لولاية مكتملة (أربع سنوات)، خاصة ما قيل إن الخليفة سيناله بالتزكية دون منافس، بعد أن ساهم بنفوذه في دمج منصبي الرئاسة ونائب رئيس فيفا الآسيوي مبعداً الاردني الامير علي بن الحسين من المنصب في اجتماع الجمعية العمومية الذي عقد بساوباولو في البرازيل على هامش بطولة كأس العالم الأخيرة.
صراع ساخن
وفي مناصب المكتب التنفيذي الآسيوي لمقاعد التمثيل بالفيفا (عضو مكتب تنفيذي بالفيفا) تبدو الأمور ساخنة جداً للفوز بالمقاعد الشاغرة بعد أن تم دمج منصبي رئيس ونائب الفيفا، حيث أطلق الأمير الأردني علي بن الحسين في مؤتمر سوكيريكس في مدينة مانشستر الإنجليزية الشمالية نيته للترشح، وقال: »أنوي الترشح لعضوية اللجنة التنفيذية التي ستمنحني الفرصة لإكمال مهمتي«.
الماليزي تنجكو عبدالله أعطى إشارة رسمية لترشحه بإعلانه الترشح رسمياً لمنصب الفيفا التنفيذي تبعه التايلندي وراوي ماكودي (الخاسر في انتخابات الرئاسة 2013) والذي يجهز للفوز بمقعد تنفيذي بالفيفا فيما أطلق الياباني كوزو تاشيما رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم حملته الانتخابية الأولية مبكراً للفوز باللقب وتحديداً في الاجتماعات الآسيوية التي سبقت انطلاقة كأس العالم بالبرازيل، حيث أعلن ترشحه للحضور.
إشارات قطرية
أمين عام الاتحاد القطري لكرة القدم الاستاذ سعود المهندي أكد للبيان الرياضي أن قطر ستدفع بمرشح رسمي لمنصب تنفيذي بالفيفا خلال الأيام القادمة إذ إن الموضوع بمراحل التحضير النهائية معتذراً عن تأكيد اسم الشخصية التي سيتم ترشيحها من قبل الاتحاد.
الإشارات القطرية بحسب المداولات الإعلامية تتجه نحو ترشيح رئيس اتحاد الكرة القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والذي ربما ينتظر إشارة تأكيد من عدد من الاتحادات الآسيوية لترشيحه ضماناً لعدم تكرار سقوط مرشح قطري بالانتخابات كما حصل في انتخابات (2 مايو 2013) بعد فوز البحريني سلمان الخليفة بالمقعد التنفيذي بـ 28 صوتاً مقابل 18 صوتاً للمرشح القطري حسن الذوادي.
الصيني جي لونج الذي استلم مهمة رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بالوكالة خلفا لابن همام في يونيو 2011 هو يمضي قدما للتمسك بعضوية المكتب التنفيذي حيث سيدخل حلبة الصراع متكئاً على علاقاته التي بناها خلال استلامه مهمة الرئاسة مدة عامين تقريباً.
السركال يودع منافسات القارة
تدور همسات الصراع الآسيوي على مناصب عضوية المكتب التنفيذي بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم ( 14 مقعداً) التي تمثل التوزيع الجغرافي لاتحادات القارة الآسيوية (غرب آسيا 12 اتحاداً) و(شرق آسيا 10 اتحادات) و(جنوب ووسط آسيا 13 اتحاداً) و(الآسيان 12 اتحاداً) حيث من المنتظر أن يشتعل أول الصراعات على منصب نائب الرئيس إذ يكفل الدستور الآسيوي للرئيس أربعة نواب يمثلون جغرافية الاتحادات وستكون الأعين منصبة على منصب نائب الرئيس من الغرب الآسيوي بعد أن أعلن يوسف السركال نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أنه سيترجل من منصبه نهاية الدورة الانتخابية الحالية مؤكداً أن القرار نهائي ولارجعة فيه.
السركال (عضو المكتب التنفيذي بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم منذ 1994 حتى الآن) قال لـ"البيان الرياضي": قضيت الكثير من العمل الجاد والمخلص لخدمة الكرة الآسيوية وتشرفت بذلك وأجزم بأنه آن الآوان لإيقاف الرحلة واعطاء الفرصة للغير لتكملة المشوار فأنا فخور بكل ما قدمت وسعيد بكل المناصب والثقة التي حظيت بها على المستوى الآسيوي والدولي ولن أغادر الرياضة فهي بالقلب دائماً.
فيما يخص مستقبل التمثيل الاماراتي بالمكتب التنفيذي الآسيوي قال السركال: لا خوف أبداً، فالأمور تدرس بعناية شديدة لتقديم مرشح اماراتي للمنافسة على خطف عضوية المكتب التنفيذي الآسيوي ونحن في المراحل النهائية للاختيار بعد اتضاح الرؤية نهائياً والإجماع على مرشح واحد يخدم الكرة الاماراتية والآسيوية ويكون مشرفاً كعادة كل ممثلي الامارات ولله الحمد وكفاءتنا كثيرة وممتدة بالدولة ونفخر بها كثيراً كما نفخر بدعم قادتنا وشيوخنا حفظهم الله ورعاهم.
السركال أكد أنه سعيد جداً بكل السنوات التي قضاها داخل البيت الآسيوي بضاحية بوكيت جليل بالعاصمة الماليزية كوالالمبور وكذلك في مهماته الدولية من قبل الفيفا معتبرا أن مكسبه الحقيقي خدمة الرياضة وتشريف الإمارات العربية المتحدة خير تشريف.
ضبابية سعودية
على الجانب السعودي، تبدو الأمور ضبابية، حيث إن ملف الترشح لعضوية المكتب التنفيذي بالاتحاد الآسيوي لن يفتح سوى بعد انتهاء دورة الخليج (22) التي تستضيفها العاصمة السعودية الرياض في الثالث عشر من شهر نوفمبر القادم، حيث يتم تداول الابقاء على الممثل الحالي بالمكتب التنفيذي الدكتور حافظ المدلج أو استبداله بمرشح آخر خاصة أن المدلج لم يبد تحمساً للاستمرار بالمنصب إذا ما تم اختيار شخصية بديلة.
وينتظر أن يؤثر التأخر السعودي على مستقبل التمثيل الآسيوي خاصة أن انتخابات عام 2010م في الدوحة شهدت مخاضاً انتخابياً للمدلج كاد أن يخرجه بعيداً عن المكتب التنفيذي لولا جولة الإعادة بعد أن انفرد الشيخ علي الخليفة (رئيس الاتحاد البحريني) بكسب الجولة الاولى باكتساح، حيث يحتاج السعوديون للتوحد والعمل بخطة انتخابية محكمة ضماناً لعدم الابتعاد عن مناطق التأثير الآسيوي.
مطالب بالتنسق
ومن جانبه، أعلن عضو المكتب التنفيذي بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم العماني خالد البوسعيدي ( رئيس اتحاد الكرة العماني ) استعداد بلاده لاستضافة اجتماع تنسيقي انتخابي لدول غرب آسيا ضمانا لعدم حدوث اي خلافات قد تطفو على السطح وقال: بالنسبة لنا في الاتحاد العماني نرى الوقت مبكراً للحديث عن مستقبل الاستمرارية بالمكتب التنفيذي الآسيوي من عدمه وحقيقة أعلن دعوتي لجميع اتحادات غرب اسيا للاجتماع في عمان لتوحيد الموقف الانتخابي إذا رأى الأخوة ذلك فنحن يهمنا الاتحاد الخليجي كثيرا ونجاح منظومة التمثيل الخليجي دون الوقوع بشرك الخلافات.
صمت كويتي
إزاء الصراعات الانتخابية المعلنة وغير المعلنة يبدو اتحاد كرة القدم الكويتي صامتاً هذه المرة عكس الانتخابات السابقة التي قاد بطولتها الشيخ أحمد الفهد، حيث لم يفتح الاتحاد الكويتي ملف الانتخابات لأي مرشح مكتفياً بدور اللاعب الرئيسي بعد أن كان آخر ظهور رسمي للكويت بالمكتب التنفيذي بوصول أسد تقي لمنصب نائب الرئيس قبل أن يعلن استقالته عام 2005م .
دخول يمني
رئيس اتحاد الكرة اليمني أحمد العيسى ومن مصدر خاص بالاتحاد اليمني ينوي الدخول بقوة لخطف مقعد بالمكتب التنفيذي الآسيوي، حيث رصد مبلغ مليوني دولار تقريباً للدخول كلاعب بالساحة الانتخابية ومنافساً حقيقياً لأعضاء غرب آسيا.



