خاطب الاتحاد الأفريقي لكرة القدم 7 اتحادات وطنية طلبت استضافة نسخة 2017 بعد سحبها من ليبيا لإسباب أمنية، لمعرفة موقفها من استضافة نسخة 2015 في حال إصرار المغرب على تأجيلها بسبب تخوفه من فيروس إيبولا القاتل.
والدول السبع هي مصر والسودان والجزائر والغابون وغانا وكينيا وزيمبابوي.
وينتظر الاتحاد الأفريقي خلال الأيام المقبلة موقف تلك الدول من استضافة الحدث الأكبر على مستوى القارة السمراء المقرر حتى الآن في المغرب من 17 يناير إلى 8 فبراير 2015.
وكانت وزارة الشباب والرياضة المغربية طلبت رسميا تأجيل البطولة بسبب وباء إيبولا، لكن الاتحاد الافريقي أكد مواعيد الاستضافة، مشيرا إلى أنه سيدرس طلب المغرب في 2 نوفمبر المقبل في الجزائر.
واوضح الاتحاد الافريقي في بيان على موقعه الرسمي انه تلقى طلبا من وزارة الشباب والرياضة المغربية بتأجيل العرس القاري بسبب وباء الايبولا، وانه ليس هناك أي تعديل على روزنامة مسابقاته وتظاهراته دون ان يشير الى الابقاء على استضافة المغرب للكأس الأهم في القارة السمراء موضحا انه منذ النسخة الاولى عام 1957 لم تكن نهائيات كأس الامم الافريقية محل اعادة برمجة أو تأجيل.
وأضاف أن الطلب المغربي ستتم دراسته خلال الاجتماع المقبل للجنة التنفيذية المقرر في الجزائر العاصمة على هامش إياب الدور النهائي لمسابقة دوري أبطال أفريقيا 2014، مؤكداً أنه سيتم عقد لقاء بين الاتحاد الأفريقي برئاسة رئيسه عيسى حياتو والمسؤولين المغاربة في الرباط في 3 من الشهر ذاته.
مسؤولية تاريخية
ومن جانب آخر، أكد وزير الشباب والرياضة المغربي محمد أوزين أنه لم يتخذ أي «قرار نهائي» من طرف المغرب، في حال رفض الاتحاد الأفريقي لكرة القدم طلبه بتأجيل أمم أفريقيا 2015 بسبب إيبولا، معتبراً أن «المسؤولية تاريخية».
وأوضح محمد أوزين أنه «من السابق لأوانه الحديث عن قرار نهائي» للمملكة بتأجيل كأس أفريقيا للأمم، معتبراً أن هذا الأمر سيتم «التفصيل فيه وبحث حيثياته مع مسؤولي الاتحاد الأفريقي».
وأكد الوزير أن هذا الاجتماع المرتقب «لمناقشة الأمور التقنية الخاصة بطلب التأجيل ، يمكن أن ينعقد قبل بداية نوفمبر، فنحن على اتصال دائم بعيسى حياتو رئيس الاتحاد الذي سيحدد موعداً للاجتماع حسب أجندة مواعيده».
واعتبر محمد أوزين من ناحية ثانية أن بيان الاتحاد الأفريقي الخاص بطلب المغرب «جاء عاديا »، و«نحن نتفهم صعوبة الأمر، لكن اليوم المسألة ترتبط بخيار وبمسؤولية تاريخية»، مذكرا أن طلب المغرب جاء على خلفية «تقرير منظمة الصحة العالمية الأخير الذي تضمن أرقاماً مخيفة تخص انتشار الفيروس».
وستسحب قرعة النهائيات التي ستقام للمرة الثانية في المغرب بعد عام 1988، في 26 نوفمبر المقبل في العاصمة الرباط إحدى المدن الأربع المضيفة للبطولة (إضافة إلى مراكش وطنجة وأغادير).
وفي الأول من ديسمبر المقبل، يستضيف المغرب مونديال الاندية الذي تسحب قرعته مساء السبت في مراكش. لكن هذه البطولة العالمية التي يشارك فيها ريال مدريد الاسباني بطل أوروبا وسان لورنزو الارجنتيني بطل أميركا الجنوبية، تبدو غير مهددة.
دعوات للرفض
ومن جانب آخر ، رفضت وزارة الصحة أن يكون السودان بديلاً للمغرب في تنظيم نهائيات الأمم الأفريقية 2015 بسبب انتشار مرض (الايبولا) القاتل، وذلك تعليقا على الطلب الذي تقدم به الاتحاد العام لكرة القدم للاتحاد الأفريقي (كاف) بأن يكون السودان الخيار الأول حال تمسك المغرب برفضها لتنظيم البطولة مطلع يناير من العام المقبل..
وسارت في ذات الاتجاه جمعية حماية المستهلك التي أصدرت بياناً رسمياً ناشدت عبره رئاسة الجمهورية بالتدخل ومنع تنظيم البطولة حرصا على سلامة المواطن السوداني، وذهبت الجمعية أبعد من ذلك ودعت الكاف إلى تأجيل النهائيات إلى حين التأكد من انحسار الوباء الخطير.
وقال وزير الصحة بولاية الخرطوم، مأمون حميدة، إن الاوضاع الصحية في القارة الافريقية لا تساعد على استضافة مثل هذا الحدث الكبير، مؤكداً خطورة تنظيم البطولة على صحة المواطن.
وأضاف مأمون حميدة، نتمنى أن يكون السودان دائماً قائداً للكرة في أفريقيا وأن يستضيف كل البطولات لكننا نرى أن الوقت غير مناسب لأن هنالك مرضا خطيرا منتشرا في أفريقيا تجري محاولات لإبادته لكن التجمع الأفريقي يمكن أن يساهم في انتشاره.
تأجيل البطولة
أكدت جمعية حماية المستهلك احترامها لرغبة اتحاد الكرة والجمهور الرياضي، لكنها قالت إن تنظيم البطولة ليس أهم من صحة الإنسان.
وأشارت الجمعية في بيانها إلى خطورة الوضع في أفريقيا، مضيفة بأن مرض الايبولا وبشهادة الجهات الصحية العالمية أخطر وباء تواجهه البشرية وأن إقامة النهائيات في ظل انتشار هذا المرض سواء بالمغرب أو السودان يعني تجمعا أفريقيا كبيراً لعدد من الدول وبينها دول انتشر بها المرض ما يشكل خطورة على أرواح المواطنين في كل الدول الأفريقية.
طالبت جمعية حماية المستهلك السودانية من الاتحاد الأفريقي تأجيل تنظيم البطولة إلى أجل غير مسمى إلى حين صدور إفادة علمية وطبية واضحة من الجهات الصحية بانحسار الوباء.
