عندما قرر مجلس إدارة نادي الزمالك المصري برئاسة مرتضى منصور إقالة حسام حسن، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي مؤخراً، على خلفية سوء نتائج الفريق لا سيما بعد خسارته السوبر المصري على يد الغريم التقليدي النادي الأهلي، لكن يبدو أن المثل المصري «العين بصيرة واليد قصيرة»..

والذي يعبر عن الآمال الكبيرة التي يعجز الإنسان عن إدراكها بسبب ضيق ذات اليد مع قلة الموارد المالية لتحقيقها بات ينطبق على نادي الزمالك، الذي دخل في مفاوضات مضنية طوال الأيام الماضية مع عدد من المدربين الأجانب كان أولهم البرتغالي دوراتي وآخرهم الكولومبي فرانشيسكو ماتورانا..

والذي أرسل له مجلس إدارة الزمالك طلباً رسمياً لتدريب الفريق الأول لكرة القدم بعد أن استقر رأس مجلس الإدارة عليه بشكل كبير، ولكن يظل المقابل المادي عائقاً أمام إتمام إنهاء إجراءات التعاقد مع المدرب الكولومبي الكبير والذي طلب أن يتقاضى راتباً شهرياً يقدر بنحو 60 ألف دولار شهرياً..

بينما حددت إدارة القلعة البيضاء مبلغ 40 ألف دولار أميركي فقط لإنهاء إجراءات التعاقد معه ماتورانا، لا سيما وأن أسعار صرف العملات الأجنبية وخاصة الدولار الأميركي في تزايد مستمر بالسوق المصري، وهو ما يعني تزايد راتب المدرب الأجنبي شهرياً أيا كان اسمه على خزانة الفريق الأبيض المثقلة بالهموم والديون.

اتفاق

وفي حال عدم اتفاق الطرفين الزمالك وماتورانا، بسبب الشرط المادي بالعقد، سيلجأ الزمالك إلى أحد الخيارين أولهما العودة من جديد للتفاوض مع دوراتي، الذي كان قد وافق مبدئياً على قبول مبلغ 30 ألف دولار أميركي كراتب شهري، أما الخيار الثاني فيتمثل للجوء مجدداً إلى الخيار المصري لتدريب الفريق الأول للكرة بالزمالك من جديد بعد فشل التجربتين السابقتين مع أحمد حسام «ميدو» وحسام حسن..

وذكرت تقارير من داخل نادي الزمالك أن النية تتجه في حال اللجوء للخيار المحلي إلى الاعتماد على خدمات طارق العشري المدير الفني الحالي لفريق إنبي البترولي أحد أندية الدوري المصري الممتاز لكرة القدم.

تعاقد

من جانبه، نفى أيمن يونس، عضو اللجنة الفنية المكلفة بالتعاقد مع مدير فني للزمالك، بأن لجنته لن توافق على التعاقد مع مدرب مصري في الفترة وقال في تصريحات صحافية :« المدرب الوطني مستبعد تماماً من حسابات اللجنة الفنية وإدارة الزمالك، والتفكير في مدير فني أجنبي يناسب إمكانيات وقدرات نادي الزمالك، والمدارس الكروية الأقرب حالياً لتولي مدرب منها تدريب فريق الزمالك تنحصر بين المدرسة البرتغالية واللاتينية وهما الأقرب للكرة المصرية، والمدرب الفرنسي أو الإنجليزي لن ينجح مع الكرة المصرية أو الزمالك، ولذلك لدينا اعتبارات في اختيار المدير الفني الجديد، وخلال الساعات المقبلة سيتم حسم اسم المدير الفني، الذي يتولى مهمة قيادة الزمالك».