بعد شهرين ويومين فقط أمضاها «العميد» حسام حسن في منصب المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك، قرر مجلس إدارة النادي «الأبيض» إقالته بعد سلسلة من النتائج غير المرضية، حيث خاض الزمالك تحت قيادته ست مباريات رسمية، لم يفز إلا في مباراة وحيدة منها فقط، لتطارد العميد المصري لعنة منتخب النشامى الأردني الذي تركه وهو في أمس الحاجة إلى مجهوداته، للاستعداد لخوض منافسات التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الآسيوية بأستراليا في العام المقبل.
ولم تدم الفترة التي قضاها العميد حسام حسن داخل جدران البيت الأبيض بميت عقبة، مديراً فنياً للفريق الأول لكرة القدم للزمالك، أكثر من الفترة التي ما بين العيدين الفطر والأضحى، حيث كان قد قرر ترك تدريب المنتخب الأردني في مفاجأة من العيار الثقيل خلال إجازة عيد الفطر الماضي.
وبشكل أحرج إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم والذي كان قد تحمل الكثير من حملات الهجوم والانتقادات لاختياره المدرب المصري، الذي رأى الكثير من النقاد الأردنيين أنه لا يصلح لقيادة منتخب النشامى الأول.
الغلظة والشتائم
وكما اشتهر عنه هو وتوأمه إبراهيم «الغلظة» الشديدة في معاملة اللاعبين، والتي وصلت إلى حد التطاول اللفظي عليهم وسبهم وشتمهم بأقذع الشتائم، والتي كانت مثار حالة من الاستياء والجدل الشديدين في الصحافة الأردنية، والتي كانت قد تناولت المشادة التي حدثت في غرفة خلع ملابس اللاعبين، بعد مباراة المنتخب الأردني أمام منتخب عمان في الجولة الثالثة من التصفيات الآسيوية.
حيث قيل إن حسام حسن قام بشتم اللاعبين بعد التعادل أمام منتخب عمان، الامر الذي دفع بقائد الفريق عامر ذيب إلى الدفاع عن لاعبي منتخب بلاده بقوله: «نحن من قاد منتخب النشامى إلى الملحق المونديالي»، وطالب حسام حسن بعدم شتم اللاعبين بهذه الطريقة، كما طلب اللاعب حسن عبدالفتاح من ادارة اتحاد الكرة الأردني ومنتخب بلاده، تحديد موعد مع الأمير علي بن الحسين للتصدي لتجاوزات حسام حسن بحق اللاعبين.
وهو ما دفع حسام حسن الى استبعاد كل من عامر ذيب وحسن عبدالفتاح من تشكيلة المنتخب الأردني بعد ذلك في مباراة الاوروغواي، وعلل موقفه هذا بأن عامر ذيب موقوف في لقاء الذهاب، أما حسن عبدالفتاح فقد تراجع مستواه الفني بشكل كبير!
حفظ ماء الوجه
على الرغم من تأكيد كل من الاتحاد الأردني لكرة القدم وحسام حسن، على بقاء الأخير في منصبه مديراً فنياً لمنتخب «النشامى» الأردني الأول لكرة القدم، وذلك للحفاظ على حالة الاستقرار في الفريق الذي يخوض أدق مراحل الاستعداد لخوض نهائيات بطولة كأس الأمم الآسيوية بأستراليا 2015، إلا أن تقارير صحافية مصرية أكدت أن باب التفاوض بين مجلس إدارة الزمالك برئاسة مرتضى منصور والمدير الفني للمنتخب الأردني.
قد تم فتحه على مصراعيه وان عجلة المفاوضات تدور بقوة لكي يخلف حسام حسن «صديقه القديم» أحمد حسام «ميدو» على مقعد المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بالزمالك؛ وهو ما سبب إحراجاً شديداً للمسؤولين الأردنيين الذين لم يجدوا أمامهم مفراً من إصدار بيان يؤكدون فيه أن الرحيل كان بالتراضي والتوافق بين الجانبين الاتحاد الأردني والمدرب المصري.
وأصدر الاتحاد الأردني بياناً لحفظ ماء وجهه جاء فيه بالنص:«سمح الاتحاد الاردني لحسام حسن وإدارة نادي الزمالك بالمضي بإجراءات التفاوض بينهما، تقديراً من أسرة الاتحاد للطرفين لاختيارهما الطريقة المثالية التي تنم عن روح التعاون والاحترام المتبادل»، وأضاف البيان قائلاً: «الاتحاد الأردني يملك كل الوقت لاختيار جهاز فني جديد لقيادة منتخب النشامى مع احترام اتفاقياته المسبقة مع المنتخبات التي سيقابلها ودياً ضمن برنامج الإعداد».
لعنة النشامى
ولم يهنأ حسام حسن بالهدوء والراحة خلال الفترة التي قضاها على مقعد المدير الفني بالزمالك، وكأن «لعنة النشامى» كانت تطارده حيث فوجئ بمجرد قدومه بجلب مرتضى منصور، رئيس النادي، لنحو 17 لاعباً جديداً لم يستشره في التعاقد معهم.
واستشعر الفارق الكبير بين حياة الحرية الفنية التي كان يعيشها مع المنتخب الأردني والتدخل السافر من جانب مرتضى منصور، رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك، والذي لم يتوقف عن التصريحات الفنية النارية منذ أن تولى «العميد» زمام الأمور الفنية للفريق الأبيض والتي بدأها في بطولة دورى أبطال أفريقيا بقائمة غريبة لدرجة التشويه ومكونة من 16 لاعباً فقط.
وذلك بعد أن جلب مرتضى منصور الـ17 لاعباً الجدد لفريقه مما أجبر عدداً من القوام الرئيسي لفريقه على الرحيل الجماعي خاصة من المقيدين فى قائمة الفريق بالبطولات الأفريقية، ليتلقى الفريق الأبيض هزيمتين من فريقي «فيتا كلوب» الكونغولي و«الهلال» السوداني.

