شهدت الخرطوم ثورة جماهيرية وإعلامية تطالب بإقالة الجهاز الفني للمنتخب الوطني السوداني واستقالة اتحاد كرة القدم في أعقاب الخسارة التي تعرض لها صقور الجديان أمام ضيفه منتخب جنوب افريقيا بنتيجة 0 - 3 ، في افتتاح التصفيات الافريقية المؤهلة لنهائيات الأمم بالمغرب 2015 خلال مواجهة ظهر فيها صاحب الأرض بمستوى ضعيف ومتواضع.
ونال المدير الفني محمد عبد الله مازدا النصيب الأكبر من الهجوم عقب نهاية اللقاء بهتافات عنيفة ضده ورمت عليه المسؤولية، فيما حاول البعض الاعتداء عليه مع بقية معاونيه لولا تدخل رجال الشرطة الذين شكلوا سياجاً حوله لحمايته من الثورة الغاضبة..
وهتف الجمهور ضد اتحاد الكرة وخاصة رئيس الاتحاد معتصم جعفر وطالبوا باستقالته مع بقية مجموعته. ولم يكن ما خرجت به صحف الخرطوم، اقل لهيباً من النار التي اشتعلت في المدرجات، حيث فتحت الصحف النيران في كل الاتجاهات ووصفت الخسارة بالمذلة والفضيحة وطالبت بتدخل الدولة لإنقاذ المنتخب من الضياع وكتبت صحيفة عالم النجوم في خطها الأول : «اتفضحنا واتبهدلنا واتغلبنا بثلاثية نارية جوة الدار».
حزن شديد
وظهر مدرب المنتخب مازدا في حالة من الحزن عقب اللقاء ورفض حضور المؤتمر الصحافي والتحدث لكافة وسائل الإعلام، فيما اعتذر أمين مال الاتحاد أسامة عطا المنان الذي يتولى مهمة المشرف الإداري على المنتخب للجماهير عن الخسارة وقال إنها مسؤولية الجميع وطالب عبر صفحته الشخصية في الفيسبوك عدم التأثر بالهزيمة والعمل على التعويض في المباريات المقبلة، مضيفاً أن البرازيل خسرت على ارضها بسبعة أهداف وبالتالي فإن خسارة صاحب الأرض تبقى مقبولة مع العمل على الاستفادة منها.
سخرية كبيرة
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي كانت السخرية واضحة من المنتخب والمدرب مازدا الذي تعرض خلال مسيرة امتدت 7 سنوات إلى العديد من الخسائر بنتيجة ثلاثة أهداف والتي بدأت في نهائيات الأمم الافريقية بغانا 2008 عندما تلقى المنتخب 3 هزائم بثلاثة اهدف وتكررت بعدها الهزائم بذات النتيجة لتعيد خسارة جنوب افريقيا إلى الأذهان الثلاثيات المستمرة خاصة ان المنتخب خسر بذات النتيجة في مباراة ودية امام زامبيا قبل 10 ايام بثلاثية أيضاً، ليطلق الجمهور عليه لقب (مازدا ثري)، وحسب الثورة الدائرة في الخرطوم يتوقع أن تكون هنالك ردود أفعال تجاه المنتخب بإجراء تعديلات ادارية لكن ذلك لن يحدث قبل المباراة الثانية في التصفيات أمام الكونغو الأربعاء المقبل على ارض الأخير.
