تخوض المنتخبات العربية مواجهات متباينة القوة في أولى مبارياتها بالدور الأخير (مرحلة المجموعات) بالتصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، المقرر إقامتها بالمغرب مطلع العام المقبل.
ويستهل المنتخب المصري مبارياته في التصفيات بمواجهة من العيار الثقيل أمام مضيفه منتخب السنغال اليوم في المجموعة السابعة، التي تضم أيضاً منتخبي تونس وبتسوانا، اللذين سيلتقيان بمدينة المنستير التونسية غداً السبت.
ويواجه المنتخب المصري مهمة شاقة للغاية، وهو يخوض مباراته الأولى في التصفيات أمام السنغال على ملعب ليوبولد سيدار سنجور بالعاصمة داكار، والذي سيحتضن أول مباراة له منذ غلقه في أكتوبر عام 2012، بعد قرار الكاف بعدم إقامة أي مباريات عليه لمدة عامين، على خلفية أحداث الشغب التي شهدها خلال مباراة السنغال وكوت ديفوار في تصفيات كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت بجنوب أفريقيا العام الماضي.
ويرغب المنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب (سبع مرات)، في العودة للمشاركة في النهائيات مجدداً، بعد غياب دام خمس سنوات، فشل خلالها الفراعنة في التأهل في النسختين الماضيتين بغينيا الاستوائية والجابون عام 2012، وجنوب أفريقيا عام 2013.
سلاح الشباب
وسعى شوقي غريب المدير الفني للمنتخب المصري لتكوين مزيج من عنصري الشباب والخبرة في قائمة الفريق، حيث استعان بلاعبيه الشباب المحترفين في أوروبا، مثل محمد صلاح لاعب (تشيلسي الإنجليزي) ومحمد النني وأحمد حمودي (بازل السويسري)، بالإضافة إلى صالح جمعة وعلي غزال (ناسيونال ماديرا البرتغالي).
كما اعتمد غريب على مجموعة أخرى من اللاعبين المحليين الذين يمثلون الحرس القديم، مثل الحارس عصام الحضري ولاعبي وسط الملعب حسام غالي وحسني عبد ربه والمدافع أحمد سعيد (أوكا).
ويفتقد الفريق إلى خدمات لاعبيه رامي ربيعة مدافع سبورتنغ لشبونة البرتغالي، والظهير الأيسر محمد عبد الشافي للإصابة، بالإضافة إلى لاعب وسط الملعب الشاب محمود تريزيغيه لأسباب فنية. وكان المنتخب المصري قد لعب مباراة ودية مع كينيا، شارك فيها لاعبو الفريق المحليون، وانتهت بفوز الفراعنة بهدف نظيف أحرزه عمرو جمال مهاجم الأهلي الشاب.
سعي للفوز
في المقابل، يأمل المنتخب السنغالي الملقب بـ (أسود التيرانغا)، والذي فشل في التأهل للنسخة الماضية للبطولة بجنوب أفريقيا، في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور لتحقيق انتصاره الأول على نظيره المصري منذ يناير عام 2002.
ويعول الفرنسي آلان جيريس المدير الفني لمنتخب السنغال على مجموعة من اللاعبين المحترفين في الأندية الأوروبية، ويأتي في مقدمهم موسى سو لاعب فناربخشة التركي، ومامي بيرام ضيوف مهاجم ستوك سيتي الذي أحرز هدف الفوز لفريقه في مرمى مانشستر سيتي بالدوري الإنجليزي يوم السبت الماضي، بينما سيغيب عن الفريق نجمه وهدافه ديمبا با المحترف في بشكتاش التركي، بسبب إصابته في غضروف الركبة.
وترجع آخر مباراة رسمية بين الفريقين إلى عام 2006، عندما التقيا في الدور قبل النهائي بكأس الأمم الأفريقية التي أقيمت بمصر آنذاك، حيث انتهى اللقاء بفوز الفريق المصري 2 / 1.
حظوظ قوية
وفي المجموعة نفسها، تبدو حظوظ المنتخب التونسي المتوج باللقب عام 2004 في حصد النقاط الثلاث هي الأوفر خلال لقائه مع ضيفه منتخب بتسوانا.
ويأمل الفريق التونسي، الذي يخوض مباراته الرسمية الأولى تحت قيادة المدرب البلجيكي جورج ليكنز، في تحقيق فوزه الأول بالمجموعة قبل لقائه المرتقب مع نظيره المصري في الجولة القادمة بالقاهرة.
وشهدت قائمة الفريق التي اختارها ليكنز لمباراتي بتسوانا ومصر، عودة صانع لعب الفريق يوسف المساكني المحترف في لخويا القطري، الذي غاب عن المنتخب التونسي منذ مباراته مع الرأس الأخضر في التصفيات الأفريقية المؤهلة لمونديال البرازيل في أكتوبر من العام الماضي، كما عاد أيضاً ياسين الشيخاوي لاعب زيوريخ السويسري.
ويعتمد ليكنز أيضاً على أمين الشرميطي مهاجم زيوريخ السويسري، وسامي العلاقي لاعب هيرتا برلين الألماني، والمخضرم عصام جمعة المحترف في السيلية القطري، لقيادة هجوم الفريق في المباراتين.
الخطأ ممنوع
وسيعاني الفريق التونسي من غياب لاعبيه وهبي الخزري لاعب باستيا الفرنسي، وأيمن عبد النور بسبب الإصابة، الأمر الذي دعا ليكنز إلى استدعاء ثنائي الترجي محمد علي اليعقوبي وعلي العابدي للانضمام إلى قائمة الفريق.
وسلطت وسائل الإعلام التونسية تحذيرات ليكنز للاعبيه من الاستهانة بمنتخب بتسوانا، حيث طالبهم باللعب بجدية، تفادياً لعنصر المفاجأة، وضرورة تحقيق الفوز في ضربة البداية بالتصفيات.
ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني في كل مجموعة إلى النهائيات، بالإضافة إلى أفضل منتخب يحتل المركز الثالث في المجموعات السبع.
