بعد غيابه عن بطولات كأس الأمم الأفريقية التي «أدمن» الفوز بها لثلاث مرات متتالية (أعوام 2006، 2008، 2010) يعود هذا الأسبوع المنتخب المصري بروح جديدة وبقيادة فنية طموحة إلى تحقيق حلم العودة إى منصات التتويج الأفريقية من جديد.
وذلك من خلال التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية التي ستقام بالمغرب في 2015؛ وبعد أن أوقعت القرعة منتخب «الفراعنة» في مواجهة صعبة مع منتخبين أفريقيين قويين هما منتخب «أسود التيرانغا» السنغالي الذي يستضيف منتخب مصر في العاصمة السنغالية «داكار» يوم الجمعة المقبل في الخامس من شهر سبتمبر القادم، ومنتخب «نسور قرطاج» التونسي الذي يستضيفه المنتخب المصري في القاهرة يوم الأربعاء العاشر من الشهر نفسه.
وفي إطار استعداده «الجاد» لهاتين المواجهتين قرر شوقي غريب، المدير الفني للمنتخب المصري، أن يواجه منتخب كينيا ودياً اليوم السبت في ظروف مناخية حارة ستكون هي الأقرب لما سيواجهه فريقه في أول مباراة له في التصفيات المؤهلة للمونديال الإفريقي.
وحول مباراة اليوم وسبب اختياره مدينة أسوان (جنوب مصر) لإقامة هذه المباراة التجريبية قال غريب في تصريحات صحفية: «الطقس في أسوان يشبه الى حد كبير الطقس في السنغال، والمعسكر كان مفيدا جدا خاصة للاعبين البعيدين عن المباريات منذ فترة، واشار الى ان التمرين في المعسكر كان على فترة واحدة مسائية خاصة ان المباراة في السنغال ستقام في المساء».
تحدي البداية
وعن البداية الصعبة في منافسات المجموعة بمواجهة «أسود التيرانغا» السنغاليين على أرضهم وفي عقر دارهم قال المدير الفني للمنتخب المصري: «مما لا شك فيه أن مواجهة فريق قوي مثل المنتخب السنغالي على أرضه ووسط جمهوره في بداية مشوار التصفيات يعد أمراً صعباً للغاية.
ولكن يجب أن نؤكد اننا سوف نلعب على اقتناص نقاط الفوز الثلاث من هذه المباراة؛ وذلك لأن من يريد الصعود عليه أن يلعب على المكسب سواء داخل أرضه أو خارجها، خاصة والمنتخب المصري يسعى وبقوة لاستعادة ريادته الكروية على القارة السمراء».
وأعرب غريب عن حزنه الشديد على عدم إمكانية لحاق اللاعبين المصريين المحترفين خارجياً بمباراة اليوم السبت مع المنتخب الكيني لتحقيق أقصى درجات «الانسجام» والتوافق مع زملائهم من اللاعبين المحليين الذين سيخوضون اللقاء قبيل أن يلتحق بهم زملاؤهم يوم الإثنين القادم في القاهرة استعدادا للسفر إلى السنغال.
شائعات
وكان المنتخب المصري قد أنهى أمس الجمعة استعداداته لمباراته الودية مع منتخب كينيا من خلال تدريبات تلقين اللاعبين لمهامهم الفنية وتحفيظهم بعض الجمل التكتيكية لتنفيذها في مباراة اليوم، وقرر الجهاز الفني تخفيض معدل اللياقة البدنية حتى لا يُصاب اللاعبون بحالة من الإجهاد قبل المباراة الودية، بالإضافة إلى مباراتي السنغال وتونس، المُحدد لهما 5 و10 سبتمبر القادم.
وقد تأكد مشاركة اللاعب أحمد فتحي المحترف مؤخراً في نادي أم صلال القطري في ودية اليوم مع المنتخب الكيني، وذلك للرد على الشائعات التي قالت إنه قد حصل على الجنسية القطرية ولن يلعب في صفوف المنتخب المصري، كما تأكد غياب محمد عبد الشافي، لاعب الزمالك والظهير الأيسر للمنتخب المصري، عن مباراة اليوم .
وذلك بعد تعرضه لإصابة بتجمع دموي في عضلة السمانة قد تمنعه كذلك من المشاركة في مباراة السنغال وهو ما أجبر شوقي غريب على التفكير في الاستعانة بصبري رحيل الظهير الأيسر للنادي الأهلي ليكون بديلاً لعبد الشافي المصاب.
القائمة الأوروبية
وفي الوقت الذي أعلن فيه المدير الفني للمنتخب المصري عن قائمة المحترفين المصريين الـ12 الذين سيواجهون أسود التيرانغا السنغالية، والذين يأتي على رساهم محمد صلاح، لاعب نادي تشيلسي الإنجليزي، الذي تأكدت مشاركته في مباراة السنغال يوم الجمعة القادم، أعلن الفرنسي آلان جيريتس، المدير الفني لمنتخب السنغال، عن قائمة فريقه التي تستعد لمواجهة مصر.
وشملت 23 لاعباً كلهم من المحترفين في الدوريات الأوروبية للدرجة التي جعلت من موقع «ستار أفريكا» – المهتم بشؤون الكرة الإفريقية – يصف قائمة جريتس لمواجهة مصر بالقائمة «الأوروبية».
ومن جانبه نفى المدير الفني الفرنسي للمنتخب السنغالي أن يكون على علم جيد بنقاط القوة والضعف في المنتخب المصري وقال في تصريحات صحافية سنغالية إنه لا يعلم عن اللاعبين المصريين إلا النزر القليل ومن خلال متابعته بعض المحترفين المصريين في الملاعب الأوروبية فقط، وأضاف جريتس أنه سيتابع مباراة اليوم بين المنتخبين المصري والكيني بمدينة أسوان للوقوف على حقيقة المستوى الفني والبدني للمنتخب المصري.
وقال المدير الفني للمنتخب السنغالي إنه يريد أن تكون بدايته مع التصفيات قوية بالفوز بنقاط المباراة الثلاث
مخاوف من الإيبولا
أخيراً يدخل المنتخب المصري مباراته الأولى «بمخاوف تصل إلى حد الرعب من مرض «الإيبولا» القاتل والذي اجتاح عددا من البلدان في غرب افريقيا مثل غينيا، وهو ما أجبر الحكومة السنغالية على إغلاق حدودها مع غينيا وطلب الاتحاد المصري من الاتحاد الإفريقي للعبة «كاف» أن تقام المباراة خارج السنغال ولكن الـ«كاف» رفض وأصر على إقامتها في داكار.
