قاد النائب طارق خوري رئيس نادي الوحدات حملة جديدة للاطاحة بالمهاجم الأردني المخضرم محمود شلباية، لينجح بعد ترؤسه اجتماعاً مطولاً لمجلس إدارة النادي في الحصول على خمسة أصوات، كانت كافية للقضاء على علاقة هذا النجم الكبير مع ناديه الأم، بالرغم من التوصية التي رفعها المدير الفني عبد الله أبو زمع والمتضمنة طلب التعاقد مع اللاعب لموسمين.

وكانت مسألة التوقيع مع شلباية قد أخذت أبعاداً غير مسبوقة، وذلك عندما تقدم اللاعب نفسه بطلب التوقيع مع الوحدات اثر فشل مساعيه الرامية إلى خوض تجربة احترافية خارجية، فما كان من إدارة الوحدات إلا عرض الطلب على المدير الفني عبد الله أبو زمع والذي رد بعدم الموافقة في البداية قبل أن يجتمع مع اللاعب نفسه لتتذلل الخلافات في ما بينهما، ما أدى إلى قيام أبو زمع برفع توصية جديدة تقضي بالتعاقد مع شلباية لمدة موسمين، لكن الطامة الكبرى التي وقعت على جماهير النادي تمثلت في رفض مجلس الإدارة هذه التوصية، وهو ما أعطى مؤشراً واضحاً على عدم رغبة رئيس النادي طارق خوري بوجود اللاعب.

خلافات عميقة

وكشفت العديد من المصادر المقربة من إدارة الوحدات، عن وجود خلافات عميقة ما بين رئيس النادي طارق خوري ومحمود شلباية، في حين أن قيام المجلس بعرض طلب اللاعب الانضمام إلى الفريق على المدير الفني في البداية كان يهدف إلى تحميل الأخير مسؤولية إطاحته، لكن تدارك أبو زمع لهذا الأمر اضطر إدارة النادي إلى التصدي بنفسها للقرار الذي اعتبر بمثابة السابقة في تاريخ نادي الوحدات كونه عادة ما يكرم نجومه المخضرمين ويحافظ على تواصلهم مع الفريق.

وارجع الكثير من المراقبين أن شلباية كان ضحية تحالفات انتخابية واضحة قادها رئيس النادي طارق خوري وأكدت وبما لا يدع مجالاً للشك أن الرفض لم يكن لأسباب فنية بقدر ما هو أهواء شخصية، فيما رأت جماهير النادي وعبر حراكها الصاخب على مواقع التواصل الاجتماعي أن الذين صوتوا مع قرار استبعاد شلباية سيخوضون الانتخابات الإدارية القادمة في قائمة واحدة، بعكس الذين لم يصوتوا مع عودة اللاعب وعددهم ثلاثة أعضاء، علماً بأن عضوين اثنين امتنعا عن التصويت، فيما تغيب عضو واحد عن الجلسة.