بات الدوري السعودي القبلة الأولى لأبرز نجوم كرة القدم الأردنية في الأعوام الأخيرة، والذين حطموا الرقم القياسي كأكبر عدد من المحترفين الأجانب من جنسية واحدة في هذه المسابقة، علماً بأن العدد الرسمي غير واضح المعالم لغاية الآن، ذلك لأن عملية استقطاب النجوم الأردنيين ما زالت متواصلة خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.

التساؤل الأبرز الذي يطرحه المراقب للرحلات الاحترافية للاعبين الأردنيين في الدوري السعودي يتمثل في السر وراء هذه الهجرة الكبيرة؟، لتنحصر الإجابة في نقاط عدة، يتقدمها الحضور الفني الجيد الذي كان وما يزال يقدمه اللاعب الأردني، أضف إلى ذلك العروض القوية التي قدمها المنتخب الأردني في الأعوام الأربعة الماضية.

سواء على صعيد بطولة كأس آسيا أو تصفيات كأس العالم التي بلغ فيها الملحق العالمي، وهي المسافة الأكبر التي يقطعها في تاريخ مشاركاته بهذا الاستحقاق، لتسلط بالتالي أنظار الأندية الخليجية، وتحديداً السعودية، إلى جانب وكلاء اللاعبين، على نجوم كرة القدم الأردنية.

وإلى جانب تطور الحضور الفني للاعبين الأردنيين يبرز سبب آخر لا يقل أهمية عن ذلك؛ ويتمثل في تواضع أسعار اللاعبين الأردنيين مقارنة مع اللاعبين الأوروبيين أو اللاتينيين، في حين أن القوة الشرائية للأندية السعودية متقدمة للغاية.

ولا يمكن مقارنتها بالقدرات المالية المتواضعة للأندية الأردنية التي تتعامل مع ظاهرة نزوح نجومها نحو الدوري السعودي بلا حول ولا قوة، حتى في مفاوضاتها فإن الأندية الأردنية لا تستطيع أن تبسط مبالغ مالية مرتفعة نظير التخلي عن لاعبيها لمصلحة الأندية السعودية.

علماً بأن السقف الأعلى لأبرز النجوم الذين غادروا إلى الدوري السعودي لا يتخطى النصف مليون دولار، أما الأندية الأردنية فإن السقف الأعلى للتعاقد مع اللاعبين المميزين لا يتجاوز الخمسين ألف دولار في الموسم الواحد، وهو فارق كبير ويصعب تذليله بسهولة.