فاجأ الأهلي العائد بعد غياب الى دوري الأضواء الأردني، نظيره الفيصلي وتغلب عليه بثلاثة أهداف نظيفة في الجولة الثانية من الدور الأول لبطولة كأس الأردن، وهي النتيجة التي صدمت جماهير الفيصلي من جهة وأنعشت ذاكرة المتابعين لمسيرة كرة القدم الأردنية والذين عادوا بالزمن الى الحقبة التي كان فيها الأهلي يتقدم مشهد المنافسة على الألقاب المحلية في عقدي الخمسينات والسبعينات من القرن الماضي.

والمباراة شهدت تفوقا فنيا واضحا للأهلي الذي لعب بطريقة عقلانية بعيداً عن المغالاة الهجومية، ليبسط سيطرة معقولة على منطقة العمليات والتي شن من خلالها العديد من الهجمات نجح من خلالها في إنهاء الشوط الأول متقدماً بهدفي محمود وشاح والمحترف السوري محمد وائل الرفاعي، فيما توقع المراقبون أن ينتفض الفيصلي على هذه النتيجة في الشوط الثاني لكنه على العكس من ذلك بدا حضوره الفني متواضعاً خالياً من القدرة على الهجوم، مما أتاح للأهلي احراز هدفه الثالث والأخير الذي حمل إمضاء محمود موافي في الزفير الأخير من عمر المباراة.

نتائج اخرى

وكانت ذات الجولة شهدت تعادل الرمثا مع ذات راس دون أهداف والصريح مع الحسين اربد (2-2) فيما نجح الوحدات بتخطي اتحاد الرمثا بهدفين نظيفين كما تعادل شباب الأردن مع منشية بني حسن (1-1) والبقعة مع الجزيرة دون أهداف كذلك.

ومع انقضاء فعاليات الجولة الثانية من عمر الدور الأول لمسابقة الكأس بدا واضحاً أن الوحدات (حامل اللقب) هو احد افضل الفرق بلا منازع كونه الوحيد الذي حصد النقاط الست كاملة ليتصدر بالتالي سلم ترتيب المجموعة الثانية للمسابقة فيما استقر بالمركز الثاني ذات راس برصيد اربع نقاط ثم شباب الأردن برصيد نقطتين، لتحل بعد ذلك تباعاً فرق المنشية والرمثا واتحاد الرمثا برصيد نقطة واحدة أما المجموعة الأولى فيتصدرها مناصفة الأهلي والصريح برصيد (4) نقاط لكل منهما يليهما الحسين والجزيرة برصيد نقطتين لكل فريق ليعقبهما برصيد نقطة واحدة فريقا البقعة والفيصلي على التوالي.

مواجهات

وفي رصد سريع للعروض التي انجلت عنها مواجهات الجولتين الأولى والثانية يلحظ المتتبع أن الفرق لم تقدم العروض الفنية المقنعة كما أن معظم المباريات بدت خالية من المشاهد الهجومية بعدما طغى الحذر الشديد على أداء الفرق والتي لم تنل الفترة الكافية للاستعداد ذلك لأن بطولة الكأس انطلقت مباشرة عقب انتهاء شهر رمضان المبارك.

خطر محدق

نتيجة الخسارة بالثلاثة من الأهلي دقت ناقوس الخطر في النادي الفيصلي الذي عمد طيلة الفترة الماضية الى اتخاذ اجراءات هدفت الى تصويب مسار فريقه الكروي الذي يقوده حالياً المصري محمد عبدالعظيم، إذ بات الأخير مرشحاً لمغادرة موقعه في حال استمر الأداء على ذات المنوال، علماً بأن الفيصلي يغيب منذ فترة لا بأس بها عن منصات التتويج ويعاني من أزمات مالية خانقة، فيما تملك ادارة الفيصلي وقتاً لا بأس به لتجاوز هذه النتيجة.