عاد ناديا القمة، الهلال والمريخ، من جديد إلى التعامل مع المدرب الوطني، ومزقا فاتورة المدرب الأجنبي الذي يتحصل على مبالغ مالية طائلة اصبح من الصعب توفيرها في ظل الفقر الذي يعاني منه كلا الناديين، وبعد ان كان وجود المدرب السوداني مرفوضاً على راس الأجهزة الفنية للهلال والمريخ اصبح مطلوبا ومرضيا للاعلام والجمهور خاصة ان العملاقين ليس لهما مصادر دخل ثابتة وانهما يعتمدان على تبرعات من يجلسون على قيادة الناديين.

واختار المريخ قبل اكثر من شهر المدرب برهان تية لتولي الادارة الفنية ومحسن سيد مساعدا له، مع طاقم تدريب وطني، خلفاً للألماني الشهير اوتوفيستر وسار الهلال على ذات الدرب ووجد من الخسارة الأحد الماضي امام فيتا كلوب في دوري ابطال افريقيا سبباً لإقالة مدربه البرازيلي كامبوس وتعيين مساعده التاج محجوب في موقعه.

ووفر المريخ مبلغ 25 الف دولار شهرياً كان يمنحه راتباً للألماني اوتوفيستر واستعان ببرهان تتية الذي لايتجاوز راتبه 4 آلاف دولار يتم منحه له بالعملة المحلية، فيما وفر الهلال 30 ألف دولار كان يدفعها للبرازيلي كامبوس مقابل راتب لم يتم تحديده لخلفه التاج محجوب لكنه لن يتجاوز الأربعة آلاف دولار أيضاً.

وكان الجمهور يرفض بشدة فكرة التعاقد مع المدربين الوطنيين لكن مع تراجع الوضع الاقتصادي والشكوى المستمرة للأندية من وجود المشاكل المالية، اضافة إلى اخفاق الأندية في البطولات الخارجية وعدم تحقيق إنجازات تذكر فقد ارتضي الجمهور بالمدرب الوطني وأصبح داعماً له.

ومن المفارقات ان مستوى وشكل ونتائج المريخ تغيرت الى الأفضل بعد تولي برهان تية للتدريب النادي والذي نجح في تحقيق 5 انتصارات مع الفريق دون خسارة او تعادل مع تقديم مستويات جيدة ارضت القاعدة الجماهيرية بنسبة كبيرة، فيما خضع مدرب الهلال الوطني إلى أول وأصعب اختبار له امام مازمبي الكونغولي في الجولة الخامسة من دوري ابطال افريقيا .