رغم طي كرة القدم الاردنية صفحة المدير الفني المصري حسام حسن والذي آثر الابتعاد بإرادته عن تدريب النشامى ليتوجه الى تدريب نادي الزمالك، إلا أن الجماهير الاردنية لن تنسى مطلقاً الطريقة التي غادر بها العميد الى مصر، والتي رأى الكثيرون أنه جاءت خالية من اللياقة.

وللتذكر فإن حسام حسن كان قد خاض مفاوضات مطولة مع الاتحاد الاردني أفضت إلى إعلان رغبته في تجديد العقد بعدما تم الاتفاق على كافة النواحي المالية والفنية الخاصة بالمرحلة المقبلة، رغم الاخبار التي كانت تتوارد من مصر حينها والتي أكدت وجود مفاوضات ما بين العميد ورئيس نادي الزمالك مرتضى منصور.

وفي الوقت الذي كان فيه الاتحاد الاردني ينتظر موعد قدوم حسام حسن عقب عطلة عيد الفطر لتوقيع العقد، تفجرت أنباء جادة تؤكد وصوله الى اتفاق نهائي يقضي بتدريب الزمالك لا وبل توقيعه على العقد، وهو الامر الذي وضع الاتحاد الاردني في موقف محرج امام الجماهير بعدما اعلن لها أن حسام حسن سيبقى عاماً آخر مع النشامى.

احتواء

الاتحاد الاردني سارع الى احتواء ازمة (هروب) العميد - كما وصفته العديد من وسائل الاعلام الاردنية - باصدار بيان يؤكد فيه أن توقيع الزمالك مع العميد جاء بعد قيامه بالاستئذان من الاتحاد الاردني، الامر الذي زاد الطين بلة، ذلك لأن الجميع كان يعلم مدى تشبث الاتحاد الاردني بحسام حسن وبشكل معاكس لرغبة الغالبية العظمى للجماهير التي رأت أنه لا يصلح لتدريب منتخب النشامى على الاطلاق.

ورغم أن قصة حسام حسن مع الاتحاد الاردني قد مضى عليها عدة اسابيع، إلا أن الكثير من المراقبين يرون أنها ستظل عالقة في الوعي الجمعي للجماهير الرياضية الاردنية ولفترة طويلة، ذلك لأنه لم يسبق وأن واجه الاتحاد الاردني مثل هذا الموقف المحرج والذي كان السبب الرئيسي فيه عدم وضوح نوايا حسام حسن الذي نال ثقة كبيرة وغير مسبوقة من مجلس ادارة الاتحاد رغم الطريقة غير المنطقية التي ادار بها دفة المنتخب والتي توقع لها الكثيرون الفشل الذريع إن ظل على رأس الجهاز الفني.

فترة صعبة

وحفلت الفترة التي قضاها العميد على رأس الجهاز الفني بالانتقادات الحادة وهي التي تمخضت عن نجاحه في تخطي الملحق الآسيوي وبلوغ الملحق العالمي لتصفيات المونديال الى جانب بلوغ نهائيات كأس آسيا، لكن ذلك لم يشفع له لوقف الهجوم الكبير الذي طاله منذ أن تولى مهام عمله، إذ يرى الكثيرون أن الخطوات التي قطعها المنتخب لم تعكس تطوراً لافتاً على حضوره الفني.

بل على العكس فإن المنتخب مضى بقوة الدفع المعنوية التي كانت ولا تزال العامل الابرز في الانجازات التي حققها خلال الاعوام المنصرمة، ومن هنا فإنه كان معرضا في أي وقت الى هزة عنيفة إن ظل حسام حسن على رأس الجهاز الفني بحسب المنتقدين.

مع السلامة

وبرزت خلال مسيرة حسام حسن مع النشامى الاشكاليات العنيفة التي شابت علاقته مع ألمع لاعبي كرة القدم الاردنية والاتهامات التي كان يكيلها الى هؤلاء اللاعبين والذين بدورهم لم يوفروا فرصة مهاجمة المدير الفني عبر وسائل الاعلام المختلفة، ليطالبهم العميد في المقابل بالاعتذار قبل البحث في مسألة عودتهم الى صفوف المنتخب من جديد، لكنه لم يجد آذاناً صاغية منهم.

أخيراً وليس آخر فإن معظم أنصار المنتخب الاردني تنفسوا الصعداء لمغادرة حسام حسن موقعه رغم تحفظهم على الطريقة التي اختارها والتي لم تكن متوقعة، فيما لسان حالهم يقول.. مع ألف سلامة!

طريقة رحيل حسام حسن عن منتخب الأردن تثير غضب الجماهير البيان