نزيف دماء،ونزيف نقاط،هذا كان العنوان الأبرز لمحصلة الهلال في مباراته أمام فيتا كلوب الكونغولي مساء الجمعة باستاد الخرطوم في الجولة الثالثة من ثمن نهائي دوري أبطال افريقيا والتي شهدت أحداثاً مثيرة،بعد انتهاء اللقاء بالتعادل الإيجابي 1/1 وإصابة عدد كبير من مشجعي الفريق خلال المباراة اثر سقوط لافتة إعلانية عليهم نتيجة العاصفة الترابية التي اجتاحت الملعب وكانت سببا في توقف المباراة عند الدقيقة 66 بقرار من حكم اللقاء لانعدام الرؤية.

عاصفة وإصابات

وتحولت افراح جماهير الهلال التي احتلت مدرجات استاد الخرطوم منذ وقت مبكر، إلى أحزان، بعد ان قدم فريقها مستوى جيدا ونجح في التقدم على ضيفه بهدف حمل توقيع البرازيلي سيرجيو عند الدقيقة 18 ساهم في رفع الروح المعنوية للجماهير..

وفي الحصة الثانية واصل الأزرق تفوقه وهدد مرمى خصمه الذي اعتمد على الهجمات المرتدة،لكن جاءت الرياح بما لا تشتهي سفن الهلال،وتسببت في توقف المباراة لمدة 28 دقيقة لانعدام الرؤية إثر عاصفة ترابية مصحوبة برياح شديدة أسقطت لوحة إعلانية ضخمة على رؤوس المشجعين، مما تسبب في إصابات متفاوتة سالت على اثرها الدماء وتم نقل المصابين إلى مستشفى الخرطوم بالإسعاف وسط هلع وذعر شديدين، لتختلط افراح تقدم الهلال بإصابات جماهيره التي لم تخل من الخطورة.

تعادل حزين

لكن الحزن امتد إلى نتيجة المباراة ايضا بعد ان أدرك الضيوف التعادل قبل دقيقتين من نهاية المباراة من ركلة جزاء ارتكبها المدافع سيف مساوي انتهت عليها المباراة ليرتفع رصيد الهلال وفيتا إلى 4 نقاط، لتشتعل ثورة جماهير الهلال وسط المدرجات وتحصب الملعب بالحجارة الطائشة التي أصابت كابتن الفريق عمر بخيت في رأسه ليتم نقله ايضا إلى المستشفى التي غادرها صباح امس بعد تلقيه العلاج، وهتف أنصار الأزرق ضد لجنة التسيير بقيادة رئيسها الحاج عطا المنان وطالب الأغلبية بعودة الرئيس السابق للنادي،صلاح إدريس وهتفت:

(عائد عائد يا أرباب)، ونال مدرب الفريق البرازيلي كامبوس،النصيب الأكبر من الهتافات المعادية والتي طالبت برحيله،ليخرج كامبوس واللاعبون وسط حراسة أمنية مشددة،فيما زرف الكثيرون الدموع على النتيجة التعادلية والأحداث التي شهدتها المباراة في أمسية تحولت فيها الأفراح إلى أحزان.