يبقى الحل الوحيد لإنقاذ الرياضة الكويتية وإعادة الجماهير إلى الملاعب من جديد هو الخصخصة، فلا مكان مستقبلاً للإداري الباحث عن الدعم الحكومي وأماكن المعسكرات الخارجية وما يحصل عليه من امتيازات، الأمل الوحيد أصبح الآن هو القطاع الخاص والمهتمون بالرياضة، حتى تخرج الرياضة الكويتية من النفق المظلم الذي وقعت فيه، لا سيما أن أرضيات الملاعب أصبحت لغزاً محيراً.

ومعضلة ليس لها حل، فالملاعب جرداء، يغلب عليها اللون الرمادي، ولا وجود للون الأخضر، فالحفر والانحناءات تملأ الأرضيات، وتحد من انسيابية الكرة، ما يؤثر سلباً في المستوى المتواضع أصلاً، الأرضيات السيئة خلقت وضعاً غريباً وفريداً من نوعه، إذ جعلت أنديتنا تفضل أن تلعب خارج أرضها خلافاً للمنطق.

فالقادسية خاض ثلاثة لقاءات في الأدوار التمهيدية لدوري المحترفين الآسيوي، وحقق فوزين متتاليين على السويق في عمان وعلى بني ياس في الإمارات في ملاعب خضراء صالحة لممارسة الرياضة.

كما جاء نهائي كأس الاتحاد الآسيوي في نسختها الأخيرة الذي جمع الكويت والقادسية باستاد الصداقة والسلام بنادي كاظمة، كردّ فعل على تدني حالة الملاعب الكويتية، إذ هجرت الجماهير المدرجات، وفضلت متابعة اللقاء من أمام الشاشة.

وهو ما أثار العديد من التساؤلات، وتساءل البعض: لماذا غاب المشجع عن المدرجات لمتابعة نهائي ثالث أقوى البطولات في القارة الصفراء، برغم أنه يقام على الأراضي الكويتية، وطرفاه فريقان كويتيان للمرة الأولى في تاريخ الاتحاد الآسيوي.

الرياضة الكويتية يتيمة بالفعل، ليس لغياب المسؤول، كما يحلو للبعض أن يردد دائماً، ولكن لكونها تشكو التجاهل من المواطن العادي قبل المسؤول، فلو كان المواطن يهتم لامتلأت الملاعب، ومن ثم أجبر المسؤولون عن البحث عن أماكن جديدة لاستيعاب المشجعين.

لكن لأن الموجود حالياً من ملاعب لا يجد من يحضر فيه، فما الداعي لإقامة منشآت جديدة، فمن المنطقي أن يستمر بناء ملعب 13 عاماً متواصلة، ومن المنطقي أن يتجاهل التليفزيون الرسمي نقل مباريات المنتخبات الوطنية والبطولات المحلية، طالما ظلت الرياضة بعيدة عن اهتمامات غالبية الشعب.