يعتبر النيجيري وارغو لاعب المريخ السابق، والهلال الحالي، أغلى اللاعبين في تاريخ الكرة السودانية، وفي الوقت ذاته أكثرهم فشلاً، بعد ظهوره بمستوى ضعيف مع (العملاقين)، وبرغم الآمال الكبيرة، التي ظل يعلقها عليه عشاق الأحمر والأزرق، فإن النيجيري أبى أن يصنع الفارق طيلة مشاركاته مع الفريقين، وضربهما في مقتل بأداء سيئ للغاية.

وكان وارغو، الذي لقبته الجماهير بـ (الماسورة)، وهو لقب محلي يطلق على اللاعب (الفاشل)، قد انضم إلى المريخ موسم 2009 من أنيمبا النيجيري، بعد صراع مع الأهلي القاهري مقابل مليونين و400 ألف دولار، لمدة 4 سنوات، لازمه خلالها الإخفاق من موسم إلى آخر، وخلال فترة التعاقد تمت إعارته إلى النصر الليبي، قبل أن يلاحقه الفشل من جديد، ليعود بعدها إلى المريخ في موسمه الأخير، ويواصل رحلة السقوط حتى انتهاء فترة تعاقده ليفارق الكشوف وسط استياء وندم على الصفقة المالية الأبرز في تاريخ الانتقالات.

وبعد عام من مفارقته كشوف المريخ، فجر الهلال مفاجأة كبيرة بإكمال تفاوضه مع اللاعب، وحضوره إلى الخرطوم سراً لينضم إلى كشوف الأزرق في فترة التسجيلات الرئيسة السابقة، على أمل أن يحقق النجاح، ويهزم الند التقليدي المريخ، لكن لا جديد في مستوى النسر النيجيري، الذي واصل الإخفاق وأصبح الآن على رأس قائمة المغادرين كشوف الفرقة الزرقاء، تاركاً الحسرة لعشاق الهلال، الذي كان قد وقع مع اللاعب عقداً لمدة 3 سنوات مقابل 400 ألف دولار فقط.

ويقول حاتم إدريس أخصائي الطب النفسي: أن وارغو (24 عاماً) لاعب موهوب لكنه تعرض إلى ضغوط عنيفة، بعد أن وجد نفسه فجأة نجماً كبيراً، وتحولت حياته من الفقر إلى الثراء، مبيناً أن النسر النيجيري عندما انضم إلى المريخ كان محل تركيز الإعلام والجماهير، ونال اهتماماً أكبر من سنه، وأضاف: هذا اللاعب ضحية للنجومية لأنها وصل إليها في سن صغيرة، ووجد الأندية تتصارع لكسب توقيعه، والآف الجماهير تهتف باسمه، فأصبح عقله في المدرجات، وتفكيره مع صفحات الصحف، ما أحدث له هزة عنيفة، جعلته غير قادر على العطاء من دون أن ننكر موهبته.

فيما يرى قسم خالد رئيس تحرير صحيفة المشاهد المعروفة بالميول الزرقاء، أن وارغو ظلم نفسه، لأنه لم يقدر حجم موهبته وأضاف: سلوك اللاعب النيجيري أضر به كثيراً لأنه لم يحافظ على نفسه، وظن أنه وصل إلى القمة، هذه مشكلة اللاعبين الأفارقة الذين يفتقدون الطموح، ووصف رئيس تحرير صحيفة المشاهد، عودة وارغو الأخيرة إلى الدوري السوداني، عبر بوابة الهلال بالمكايدة، موضحاً أن الهلال حاول أن يوجه ضربة للمريخ، ويحول اللاعب، الذي فشل بالقميص الأحمر إلى نجم متميز مع الشعار الأزرق، لكن النتيجة كانت في الحالتين واحدة، وهي الفشل.