على الرغم من النتائج الإيجابية التي تحققت خلال الموسم الرياضي المنتهي والذي أسدل الستار عليه رسمياً الأسبوع الماضي في الكويت، خاصة مع ظهور العديد من الأندية بمستويات فنية رائعة، إلا انه لم يخل من الأزمات التي ضربت جميع البطولات بشكل عام " محليا وخارجيا"، ودعت البعض للقول: إن حل تلك الأزمات المزمنة يحتاج إلى "سوبرمان" وليس لقرار من اتحاد الكرة...
ولعل أحد أبرز تلك الأزمات التي ألقت بظلالها على الساحة الرياضية وكانت نقطة خلاف وصلت تداعياتها إلى ملعب محكمة "كأس"، كانت تلك الأزمة بين مجلس إدارة النادي العربي والاتحاد الكويتي لكرة القدم .
والتي وصلت إلى حد الاعتصام من جانب بعض جماهير القلعة الخضراء، مطالبين باستقالة رئيس الاتحاد الشيخ طلال الفهد، وهو الأمر الذي تطور فيما بعد ونتج عنه مقاطعة الانتخابات التي أجريت مؤخراً ورفضت إدارة النادي تقديم ممثل لها في مجلس الإدارة بناء على النظام الأساسي الجديد المعتمد من الفيفا.
البث
ثاني أبرز الأزمات التي مرت بها الكرة الكويتية وهي عملية البث التليفزيوني، التي ظهرت بوضوح خلال الموسم الماضي، بعدما وصل الخلاف بين اتحاد الكرة ووزارة الإعلام إلى حرمان الجماهير لمتابعة أكثر من ثماني مباريات من دوري "فيفا" بجانب الأدوار التمهيدية لكأس ولي العهد، وسط استياء جماهيري كبير، بعدما خرجت عن المألوف .
وجاءت تبعية تلك الأزمة لتلقي بظلالها على أندية ( الجهراء والنصر)، خلال المشاركة في منافسات البطولة الخليجية وحرمانهم من بث اللقاءات التي تقام على ملاعبهم، حيث لجأت تلك الأندية لخوض اللقاءات بالبحرين بدلاً من إقامتها على أرضهم ووسط جماهيرهم .
التحكيم
وثالث تلك الأزمات هي التحكيم الكويتي الذي كان علامة استفهام كبيرة في المنظومة الكروية حيث أحاط به جدل كبير هذا الموسم ليس من جانب فريق واحد فقط ولكن من اغلب الأندية المحلية سواء كان من الأندية التي تتنافس على الألقاب او التي خرجت من المنافسة.
وفي هذا الموسم شهد التحكيم الكثير من المهازل غير المعتادة على الملاعب الكويتية، أبرزها حادثة اعتداء الحكم الشاب سعد الفضلي على لاعبي النصر خلال احدى مواجهات دوري فيفا، والتي أخذت حيزا كبيرا من اهتمام الصحافة العالية وليس المحلية فقط.
ولم تكن الوحيدة في الموسم الماضي لكنها تكررت أكثر من مرة سواء في مباريات الفرق الأولى أو المراحل السنية المختلفة، ولعل ما قام به الحكم مبارك شعيب ودخل بسببه موسوعة أكثر الأخطاء المتعمدة، وذلك خلال إدارته لمواجهة العربي مع القادسية في المباراة النهائية لكأس سمو ولي العهد، والتي قام فيها ببعض القرارات غير الموفقة، شهدت اعتراضا كبيرا من لاعبي العربي وجهازهم الفني والإداري، ما كاد ان يتسبب في أزمة كبيرة في هذا العرس الكروي الكبير.
مقاطعة الجماهير
لم تخل المظاهر السلبية في الدوري الكويتي من ظاهرة مقاطعة حضور الجماهير لمتابعة اللقاءات من داخل الملعب، حيث غابت الجماهير عن أغلب مباريات الموسم، حتى في المواجهات الجماهيرية بين القادسية والعربي وغيرها فالديربي الذي كان يضج بالحماس والفاعلية الجماهيرية افتقد تلك الروح وباتت المدرجات خاوية، باستثناء بعض المواجهات في نهاية الموسم والتي شهدت حضورا جماهيريا لكنه لم يرتق لمستوى الطموحات.
