بعد أن أسدل الستار على الموسم الرياضي الكويتي بانتهاء منافسة كأس الأمير، التي توج الكويت بلقبها للمرة العاشرة في تاريخه بجانب أن كأس ولي العهد ولقب الدوري، ومن قبلهم السوبر كانوا من نصيب القادسية، وخرجت بقية الأندية خالية الوفاض باستثناء العربي، الذي حصل على لقب كأس الاتحاد، وهذا دليل على أن الصراع كان شرساً للغاية، وفرض القادسية تواجده في المقدمة لوصوله لجميع النهائيات وأنهى الموسم من دون هزيمة حتى المباراة النهائية لكأس الأمير التي جاءت بركلات الترجيح.

صدارة للمحترفين

فبالنظر إلى إحصاءات الدوري والكؤوس اتضح أن هناك أزمة كبيرة سيعانيها منتخب الكويت الأول، الذي سيدخل مرحلة الإعداد لخوض استحقاقات مهمة، منها خليجي 22 بالسعودية، ونهائيات أمم آسيا 2015 بأستراليا وهي عدم وجود المهاجم الهداف المحلي خصوصاً أن المهاجمين المحترفين الأجانب سيطروا على المراكز الأولى في سباق الهدافين..

في الدوري جاء السوري عمر السومة مهاجم القادسية في المقدمة برصيد 23 هدفاً وتابعه البرازيلي فينسيوس مهاجم الجهراء 21 هدفاً، ثم التونسي عصام جمعة مهاجم الكويت بــ 16 هدفاً، وزميلة البرازيلي روجيرو بـ10 أهداف بالمشاركة مع الأردني عدي الصيفي مهاجم السالمية بالرصيد نفسه، بينما جاء في الترتيب السادس أول لاعب محلي في قائمة الهدافين..

وهو عبد الهادي الخميس مهاجم الكويت برصيد 9 أهداف، ومعه في الرصيد نفسه المهاجم المحلي الآخر فيصل العنزي لاعب السالمية، والشيء نفسه بالنسبة لكأس الأمير فسيطر فينسيوس مهاجم الجهراء على المركز الأول برصيد أربعة أهداف، ثم عصام جمعة مهاجم الكويت ثلاثة وأخيراً عبد الهادي خميس هدفين.

أسلوب جديد

كل الإحصاءات السابقة تجعل الجهاز الفني للمنتخب بقيادة البرازيلي فييرا يفتش في الدفاتر القديمة للوصول إلى حلول لتلك الأزمة، وربما يلجأ إلى اتباع أسلوب تكتيكي جديد يرتبط بالتطور الجاري، الذي يشهده عالم الكرة، من خلال الاعتماد على لاعبي الوسط واستغلال العنصر الهجومي لديهم من خلال وجود بدر المطوع وسيف الحشان وفهد العنزي..

وعبد الله البريكي، لزيادة القدرة الإنتاجية للمهاجمين، فندرة المهاجمين هي مشكلة عالمية وليست كويتية فقط، والدليل أن سعر المهاجم في موسم الانتقالات يساوي أضعاف غيره من اللاعبين في المراكز الأخرى، فالأرقام تشير إلى وجود أزمة هجومية واضحة سيعانيها المنتخب الوطني، وهي ضعف الخيارات الهجومية لعدم وجود رأس حربة هداف، يمكنه صناعة الفارق وتسجيل الأهداف من أنصاف الفرص..

وهذه الأزمة عاشها المنتخب من قبل، حيث كان يعتمد الجهاز الفني السابق بقيادة الصربي غوران على مهاجم واحد فقط بتواجد يوسف ناصر، الذي كان يحتاج إلى المزيد من الوقت لكي يرفع من مستواه ليستحق أن يحمل الهجوم الكويتي على كتفيه، وبطبيعة الحال لم يتمكن اللاعب من استعادة مستواه المعروف على الرغم من خوض فترة احتراف خلال النصف الأول من الموسم مع عجمان الإماراتي..

وعاد مرة أخرى لفريقه كاظمة خلال فترة الانتقالات الشتوية وهو نفس الحال للمهاجمين الكويتيين الذين لم يقدّموا شيئاً يلفت النظر في الموسم الجاري، حيث غاب عن الكرة الكويتية في الفترة الحالية الهدافون بالفطرة الذين عرفتهم الملاعب في عصرها الذهبي.

قتل المواهب

بينما أرجع بعض المتابعين السبب في ضعف وجود المهاجم المحلي على الرغم من ظهور بعض المواهب، التي تنتظر فرصتها، إلى مدربي الأندية الذين يقتلون تلك المواهب لعدم انتظارهم وصبرهم عليهم، حتى بلوغها مرحلة النضج الكروي وعدم منحهم أكثر من فرصة، فعندما يفشل المهاجم في التسجيل خلال مباريات قليلة يجد نفسه على مقاعد البدلاء، بينما يتم الدفع بالمهاجم الأجنبي، الذي في كثير من الأحيان يكون أقل مستوى من المحلي، فبشكل عام وضع المهاجم الأجنبي ليس أفضل من نظيره الكويتي، خلال منافسات البطولات المحلية، ولكن منحهم الفرصة يأتي على حساب المحلي.