يدخل الهلال والمريخ ديربي السودان اليوم بآلام خسارة المليارات . وتعرض فريقا القمة الهلال والمريخ الى خسارة مالية تجاوزت 2 مليار جنيه بقليل، حوالي 240 الف دولار في عدة اشهر قابلة للزيادة لتصل الى اكثر من مليون دولار حتى نهاية العام الحالي وذلك نتيجة تدهور قيمة الجنيه السوداني امام الدولار الاميركي، مع تراجع واضح للاقتصاد، بطريقة تهدد صفقات التعاقد مع اللاعبين والمدربين الاجانب، خاصة ان قيمة الجنيه مازالت تعاني من التدهور، في الوقت الذي يتوقع فيه خبراء الاقتصاد المزيد من التراجع، واصبح واضحا ان الدولار الاميركي سيفرض (حصارا) اجنبيا على الدوري السوداني ليكون الاعتماد على اللاعب الوطني وكذلك المدرب لان الاندية لن يكون بمقدورها دفع الارقام الفلكية من العملة المحلية لشراء الدولار وتسديد رواتب الاجانب.
ولم يخف ناديا القمة انزعاجهما من الوضع الاقتصادي الذي اثر على مصروفات الناديين في ظل غياب تام لمصادر الدخل حيث يعتمد الهلال والمريخ على دعم الافراد لتسيير النشاط الرياضي، وحتى الذين يتبرعون ويدعمون الناديين تأثروا سلبا بالوضع الاقتصادي وجاهروا بالشكوى من فاتورة الصرف العالية والدعم المستمر.
ويضم الهلال 7 لاعبين اجانب بجانب جهاز فني اجنبي يقوده البرازيلي كامبوس الذي تولى المهمة قبل ايام قلائل خلفا للتونسي الاصل، بلجيكي الجنسية نصر الدين النابي، ويدفع الازرق مرتبات شهرية تصل الى 100 الف دولار، بخلاف رواتب اللاعبين الوطنيين الذين يتم منحهم بالعملة المحلية، ويضم المريخ ذات العدد من اللاعبين الاجانب ويقوده المدير الفني الالماني اوتوفيستر وطبيب تونسي ويدفع الاحمر رواتب شهرية تصل الى 90 الف دولار، وعند بداية الموسم الحالي في ديسمبر الماضي كان الدولار يعادل 7 آلاف جنيه بالعملة المحلية، ومع تراجع الوضع الاقتصادي تدهور الجنيه ليتجاوز 9 آلاف جنيه، ما شكل عبئا اضافيا على القمة التي تعتمد في توفير الدولار على الشراء من السوق الموازي او ما يعرف بالسوق السوداء، كما دفع ناديا القمة مع بداية الموسم ما يقارب 2 مليون دولار مقدم تعاقد مع اللاعبين والاجهزة الفنية.
