تخطت أصداء الخسارة القاسية التي مني بها الرمثا أمام مضيفه الجزيرة بنتيجة (2-6) في الجولة الثامنة عشرة من عمر الدوري الأردني للمحترفين حدود التاريخ، لتعيد إلى أذهان المتابعين العهد الذي كان فيه الجزيرة أحد الأقطاب المنافسة بقوة على الألقاب المحلية.

المباراة يمكن اختصارها بإبداء الجزيرة رغبة عارمة في تسطير هذه النتيجة، أما الرمثا فلم يظهر حماسته التي يضطلع بها عادة، ليستحق الخسارة في مباراة شكلت درساً قاسياً للاعبيه وجهازه الفني.

وكان الجزيرة شن هجوماً ضارياً منذ صافرة البداية، في حين بدا الرمثا مشتتاً وغير قادر على تلبية تطلعاته في الشقين الدفاعي والهجومي، ليحرز أهداف الفائز اللاعبون يوسف الرواشدة وأحمد سمير ويوسف السموعي (هدفان لكل لاعب)، فيما أحرز هدفي الرمثا محمد القصاص وركان الخالدي.

انقسامات

وعزا الكثير من محبي نادي الرمثا أسباب الخسارة إلى انقسامات حادة داخل صفوف الفريق، إلى جانب حالة الجفاء بين اللاعبين من جهة، والمدير الفني السوري عماد الدين خانكان من جهة أخرى، وهو الذي عول عليه النادي الكثير لتحسين الوقع التنافسي، لا سيما أن خانكان يصنف بأنه أحد أفضل المدربين العاملين في الدوري الأردني، بعدما سبق له قيادة ذات راس إلى الفوز بلقب كأس الأردن الموسم الماضي، لينال على إثر هذا الإنجاز جائزة أفضل مدرب من قبل الاتحاد الأردني.

وحمّل خانكان، في تصريحاته التي أدلى بها عقب المباراة، اللاعبين مسؤولية الخسارة التي رأى أنها مخجلة لا تليق بنادي الرمثا وسمعته وجماهيره، لافتاً إلى أن اللاعبين أرادوا هذه النتيجة، ومضيفاً في السياق ذاته أنه لم يعد مهماً الموقع الذي يحتله الرمثا على لائحة الترتيب العام، بعدما تجمد رصيده عند (25) نقطة، مستقراً في المركز السادس، مشيراً إلى أن الفريق تبقت أمامه فرصة المنافسة على لقب كأس الأردن، بعدما بلغ الدور نصف النهائي، وهو الاستحقاق الذي يجب التركيز عليه لإنقاذ الموسم، وداعياً إدارة النادي إلى مساندة الجهاز الفني لتحقيق هذا الهدف.

في مهب الريح

ومن شأن هذه النتيجة أن تضع مستقبل خانكان المهني في مهب الريح، فهو إن كان وقّع على عقد تدريب الرمثا حتى نهاية الموسم الحالي، فإن آماله في الحصول على عروض تدريبية أفضل بعد هذه النتيجة، سواء من داخل الأردن أو خارجه، قد تقلصت، برغم أن الكثير من المتابعين المحايدين لم يحمّلوه مسؤولية هذه الخسارة الكارثية.

على الطرف الآخر، شكلت هذه النتيجة انتصاراً كبيراً لعيسى الترك، المدير الفني للجزيرة، ولمدرسته التدريبية، إذ عرف عن الترك مغامرته الدائمة بالعناصر الشابة، والاتكاء على الحضور البدني القوي، ليصنف فريقه بأنه أحد أكثر الفرق تطوراً على صعيد البطولة، فيما رفع الجزيرة رصيده بهذه النتيجة إلى (30) نقطة بعيداً مسافة (6) نقاط عن الوحدات المتصدر.