تحمل نهائيات كأس أمم آسيا لكرة القدم التي ستنطلق منافساتها في أستراليا مطلع العام المقبل، الكثير لجماهير وعشاق الكرة الكويتية، حيث تعود بهم الذكريات إلى نهائيات النسخة الثامنة التي أقيمت بالكويت العام 1980 التي كانت مفخرة للكويت بشبابها الرياضي الذي تحلى بالولاء والتضحية والعمل المخلص وحب التفوق، النسخة الجديدة للبطولة فرصة لمنتخب الأزرق لإسعاد الجماهير الرياضية بنتائج كبيرة تعوض بعض إخفاقاته السابقة..
حيث تعد نهائيات أمم آسيا من البطولات العزيزة على قلب الجمهور الكويتي لأنها نتاج عمل وتعاون وتفوق من مثلث الإنجاز (اللاعب والمدرب والإداري)..
فالأزرق مطالب بتحقيق نتائج إيجابية في كأس آسيا من أجل إسعاد الجماهير الرياضية الكويتية التي تعرف وتميز بين الأداء الجيد والمتواضع، وتمثل نهائيات كأس أمم آسيا لكرة القدم لمحبي الأزرق نقطة تحول في المستوى الفني، حيث ارتقى من الخليجي إلى الآسيوي إلى العالمي وهي خطوات ومراحل شهدت انطلاقة وتفوق المنتخب الكويتي رياضياً وفنياً وإدارياً من عام 1976.
الأحلام تبخرت
أحلام الجماهير الكويتية تبخرت بعدما أعطت القرعة ظهرها لمنتخبهم بوضعه في المجموعة الأقوى إلى جانب أستراليا البلد المنظم وكوريا الجنوبية وعمان الشقيقة، لتتبخر تلك الأحلام، بعدما بدأ اليأس يتسرب إليهم بصعوبة تخطي الدور الأول، كما حدث في النسخة الأخيرة التي أقيمت في الدوحة 2011..
حيث فشل الأزرق في تخطي هذا الدور أربع مرات أعوام 72، 88، 2004، 2011، على عكس ما حدث خلال النسخ الأولى بالحضور في المربع الذهبي عام 76، وجاء وصيفاً، ونسخة عام 80 توج كبطل، 84 ثالثاً، 96 رابعاً، 2000 ربع النهائي، على الرغم من فشل التأهل عام 92 و2007 ومن قبل 56 إلى 68.
الصدمة
تلقت الجماهير الكويتية صدمة أولية بتصريح الشيخ طلال الفهد رئيس الاتحاد الحالي، والمرشح لنفس المنصب خلال الدورة المقبلة، بأن الميزانية ستكون عائقاً أمام إعداد الأزرق، حيث تلقى الاتحاد ربع الميزانية المقررة من قبل الهيئة وهذا الأمر يجعل الاتحاد يعمل وفق هذا المبلغ، وهو ما يجعل الإعداد متواضعاً، وضرب مثالاً باليابان التي وضعت دراسة للحصول على كأس العالم عام 2050..
وأشار إلى أن الأزرق لم يعرف هل يستطيع الذهاب إلى أستراليا من عدمه وهل الميزانية الحالية ستؤدي الغرض في تجهيز المنتخب كون الإعداد الفني من مباريات ودية ومعسكرات يشكل الأسس الصحيحة لتكوين اللاعب وإعداده وتجهيزه بدنياً وفنياً ونفسياً وذهنياً لخوض المنافسات، وهذه التحضيرات يكون بطلها الإدارة الناجحة التي يجب أن تتحمل مسؤولياتها في الإعداد من خلال تنفيذ البرنامج الذي يضعه الجهاز الفني.
نقطة التحول
نهائيات كأس أمم آسيا لكرة القدم عام 1976 كانت نقطة تحول في تاريخ ومشوار الأزرق الكويتي، ووصل الكويت فيها إلى المباراة النهائية وتلقى المنتخب الخسارة أمام إيران، وجاءت تلك الخسارة ليضع القائمون على الأزرق في حينه خطة وهدفاً وبرنامجاً يتعاون من خلاله الجميع بصورة منظمة ومنسقة، واستطاعوا من خلالها تحقيق كأس آسيا في العام 1980، حيث استعد لهذه البطولة لفترات طويلة وهو ما أسهم في أن يسجل ارتفاعاً في المستوى الفني ويحقق نتائج إيجابية ودياً، وأثبت الأزرق للجماهير الرياضية الكويتية أنه سينافس على اللقب.
