ودع شباب الأردن بطولة كأس الاتحاد الآسيوي كما كان متوقعاً إثر خسارته أمام اربيل العراقي بنتيجة (2-3) في اللقاء الذي شهدته العاصمة القطرية الدوحة لحساب الجولة قبل الأخيرة من عمر الدور الأول (دور المجموعات).
صدارة
وتصدر اربيل المجموعة الرابعة رفعا رصيده إلى (12) نقطة معلنا تأهله بشكل رسمي وقبل نهاية مباريات المجموعة بجولة واحدة، فيما ودع شباب الأردن الذي سبق له الظفر بلقب البطولة عام 2007 المنافسة بعدما تجمد رصيده عند ست نقاط، حيث تلقى ثلاث خسائر أمام اربيل العراقي "ذهابا وإيابا" وأمام الرفاع في البحرين "0-2".
توقع
وتوقع أنصار شباب الأردن الخروج من البطولة القارية، ذلك لأن الفريق لم يكن مؤهلاً على الصعيدين الفني والمعنوي للمضي قدماً في هذا الاستحقاق، إذ سبق له وأن خسر امام اربيل ذهاباً (1-3) والرفاع (صفر-2) فيما تخطي ممثل قيرغستان فريق آلي اوش ذهاباً (2-1) واياباً (1-صفر)، لتتبقى أمامه مواجهة وحيدة ستجمعه مع الرفاع البحريني في عمان بالجولة الأخيرة.
مستوى
ولم يلب شباب الأردن متطلبات المنافسة في كأس الاتحاد الآسيوي وهو الذي شارك فيها بوصفه بطل الدوري الأردني الموسم الماضي، إذ كان يطرح مستوىً متواضعاً في هذا الاستحقاق.
وانسحب تراجع المنسوب التنافسي لشباب الأردن على بطولة الدوري المحلي التي يحتل فيها المركز الثامن برصيد (17) نقطة بعيداً مسافة (12) نقطة عن المتصدر فريق الوحدات، وهو ما يعني فقدانه فرصة الاحتفاظ باللقب حيث مني بست هزائم فيما تعادل في مباراتين وفاز في خمس مباريات فقط.
وشارك شباب الأردن في كأس الاتحاد الآسيوي بعد خروجه من الدور التمهيدي الأول لبطولة دوري أبطال آسيا اثر خسارته أمام الحد البحريني بنتيجة (1-3)، حيث اعتبر أول فريق اردني يشارك في البطولة الأولى على الصعيد الآسيوي.
آمال محلية
ومع طي صفحة المشاركة القارية ينتظر من شباب الأردن تحسين وقعه التنافسي في البطولات المحلية إذ يملك فرصة التقدم عدة مراكز على لائحة الترتيب العام، في حين تبدو الفرصة مواتية أمامه لبلوغ نصف نهائي كأس الأردن حيث من المنتظر أن يلاقي نظيره الحسين اربد في ربع نهائي المسابقة.
الجدير ذكره أن شباب الأردن يعتبر احد احدث الأندية الأردنية عهداً، وهو الذي تأسس عام (2002)، فيما سبق له الفوز بالدوري مرتين، وفاز بكأس الاتحاد الآسيوي (2007).
ويسعى شباب الأردن إلى العودة مستقبلا إلى الصراع على لقب الدوري والاستفادة من سلبيات التجربة الحالية في محاولاتهم القادمة من أجل العودة إلى منصات التتويج الآسيوية
ثمن كبير
يعزو الكثير من المتابعين لمسيرة شباب الأردن أسباب انحسار حضوره التنافسي الى عدة أسباب يتقدمها عدم الاستقرار التدريبي، إذ حطم الموسم الحالي الرقم القياسي في عدد المدربين الذين تعاقبوا على تدريبه والذين بلغوا ثمانية مدربين، الى جانب شح مصادر التمويل اللازمة لتلبية أعباء الفريق، عدا عن الغرامات المالية الكبيرة التي فرضها عليه الاتحاد الأردني في الأشهر الماضية والاقتطاعات المالية التي ذهبت لمصلحة لاعبين ومدربين سبق وأن تعاقد معهم النادي دون أن يلتزم بدفع مستحقاتهم المالية.
رئيس نادي شباب الأردن سليم خير كان قد اكد وفي اكثر من مناسبة أن ثمن المشاركة في الاستحقاق القاري عادة ما يكون باهظاً، في اشارة الى عدم وجود السيولة المالية أمام النفقات الكثيرة التي تتطلبها هذه المشاركة خاصة على صعيد التعاقدات مع اللاعبين. وقضت الأزمة المالية فعليا على مسيرة الشباب الآسيوية والمحلية في هذا الموسم وهو يبحث عن مخرج دائم حتى يتفادى مثل هذه الإشكاليات مستقبلا ورغم الحديث الدائم من إدارة النادي عن ضعف الموارد المالية إلا أن كثير من محبي الفريق اعتبروا التغيرات المستمرة في الأجهزة الفنية السبب الرئيس خلف المستوى الذي وصل إليه الشباب داعين بداية لاستقرار الإدارة الفنية التي يمكن أن تعمل في أصعب الظروف المالية
