«أنا رئيس نصف مصر»، هكذا أعلن المحامي مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، الترشح «إعلامياً» لمنصب رئيس الجمهورية، وذلك للمرة الثانية له، بعد أن ترشح في الانتخابات الأخيرة في عام 2012، ليصبح مرتضى منصور هو الممثل الدائم لشارع الكرة المصرية في انتخابات رئاسة الجمهورية.
وكعادته دائماً، أراد المستشار "السابق" والمحامي الحالي مرتضى منصور أن يكون "الإعلان" عن ترشحه لمنصب رئيس مصرعبر "الإعلام"، والذي ظهر فيه منصور بكثافة ليخلط بين مفهومي الإعلام عن نفسه والإعلان لنفسه، وفي مقابلة تلفزيونية له قال: أنا رئيس نصف مصر يقصد بذلك رئاسته لنادي الزمالك، مع احترامي للنادي لأهلي وجماهيره، وسأترشح لمنصب رئيس الجمهورية..
وامتلك برنامجا محُترماً، فيه تنمية اقتصادية والقضاء على العشوائيات واستعادة الأمن، وأزمة ملف حوض النيل" وهدد منصور بسحق التظاهرات والاعتصامات غير القانونية حال فوزه بالانتخابات، بقوله بالعامية المصرية:
"هتحترم القانون هشيلك فوق دماغي، هتقولي اعتصامات هقطع طريق، هقولك شكرا القانون سيف، لأن فيه دولة قانون الكل لازم يحترم القانون، مش هطبطب على حد، وهمنع الاعتصامات والإضرابات سنة، واللي عاجبه عاجبه واللي مش عاجبه مش عاجبه".
البرنامج الأفضل
وأكد رئيس نادي الزمالك بأنه سيعلن ترشحه رسمياً في مؤتمر صحافي، وسيعرض فيه الملامح الرئيسية لبرنامجه الانتخابي وكل ما يتعلق برؤيته الشخصية لحل مشكلات مصر المزمنة مثل مشكلات البطالة والمرور والاستثمار، مع عرض رؤيته لما يفترض أن تكون عليه سياسة الدولة الخارجية، وأكد منصور على أن برنامجه الانتخابي سيكون أفضل من برنامجي حمدين صباحي، والمشير عبد الفتاح السيسي، المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية المقبلة.
ولم يكن ترشح مرتضى للانتخابات الرئاسية هو الأول من نوعه فقد سبق له الترشح في الانتخابات السابقة في عام 2012، وفي مساء الأحد 8 إبريل 2012، تقدم منصور بشكل رسمي للترشح لمنصب رئيس مصر، حيث تقدم للجنة العليا للانتخابات بأوراق ترشحه رسمياً في اللحظات الأخيرة قبل غلق اللجنة باب الترشح نهائياً بدقائق قليلة، ونظرا لعدم وجود ممثل قانوني عنه قررت اللجنة استبعاده من الترشح.
تاريخ مجهول
ولم يعلم أحد تاريخ أو سبب دخول مرتضى منصور مجال الرياضة كإداري أو كلاعب، ولكن يقال انه كان ملاكماً ولاعباً في فريق كرة القدم في كلية الحقوق، كما كان عضوا في ناديي الأهلي والزمالك، ولكن شهرته الرياضة جاءت بعد تركه لمنصبه القضائي واشتغاله بالمحاماة...
حيث وكله محمود الجوهري، المدير الفني الراحل لمنتخب مصر، في قضيتين شهيرتين له ضد الاتحاد المصري لكرة القدم للحصول على تعويض بعد إقالته من منصبه، والثانية ضد طاهر أبو زيد، نجم منتخب مصر في ذلك الوقت ووزير الرياضة السابق بعد ذلك، ونجح المحامي مرتضى في أن يكسب القضيتين لموكله محمود الجوهري، وذاع صيته كثيراً بعد هاتين القضيتين..
واللتين كانت أول قضيتين جماهيريتين يتولاهما المحامي منصور، بعد أن استقال من القضاء بسبب عادل إمام النجم السينمائي الشهير والذي كان مرتضى منصور قد حكم عليه بالحبس مع المخرج العالمي يوسف شاهين منتج فيلم "الافوكاتو" ومخرج الفيلم رأفت الميهي، بسبب إهانة الفيلم للقضاء، ولكن وبعد وقف تنفيذ الحكم أعلن منصور استقالته من منصبه القضائي بشكل مثير تناقلته وسائل الإعلام معترضاً على ما وصفه بالتدخل في شؤون القضاء، ليعمل محامياً محترفاً وتحين الفرصة للانتقام من عادل إمام الذي كان سبباً مباشراً للرحيل عن القضاء.
الانتقام من عادل إمام
استغل منصور تصريحات منسوبة لعادل إمام ومسيئة له، وقاضاه بسببها، وحصل على حكم واجب النفاذ بحبس عادل إمام لمدة ستة أشهر وتعويض مالي بلغ مليون جنيه، واجبر "الزعيم" عادل إمام على الاعتذار له في اكبر الصحف المصرية نظير التنازل عن القضية ورفع عقوبتي الحبس والتعويض .
وبعد عدد من القضايا الجماهيرية بدأ اسم مرتضى منصور يتردد في نادي الزمالك في بداية التسعينات من القرن الماضي، وقرر خوض تجربة انتخابات مجلس إدارة القلعة المصرية البيضاء رافعاً شعار "ضد الفساد" وهو الشعار الذي لاقى قبولاً كبيراً بين أعضاء النادي لينتخبوه عضواً في مجلس إدارة الزمالك منذ عام 1996 وحتى عام عام 2001..
كما تم انتخابه نائباً لرئيس مجلس إدارة النادي منذ 2001 حتى عام 2005 الدكتور كمال درويش، وتولى منصب رئيس المكتب التنفيذي للنادي، ولكنه رأى ان طموحه أكبر من ذلك فقرر خوض الانتخابات على مقعد رئيس الزمالك في عام 2005 وفاز بها، كما فاز في الانتخابات الأخيرة والتي أقيمت في نهاية الشهر الجاري.
سجل الأزمات
في عام 2005 أيضاً وأثناء توليه رئاسة نادي الزمالك، حضر مرتضى منصور المباراة النهائية لكأس مصر لكرة اليد بين الزمالك والأهلي في الصالة المغطاة باستاد القاهرة بالرغم من صدور قرار من اتحاد كرة اليد بمنعه من الحضور لقيامه بسب أعضاء مجلس إدارة الاتحاد ولم يكتف بذلك بل قام بعمل مشهد كوميدي يإحضار كأس من بيته ليسلمه لفريقه معلناً فوزه من جانبه هو فقط..
ومن أشهر اللقطات المثيرة للجدل في سجل أزمات رئيس نادي الزمالك المصري لقطته وهو يرفع حذاءه على سور المقصورة الرئيسية لاستاد القاهرة بحضور كبير الياوران ممثلاً عن رئيس الجمهورية في مباراة بعام 2006، وتم اعتبار مشهد رفع الحذاء من المشاهد التي يمتلك منصور حق الملكية الفكرية لها في الوسط الرياضي المصري وكانت آخر مرة رفع فيها منصور حذاءه في وجه رؤوف جاسر منافسه على منصب رئيس الزمالك ومؤيديه في الانتخابات الأخيرة الشهر الماضي.

