من غيرنا يعطي لهذا الشعب معنى أن يعيش وينتصر، هذا كان العنوان الأبرز الذي سطره جمهور الهلال، في لقاء العبور إلى دور الثمانية في بطولة دوري أبطال أفريقيا الذي وصل إليه الأزرق بصعوبة على حساب ليوبار الكونغولي، بعد انتهاء جولة الرد ألو من أمس بالتعادل السلبي.

مستفيداً من نتيجة جولة الإياب التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، لتعم الفرحة شوارع الخرطوم التي سهرت حتى الصباح على أنغام النصر، والتأهل الذي حققه الهلال بعد عامين على التوالي من الغياب عن ثمن النهائي.

وكان الفريق الضيف قد حبس أنفاس أصحاب الأرض بظهوره الجيد في المباراة الذي فاجأ به الجميع، من خلال تقدمه نحو مرمى الهلال، وتفوقه في السيطرة على الملعب، ولم يرتح الهلال إلا بعد أن تعرض مهاجم ليوبار مكوري إلى الطرد بالبطاقة الحمراء التي نالها، نتيجة تعديه بدون كرة على مدافع الأزرق سيف مساوي، ولم يتردد الحكم الغاني في طرده عند الدقيقة 75، لتكتمل فواصل الملحمة الكروية بتفوق الهلال، ومع إطلاق صافرة النهاية، اشتعلت النيران، وحطم الجمهور السياج، واقتحم الآلاف أرضية الملعب.

خصم قوي

من جانبه، قال مدرب الهلال النابي إن التأهل لم يكن سهلاً، لأن الخصم فريق قوي ومنظم، وصاحب إمكانات فنية عالية، وأضاف «التجربة كانت صعبة، واجهنا خصماً قوياً، لكننا نجحنا في تجاوزه، وهذا هو الأهم».

وسبق للنابي الإشراف على تدريب ليوبار الكونغولي قبل عامين من الآن، محققاً معه الفوز بكأس الاتحاد الأفريقي (البطولة الكونفدرالية)، وقال النابي «أعرف ليوبار جيداً، لذلك احترمته، ولعبت أمامه بطريقة متوازنة، دون أن تخدعني نتيجة الذهاب، الكثيرون كانوا يظنون أن مهمتنا في التأهل سهلة، لأننا تعادلنا على ملعب خصمنا، ولكن أعتقد أن هذا الرأي أصبح مختلفاً الآن»، ووصف المدرب التونسي مجريات اللقاء بالمعركة الشرسة، ذاكراً أنها كانت قوية وبها ندية.

وأن كل فريق كان يبحث عن الفوز بقوة وشراسة، وبين مدرب الهلال أنه لم يلعب لأجل التعادل، برغم أنه يخدم مصلحة فريقه، وأضاف «بحثت عن الفوز، ولكن وجدت صعوبة في هز شباك الخصم، المهم أنني حققت التأهل»، وثمن النابي دور جماهير الهلال على وقفتها القوية خلف الفريق، وقال «إن الجمهور أدى دوراً مؤثراً في التأهل، وبعد المباراة، انهالت الحوافز على لاعبي الهلال، من إدارة وأقطاب النادي الذين تباروا في تكريم اللاعبين على المجهود الذي بذلوه».

المريخ وساري

من جهة ثانية، استعان المريخ بخدمات المدرب المصري أحمد ساري للعمل بالجهاز الفني مدرباً عاماً، إلى جانب المدير الفني الألماني أو توفيستر، فيما أعلن مساعد المدرب إبراهومة استقالته، وفاجأ المريخ جماهيره بحضور ساري إلى الخرطوم في سرية تامة، بعد اكتمال الاتفاق معه، ومشاركته في تدريب أمس الأول رسمياً.

لتعلم بعدها أجهزة الإعلام المحلية بالخبر الذي شكّل مفاجأة كبيرة للجماهير، وسبق لساري العمل مديراً فنياً مع عدد من أندية الممتاز، من بينها الخرطوم الوطني الذي حقق معه نجاحاً كبيراً، وكانت أول تجربة له في السودان قبل 8 سنوات، بالعمل في الجهاز الفني للمريخ مساعداً للمدرب المصري محمد عمر.