يشكو الاتحاد السوداني لكرة القدم من الإهمال الذي تتعرض له المنتخبات الوطنية بكافة مراحلها، وخاصة المنتخب الأول، سواء من الدولة أو وسائل الإعلام، وكذلك الجماهير، وبين أن المنتخب يتيم الأب والأم، فلا أب يصرف ولا أم تحنو، وأن فريقي القمة الهلال والمريخ يتفوقان عليه في الاهتمام والرعاية والصرف المالي.

وظل اتحاد الكرة يواجه أزمات متواصلة مع كل منافسة خارجية يشارك فيها (صقور الجديان)، بداية بعدم توافر قيمة تذاكر السفر أو نثريات الرحلة، مع معاناة واضحة في إقامة المعسكرات الخارجية أو أداء المباريات الدولية، كما حدث قبل أيام قليلة، عندما فشل المنتخب في السفر إلى جزر سيشل لمواجهة أصحاب الأرض ودياً بسبب عدم توافر المال.

واعترف أسامة عطا المنان أمين خزينة اتحاد الكرة، بالوضع المقلوب حسب قوله الذي تعيشه الكرة السودانية، موضحاً أن ما يصرف على العديد من الأندية يفوق ما يتوافر للمنتخب الوطني، موضحاً أن الإهمال الذي يعيشه المنتخب أكثر مما نتخيل.

وانتقد عطا المنان تجاهل الدولة للمنتخب قائلاً: في كل العالم الحكومات هي التي تصرف على المنتخبات لكننا نعيش وضعاً مختلفاً لأن الدولة يمكن أن تبخل عليك بقيمة تذاكر سفر، موضحاً أن اتحاد الكرة يجتهد في مرات كثيرة لتوفير مصروفات المنتخبات عبر طرقه الخاصة، كما وجه أمين خزينة اتحاد الكرة انتقادات مباشرة للإعلام الرياضي.

وقال: عندما يلعب الهلال والمريخ تكتب الصحف وتحث الجماهير على الحضور ويكتب الصحافيون أعمدة الرأي ويقدمون النصائح، أما عندما يلعب المنتخب فإن الصحف تمنحه مساحة محدودة، واعتبر عطا المنان أن غياب المنتخب في وسائل الإعلام، انعكس سلباً على حضور الجماهير لمبارياته.

وفي ظل هذا الوضع الحالي، فإن المشرف على المنتخبات الوطنية، يرى أن الحل في دعم الدولة حتى يتوافر المال لإعداد المنتخبات جيداً، وكذلك اهتمام الإعلام الرياضي لرفع الروح المعنوية، وضمان حضور الجماهير، فالواقع يقول إن تحقيق الطموحات صعب، لأن الدولة لا تريد أن تدعم، والإعلام ليس لديه رغبة في التخلي عن الهلال والمريخ والتركيز على المنتخبات الوطنية.