بعد احتراف عدد من اللاعبين المصريين في الأندية الأوروبية قرر ملايين المشجعين المصريين غزو المواقع الرسمية وصفحات التواصل الاجتماعي للأندية الأوروبية على شبكة الإنترنت بصواريخ نكاتهم وتعليقاتهم اللاذعة، وتفرغ عدد كبير منهم إلى غزو هذه الصفحات والمواقع بكم رهيب من التعليقات وعلامات الاستهجان والإعجاب دعماً للاعبين المصريين المنتمين لهذه الأندية.
مركز شباب طلخا.. تشيلسي سابقاً
وبمجرد الإعلان عن دخول النجم المصري الصاعد محمد صلاح في مفاوضات مباشرة مع نادي تشيلسي بالانجليزي في شهر يناير الماضي تحولت الصفحة الرسمية لفريق "البلوز" الانجليزي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إلى منتدى مصري باللغة العربية، حيث توافد على الصفحة بمجرد توقيع صلاح مئات الآلاف من المتصفحين المصريين وأمطروها بوابل من التعليقات الساخرة واللاذعة.
ويكفي أن نقول إن أول صورة لمحمد صلاح في التدريب الأول له مع تشيلسي لاقت ما يقرب من "42140" علامة إعجاب "لايك" و"6591 " تعليقاً، وبالطبع فقد نال البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لفريق تشيلسي، القدر الأكبر من التعليقات والتي وصلت إلى حد التهديدات بتفجير لندن في حالة إذا ما لم يشرك صلاح أساسياً، وقال أحد المتصفحين موجهاً حديثه لمورينيو: "أنا بنذرك يا مورينيو.
نزل صلاح أساسي، وإلا هنفجر لندن"!.
ومن التهديدات الأخرى في حالة ما إذا لم يشرك مورينيو صلاح أساسياً تلك التي أطلقها احد المتصفحين المصريين وقال فيها "لو صلاح ملعبش أساسي هنقفلكم الصفحة خالص"، و"لو ملعبتوش صلاح هاطلق إصلاح"، و"مليونية مصرية في لندن وجمعة غضب ثانية في حال تجاهل محمد صلاح".
وبعد توالي التعليقات الساخرة باللغة العربية على صفحات تشيلسي الانجليزي، طالب بعض المتصفحين المصريين بالتعليق باللغة الانجليزية ولكن هذا الاقتراح قوبل بموجة من الرفض المصري، وأكد الجميع أنه على الإنجليز تعلم اللغة العربية بل واللهجة المصرية للتواصل مع "المحتل" المصري لصفحاتهم الكروية.
وما كان من أحد الشباب المصري إلا أن علق بقوله على أنه بعد الهجوم والاحتلال المصري لصفحات ومواقع التواصل الاجتماعي بنادي تشيلسي باتت هذه الصفحات أقرب إلى صفحات تابعة لمركز شباب "طلخا" التابع لإحدى محافظات دلتا مصر.
وبعد أن تراجع كم التعليقات على نجوم فريق "البلوز" الكبار أمثال هازارد ولامبارد وإيتو وتوريس ومن قبلهم مدربهم النجم مورينيو، قرر المسؤولون عن صفحات تشيلسي على مواقع التواصل الاجتماعي اللجوء إلى حل تقني بعمل بنشر صور وموضوعات لا يراها إلا المصريون فقط، وذلك لتقليل الضغط على الصفحات.
ولكن المصريين فطنوا إلى هذه الحيلة مبكراً ورفضوها، وقال أحد المتخصصين من قادة الحرب الإلكترونية المصرية على موقع تشيلسي تعليقاً على هذه الحيلة: "بتنشروا صورة لصلاح وتعملوها Custom عشان محدش يشوفه غير المصريين وعشان تبعدونا عن البوستات التانية؟ لكن ده بعدكم.
هنعلق برضه على كل البوستات"!
كلم جدو على التليفون
وبعد أن تناقل البعض تعليقاً للنجم المصري محمد صلاح ينتقد فيه الهجوم المصري غير المعقول على مواقع التواصل الاجتماعي لفريق "البلوز" عاد صلاح لينفي بسرعة ان يكون قد انتقد أسلوب تعليقات المصريين ودعمها اللامحدود له بقوله: سارع المحترف المصري في نادي تشيلسي بنفي ذلك بتدوينة على صفحته الشخصية على تويتر: 'يا جماعة الخبر اللي نزل إني بنتقد أسلوب المصريين على صفحه تشيلسي مالوش أي أساس من الصحة، أنا متكلمتش في الموضوع ده خالص"..
ولم تقتصر تعليقات المصريين الساخرة في المواقع الانجليزية على فريق تشيلسي بل سبقتها سيل من التعليقات الساخرة على صفحات التواصل الاجتماعي لنادي هال سيتي والذي كان يلعب بصفوفه ثلاثة من اللاعبين المصريين على سبيل الإعارة وهو أحمد فتحي ومحمد جدو وأحمد المحمدي، وتضاعف عدد زوار الصفحة مرات عديدة بمجرد لعب الثلاثي في صفوف الفريق الانجليزي، وتعلم الانجليز من المصريين عبارة "عايز تجيب جول كلم جدو على التليفون" وقام المصريون بترجمتها واستخدمها بعد ذلك عدد من المشجعين الانجليز بعد ولكن بقولهم :" if you want to score a goal call Gedo on the phone "!
مصنع الكراسي
المضحك ان الشباب المصري بات يلقي بتعليقاته وتعبيراته الخاصة جداً والتي قد لا يفهمها بعض المصريين ، مثل "هنعمل معاكم الصح"، و"هنعمل معاكم الجلاشة" ، و"هناخدكم ورا مصنع الكراسي"، والتعبير الأخير "مصنع الكراسي" هذا تحديدا لاقى حالة من الجدل من القائمين على الصفحة الرسمية لنادي بايرن ميونيخ والذين استعاروها من المصريين بعد ذلك وباتوا يستخدمونها، حيث يهددون أي شخص بالعقاب الشديد ولكن "ورا مصنع الكراسي" وهي منطقة مهجورة بحي إمبابة الشعبي بمحافظة الجيزة !
وذلك في الوقت الذي كان يشارك فيه النادي الأهلي المصري في بطولة كأس العالم للأندية بالمغرب مع بايرن ميونيخ وتوقع الأهلاوية أن يلتقي فريقهم بطل إفريقيا بالفريق البافاري بطل أوروبا، ولكن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن وخرج الفريق المصري يجر أذيال الخيبة بعد هزائم تاريخية في مونديال الأندية، وصمت مشجعوه وظل تعبيرهم "ورا مصنع الكراسي" باقياً على صفحات بايرن ميونيخ رمزاً لخفة دمهم.
