خيّب شباب الأردن آمال جماهير كرة القدم الأردنية، عندما سقط على أرضه خاسراً أمام إربيل العراقي بنتيجة (1-3)، في مستهل مشواره ببطولة كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وهي التي كشفت عن المستوى الحقيقي الذي يضطلع به ممثل كرة القدم الأردنية في هذا الاستحقاق، وصعوبة نسجه حضوراً تنافسياً مثيراً.

ويخوض شباب الأردن بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، بعدما فشل في تجاوز الدور التمهيدي الأول لبطولة دوري أبطال آسيا، عندما خسر على أرضه أمام الحد البحريني أيضاً بنتيجة (1-3)، وبرغم أن الحديث عن فرصه في تخطي الدور الأول لكأس الاتحاد الآسيوي ما زال باكراً، فإن الظهور الأول له في هذه المسابقة أعطى مؤشراً واضحاً إلى صعوبة المنافسة بالنسبة إليه، علماً بأنه يقبع في المجموعة الآسيوية الرابعة التي تضم كذلك الرفاع البحريني وآلي أوش القيرغستاني اللذين تعادلا في الجولة الأولى دون أهداف.

وكان ذات راس الممثل الثاني لكرة القدم الأردنية في كأس الاتحاد الآسيوي، خسر مواجهته الأولى أمام الصفاء اللبناني بهدف نظيف يوم الثلاثاء الماضي، إذ يخوض هذا الفريق فعاليات البطولة للمرة الأولى في تاريخه، بوصفه حامل لقب بطولة كأس الأردن الموسم الماضي، ويقبع في المجموعة الأولى التي تضم كذلك رافشان الطاجيكي والسويق العماني.

انحسار حاد

وفي رصد سريع لانطباعات المراقبين والنقاد عن الظهور الأول لكلا الفريقين في البطولة القارية، سنلحظ أن الغالبية العظمى غير متفائلة بقدرتهما على قطع مسافة كبيرة في هذا الاستحقاق، نظراً إلى اتساع رقعة المنافسة، لتشمل فرقاً تملك قدرات كبيرة، في المقابل، فإن الأندية الأردنية شهدت في السنوات الأخيرة انحساراً كبيراً على هذا الصعيد، وهذا مرده تواضع المنافسات المحلية.

وكانت الفرق الأردنية في العقد الماضي المرشحة الأكبر للمنافسة على لقب كأس الاتحاد الآسيوي، إذ سبق للفيصلي أن توج باللقب مرتين عامي (2005) و(2006)، قبل أن يخسر نهائي عام (2007) بعد ذلك، في حين أن فريق الوحدات يملك صولات وجولات على صعيد هذه المسابقة، لكنه لم يسبق أن توج بلقبها من قبل.

طموحات وصعوبات

انحسار الحضور الأردني في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي خلال السنوات الماضية صاحبته محاولات طموحة من قبل الاتحاد الأردني لنيل فرصة مشاركة أنديته في دوري الأبطال، لتتكلل جهوده في الدفع بشباب الأردن للمشاركة في الدور التمهيدي الأول من هذا الاستحقاق، لكنه خرج على يد الحد البحريني.

ويرى المراقبون أن أولويات منظومة كرة القدم تفرض العمل بشكل جاد على النهوض بواقع المنافسات المحلية والارتقاء بها، بحيث تعود إلى وقعها التنافسي الذي اضطلعت به العقد الماضي، لكن صعوبات كبيرة تواجه الاتحاد الأردني، تتمثل جلها في تواضع البنية التحتية للعبة، وهو الأمر الذي يسعى إلى علاجه خلال العامين المقبلين على أقل تقدير.

وهنا قد يتبادر أمام القارئ تساؤل واضح: كيف لبطولة الدوري الأردني أن تنجب منتخباً نجح في بلوغ الملحق العالمي لتصفيات كأس العالم، إذ تكمن الإجابة عن هذا التساؤل في أن دولاً عظمى في كرة القدم نجحت في المنافسة بقوة في لقب كأس العالم، برغم أن بطولاتها المحلية لا تتمتع بمستوى فني كبير.