فترة طويلة انقضت منذ أن اجتمعت أندية دوري المحترفين في الأردن آخر مرة تحت عنوان مناقشة قضاياها وهمومها، لكنها في الآونة الأخيرة وخلال اقل من شهر عقدت سلسلة طويلة من الاجتماعات لم تعقدها على مدار اعوام طويلة، حيث بدت للبعيد عن الأجواء وكأنها حرص زائد من الأندية على النهوض بواقعها او بواقع اللعبة، لكن ما خفي كان اعظم .. بل ادهى !.

العناوين العريضة لاجتماعات الأندية بحسب الأخبار التي تنشرها وسائل الإعلام الأردنية عادة ما تشير الى الظروف الصعبة التي تعيشها من النواحي المالية، الى جانب تواضع البنية التحتية للعبة، لكن غرف الاجتماعات المغلقة كانت تشهد عصفاً فكرياً كبيراً و(كولسات) على اشدها للبحث في قضية تعتبر مصيرية، ألا وهي ملف انتخابات الاتحاد الأردني لكرة القدم المتوقع أن تقام الشهر المقبل على ابعد تقدير.

وللعلم فإن عدد الأندية القابعة بمصاف دوري المحترفين الأردني تبلغ (12) نادياً، في حين أن عشرة منها اعلنت عزمها خوض السباق الانتخابي للفوز بثلاثة مقاعد، وهو الأمر الذي اثار استغراب المتابعين وتساؤلاتهم حول اسباب هذا الصراع المحموم على كرسي المجلس، ذلك لأن الأهداف السامية التي يطرحها البعض بأن الهدف من خوضهم لهذا السباق هو التمثيل الحقيقي للأندية وتلبية مطالبها المختلفة، ما هي إلا شعارات انتخابية مغلفة بمصالح شخصية واضحة للعيان ولا سبيل الى تجاوزها عند التطرق الى هذه الاجتماعات.

البعض قد يتناول هذه القضية من زاوية اخرى، فلربما يرى أن هذا الاجراء طبيعي قبل أي استحقاق انتخابي على شاكلة انتخابات الاتحاد الأردني، بأن يجلس المعنيون ويتدارسون الأسماء الأفضل لتمثيلهم في المجلس، في حين أن شعار (الأفضل) الذي رفعه رؤساء الأندية في اجتماعاتهم المتتالية خلال الفترة الماضية، هو مشابه لسيناريو الدورات الانتخابية السالفة، إذ سرعان ما سينقلب الأمر الى صراع طاحن ما بين الأعضاء قبيل الانتخابات، ويؤكد العديد من المواكبين لمسيرة كرة القدم الأردنية أن الأندية سرعان ما ستعتكف عقب اسدال الستارة على الاستحقاق الانتخابي المقبل دون أن تلتقي مجدداً إلا في حالة طارئة.