يعتبر (الفول المصري) الوجبة الشعبية الأولى التي لا يمكن الاستغناء عنها ليوم واحد، في بيوت الأثرياء والفقراء على حد سواء، باستثناء حالات نادرة، ويرى الكثيرون أنه أحد الأسباب التي تعيق تطور الكرة السودانية، وتحول دون الوصول إلى البطولات الخارجية، لأن نجوم المنتخبات والأندية يخرقون البرنامج الغذائي بتناول الفول، ويعترف لاعب المنتخب والمريخ بلة جابر قائلاً: لا أستطيع الاستغناء عن وجبة الفول، باختصار أنا مدمن فول، أحب هذه الوجبة ولا أستطيع أن أحرم نفسي منها، وهناك غيري الكثير من اللاعبين ولكنني اجتهد لتنفيذ توجيهات الأجهزة الفنية في مرات كثيرة بعدم تناوله، ويقول لاعب المريخ الدولي: "صحن الفول" يكون برنامجا في بعض الأوقات خلال فترة المعسكرات لكسر الملل والرتابة، وتغيير الأطعمة الأخرى خاصة اللحوم.
ويهرب اللاعبون من المعسكرات بالفنادق الفخمة ويتركون ما لذ وطاب بحثا عن الأول، بطريقة تعرضهم إلى عقوبات إدارات الأندية، وفي الرحلات الخارجية درج اللاعبون على شراء الفول المعلب، لكنهم يتعرضون إلى تفتيش دقيق أحياناً، كأنه أحد الممنوعات، ويسمح لهم بكميات محدودة فقط.
توجيهات
ويقول مدرب المنتخب الوطني محمد عبد الله مازدا لـ"البيان الرياضي"، الفول أحد نعم الله ولا يمكن وصف النعمة التي احلها الله بالضارة، مشيراً إلى أن الفول وجبة أساسية يرتبط بها الإنسان السوداني منذ الصغر، ويؤكد "مازدا" أن اللاعب السوداني يعاني بشكل عام من سوء التغذية لأنه لا يخضع لبرنامج غذائي ويتناول الوجبات بطريقة عشوائية، وعن الفول يقول مازدا: الفول يكون وجبة مرهقة للاعب لأن هنالك لاعبين يتناولونه في ساعة متأخرة من الليل بطريقة تمنعهم النوم، في مرات كثيرة نشرح للاعبين اهمية الغذاء والتنوع ولكن نجد البعض منهم يتجاهل هذه التوجيهات لأنه لا يستطيع ان يبتعد عن تناول الفول حتى وإن كان في حاجة الى وجبات اخرى مثل اللحوم أو الحلويات.
ويعيد مدرب صقور الجديان ضعف البنية الجسمانية للاعب السوداني الى اعتماده على الفول والبوش (الفتة) والتي تصنع من خلاصة الفول، ويقول: لدينا لاعبون اصحاب مهارات عالية جدا في التحكم بالكرة فقط تنقصهم العقلية الاحترافية التي تجعل اللاعب يعرف اهمية التدريبات والابتعاد عن السهر وبالتأكيد الاهتمام بالغذاء نقطة مهمة جدا لأن الغذاء مرتبط باللياقة البدنية للاعب ووزنه ورشاقته ومرونته.
درجة ثانية
فيما تقول الدكتورة سهى فاروق اخصائية التغذية إن الفول المصري يندرج تحت قائمة البقوليات والبروتينات النباتية والتي تعتبر درجة ثانية في الغذاء بينما البروتين الحيواني يمثل الدرجة الأولى لما يحتويه من مواد مغذية، وتقول سهى فاروق ان اللاعب يتضرر من الفول عندما يتناوله باستمرار لكن تناوله بين كل فترة واخرى لا يمثل مشكلة وتقول: تغذية اللاعب السوداني بشكل عام (صفر) لأن الثقافة الغذائية عنده ضعيفة، لا يمكن للاعب ان يتناول الفول في الفطور والعشاء، هذا يؤثر على مردوده ولياقته البدنية، هنالك وجبات مختلفة تساعد على تنمية العضلات ورفع معدل اللياقة البدنية ويفترض ان يكون هنالك اهتمام من اللاعب لمصلحته حتى يستطيع ان يقدم مردوداً إيجابياً.
برنامج
وتشير اخصائية التغذية بمستشفى احمد قاسم، إلى ان الرياضيين يجب عليهم الالتزام ببرنامج غذائي واضح، ويمكن وضع الفول ضمن البرنامج لكن بنسبة قليلة وحسب حاجة اللاعب الى البروتينات، وتقول سهى فاروق: المشكلة الكبرى ليست في تناول الفول باستمرار ولكن في عدم انتظام الوجبات، يجب ان يكون هنالك تنظيم واهتمام وتوازن في نوع الأطعمة حتى يكون الرياضي صاحب بنية جسمانية قوية.
