استنجد المدرب الأردني الشاب ماهر إسماعيل مدرب أهلي تعز، بأسرة يمنية في مدينة تعز لحمايته من إطلاق نار عشوائي وغضب عدد من جنود نقطة أمنية (كمين) بعد دخولهم في مشادة مع لاعبي الفريق الذين كانوا قد تدخلوا في تلاسن بين مساعد المدرب وشخص آخر أثناء عودتهم من تدريب صباحي الأسبوع الماضي. وعاش المدرب الأردني ولاعبيه دقائق عصيبة مليئة بالرعب والتوتر والقلق والخوف على حياتهم عند اقتراب الحافلة التي تقلهم من الكمين في مدينة تعز، والذي يمرون عليه يومياً أثناء توجههم إلى التدريب في ملعب ناديهم، بسبب دخول مساعد المدرب عصام إبراهيم الذي كان يقود سيارته بالقرب من الحافلة، التي تقل الفريق في مشادة كلامية وحادث عرضي مع سائق سيارة اخرى، ما استدعى دخول بعض اللاعبين إلى جانب صف مساعد مدربهم، وهو الأمر الذي لفت أنظار رجال الشرطة في الكمين الأمني القريب منهم.
وجاء تدخل رجال الشرطة عنيفاً عندما اعتقد بعضهم انهم قد يكونون مستهدفين من عناصر ارهابية بقناع رياضي، مع احتدام المواجهات بين رجال الشرطة والجيش والعناصر الإرهابية التخريبية في مناطق مختلفة باليمن.
ويروي المدرب الأردني ماهر اسماعيل ما حدث لـ"البيان" قائلاً: سمعت وأنا في الحافلة المتوقفة صوت إطلاق نار عشوائي وحالة من الهروب الجماعي للاعبي الفريق، وهم في أقصى حالات الخوف والرعب، لدرجة أن بعضهم طلب مني الخروج من الباص والاحتماء في مكان آخر.
فوضى
ويكمل المدرب : سارعت بالخروج من الحافلة، لكن حدثت فوضى عندما اقدم آخرون على اقتحام الباص واعتدوا بالضرب على بعض اللاعبين الذين وقفوا مذهولين لما يحدث، خاصة بعد تعرض اللاعب النيجيري المحترف لبعض الكدمات. وأضاف : وسط أجواء الرعب والخوف المفاجئة لجأت إلى محل قريب لبعض المواطنين، وقمت بالتعريف عن شخصيتي فسارعوا بإدخالي في حمايتهم حتى انتهى الموقف.
وأكد ماهر اسماعيل أنه لم يكن يتوقع أن يحدث مثل هذا الأمر معه أبداً عند مجيئه لليمن، وقد سبق له اللعب مع فريق العروبة العاصمي موسم 2010 قبل اعتزاله وساهم حينها في تحقيق العروبة بطولة الدوري اليمني كلاعب، موضحاً أنه في أشد الأوقات العصيبة التي شهدتها البلاد لم يتعرض لأي موقف مشابه ساعتها، معرباً، عن تقديره لرجال الأمن في اليمن وما يبذلوه من جهود في سبيل فرض هيبة القانون واستقرار الأوضاع رغم استهدافهم من قبل المخربين والإرهابيين.
قرار الرحيل
وبين إسماعيل: كنت قد قررت بعدها الرحيل وترك اليمن تماماً على أول طائرة، قبل أن يحضر أعضاء من مجلس إدارة النادي إلى مقر سكني، ليطمئنوا على ماحدث، وأكدوا أن الإدارة ستحتوي الموقف، كما حضر ضابط الأمن المسؤول عن تلك النقطة الأمنية وقدم اعتذاره عما حدث الأمر الذي هدأ كثيراً من خواطري. وأكد مدرب أهلي تعز، إلى أن اجواء الطمأنينة والسكينة، التي وجدها من قبل الادارة واعتذار رجال الأمن، اشعراه بالسكينة وأقنعاه بالمواصلة والعدول عن الرحيل والاستجابة لرجاء الادارة.
