سيطرت حالة من اليأس على جماهير نادي الريان القطري، بعد استمرار الخسائر، واستمرار بقائه في القاع، وفي المركز الثالث عشر وقبل الأخير، بعد خسارته الأخيرة أمام منافسه السيلية، ولم يتبقَّ من عمر الدوري سوى 9 جولات، والسؤال الآن: هل يهبط الريان النادي العريق إلى الدرجة الثانية للمرة الثانية في تاريخه بعد الهبوط التاريخي موسم 88/87، وما يزيد من صعوبة موقف الريان إلغاء الاتحاد هذا الموسم المباراة الفاصلة بين الفريق صاحب المركز الأخير الذي يحتله الريان حالياً، وبين وصيف الدرجة الثانية الصاعد إلى دوري الأضواء..
وللمرة الأولى هذا الموسم سيهبط الفريقان اللذان يحتلان المركزين الأخيرين مباشرة. ويزيد الشعور لدى جماهير الريان بأن فريقهم سيهبط، لا سيما أن ظروف الذكرى الأولى لهبوط الفريق هي الظروف نفسها، والسيناريو نفسه الذي يعيشه الفريق في موسم 2014، ويعتبر الريان الفريق الوحيد من أهل القمة الذي هبط إلى الدرجة الثانية، إذ لم يسبق لأي نادٍ كبير من بين الأندية الكبيرة، أمثال السد وقطر والغرافة والعربي، الهبوط إلى دوري الدرجة الثانية. العجيب أن هبوط الريان للمرة الأولى في تاريخه موسم 87/88 كان مفاجئاً، لا سيما أنه جاء بعد موسم واحد من الفوز بدرع الدوري العام، ووسط دهشة المتابعين والنقاد، وحسرة الجماهير الريانية على فريقها..
وجاء هبوط نادي الريان إلى مصاف أندية الدرجة الثانية بعد موسم سيئ، ونتيجة أداء متواضع، وكانت الخسارة أمام السد هي المسمار الأخير في نعش الفريق في ذلك الموسم الذي يعد الموسم الأسوأ في تاريخه، قبل أن ينجح في العودة إلى مكانه الطبيعي بين الكبار الدوري في الموسم التالي 88 -89، ويحقق الفوز من جديد، ويحصد درع الدوري موسم 89 -90.يتذكر منصور مفتاح، الهداف التاريخي للريان والكرة القطرية الذي أعاد فتح ملف تلك الفترة بمرارة شديدة، قائلاً «رغم الحزن والأسى على هبوط «الرهيب»..
فإن الجميع داخل قلعة الريان تكاتفوا، من أجل تدارك الموقف، وعملوا على بناء فريق جديد، ونجحنا بالفعل في الصعود إلى الدوري الممتاز من جديد»، مضيفاً «صعدنا في الموسم التالي، وقدمنا مستويات جيدة بقيادة المدرب البرازيلي فافا، مدرب منتخب شباب السامبا قبلها، ثم نجحنا مع المصري عبد المنعم الحاج في الموسم التالي (90) في الفوز بالدوري من جديد، لنعوض جماهيرنا الوفية قسوة الهبوط.
