لن يكون مساء عادياً ولن تنطفئ أنوار استاد الملك فهد الدولي مبكراً اليوم كما هي العادة، ففي الميدان صراع على التاريخ وخارجه حرب حقيقية على الاستحواذ والتحدي، الذي تجاوز حده وربما عبر الخطوط الحمراء ليصل فضاء مفتوحا على كل الجبهات.

الهلال والنصر مجدداً، لكن هذه المرة المهر كأس وتاريخ ومجد وبطولة (كأس ولي العهد)، حيث يرغب الهلاليون بإطالة أمد الجفاف النصراوي الممتد لحوالي عقدين من الزمان عن البطولات، في حين يلهث النصراويون خلف أمل بطولة تنسي جماهيرهم عذابات الغياب بعد أن كانوا يتسيدون المجد حتى وصلوا إلى تمثيل القارة كأول ناد آسيوي يلعب بمونديال الأندية عام 2000.

في الميدان، يحضر الهلال بقيادة سامي الجابر في أول اطلالة تدريبية في تاريخه وهو الذي سبق وأن حقق البطولة لاعباً خمس مرات، قبل إعلان اعتزاله متأملا أن يحافظ على البطولة التي يتزعم تاريخها فريقه باثنى عشر لقبا، ستة منها متواصلة دون انقطاع كان آخرها العام الماضي امام النصر.

في المقابل، يجاهد الاورغوياني كارينهو مدرب فريق النصر إلى طبع أولى تذكاراته التاريخية مع الفريق مستغلا فورة الانتصارات التي يحققها، والتي خلقت من فريقه بعبعاً لا ينهزم منذ أكثر من عام مضى، مسجلاً رقماً قياسياً دون هزيمة وهو اليوم يتربع على صدارة ترتيب الدوري السعودي قبل ست مواجهات من النهاية بفارق ست نقاط عن ملاحقه الهلال.

نتائج

خارج الميدان، صراع ملتهب محوره التشكيك بنتائج كل فريق وإلقاء اللوم على التحكيم في محاولة للتأثير المعنوي على الروح داخل الملعب، ولزيادة الضغط على الحكام، فقد فجر رئيس الهلال الأمير عبدالرحمن بن مساعد قنبلة، عندما أكد أن النصر لا يحتسب ضده ضربات جزاء قائلا: المسألة زادت عن الحد في أخطاء التحكيم بدوري جميل للمحترفين، ولقطة الهويش في الدقائق الأخيرة من مباراة النصر والعروبة الماضية ستكون أشهر لقطة لخمسين سنة قادمة، لأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون لقطة بهذا الوضوح الشديد والحكم لا يحتسبها، وهذا غير معقول».

ضغط

وأضاف: «الحكم السعودي دائماً ما يكون تحت الضغط لأن هناك تنافسا شديدا بين الفريقين على بطولة الدوري، ولهذا لم يكن الهويش قوياً ليحتسب ركلة جزاء لصالح العروبة رغم وضوحها أمام أعين الجميع، وأعتقد أن الهلال لو كان بديل النصر في هذه المباراة لكان الحكم لم يحتسبها أيضاً.

واضاف: «أرجو من اتحاد القدم ان يطلب حكاما أجانب في المباريات المتبقية للنصر والهلال بالدوري، وسوف نتكفل بمستحقاتهم كاملة.

في المقابل جاء الرد النصراوي سريعا عبر حديث اعلامي لرئيس نادي النصر السابق الامير ممدوح بن عبدالرحمن حينما قال: أتمنى أن يفوز النصر على الهلال في نهائي كأس ولي العهد اليوم بهدف مشكوك في صحته ليتذوق الأزرق المرارة التي سقاها للأندية الأخرى طوال المواسم السابقة.

واستعجب الأمير ممدوح من حملات التشكيك التي تطال صدارة النصر بالدوري والتي وصفها البعض بـ"الدفع الرباعي"، مشدداً على أن الهلال كان يتلقى دعما وصفه بـ"الدفع الخلفي".

واستغرب الرئيس النصراوي السابق عدم معاقبة الأمير عبدالرحمن بن مساعد بعد تشكيكه في ذمة الحكام، مبينا أن الاتحاد السعودي ولجانه أقاموا الدنيا حين أدلى بتصريحات حول عدد من لاعبي الهلال.