تقف كرة القدم الأردنية مساء اليوم أمام منعطف تاريخي عندما يخوض منتخبها الوطني الرديف مواجهة نصف نهائي كأس آسيا تحت سن 22 عاماً أمام نظيره السعودي بالعاصمة العمانية مسقط في ظل ترشيحات قوية تؤكد غلبته الفنية وقدرته على بلوغ النهائي الآسيوي.
وفي حال نجح المنتخب في بلوغ المباراة الختامية فإنه بذلك سيكون قد حقق انجازاً غير مسبوق، بعد الانجاز الذي سطره المنتخب الاردني الشاب عندما حل رابعاً في نهائيات كأس آسيا عام (2006) والذي اهله للمشاركة في نهائيات كأس العالم للشباب التي استضافتها كندا صيف عام (2007) وهي بالمناسبة المشاركة الاولى للاردن على مسرح نهائيات كأس العالم لكرة القدم.
فرصة قوية
وتبدو فرصة الأردن قوية لبلوغ المباراة الختامية بعد العروض الرائعة التي قدمها في البطولة، إذ كان قد اجتاز الدور الاول على رأس المجموعة الاولى بتعادله امام كوريا الجنوبية بهدف لمثله في مباراة شهدت غلبة فنية واضحة له على مجرياتها قبل أن يلدغ مستضيف البطولة المنتخب العماني بهدف نظيف، ليتخم شباك ميانمار بعد ذلك ستة اهداف مقابل هدف واحد، وهنا كان يضرب موعداً مع المنتخب الاماراتي في دور (16) ليتفوق عليه بهدف نظيف.
بدوره بلغ المنتخب السعودي نصف النهائي بعدما احتل المركز الثاني على لائحة ترتيب المجموعة الرابعة بالدور الاول برصيد (6) نقاط اثر فوزه على الصين (2-1) واوزبكستان (1-0) فيما خسر امام المنتخب العراقي بنتيجة (1-3) ليواجه بعد ذلك المنتخب الاسترالي ويتفوق عليه بنتيجة (2-1) في ربع النهائي.
ويعول اسلام ذيابات المدير الفني للمنتخب الاردني اليوم على كوكبة من العناصر البارزة التي اثبت علو كعبها في الآونة الاخيرة لتحقيق النتيجة الايجابية، إذ تبرز في صفوف المنتخب اسماء طارق خطاب وعدي زهران في الدفاع، احمد سمير ومحمد الداود ومنذ ابوعمارة وبلال قويدر ومحمود زعترة في وسط الميدان الى جانب عدي خضر وحمزة الدردور في الهجوم، مع الاشارة الى أن جميع الاسماء السالفة كان قد سبق لها مشاركة المنتخب الاول في عديد الاستحقاقات وتملك خبرة دولية كبيرة تؤهلها لتحقيق النتيجة الايجابية بحسب المراقبين.
ويتوقع ان تحظى مباراة اليوم بمتابعة مباشرة من الامير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الاردني الذي اثنى في بيان صحفي على الأداء الذي قدمه المنتخب الاردني في هذا الاستحقاق معرباً كذلك عن فخره واعتزازه باللاعبين.
واكد الامير علي أن وصول المنتخب الاردني الى نصف نهائي البطولة الآسيوية امام اقوى منتخبات القارة الصفراء يؤكد أن كرة القدم الاردنية تسير في الاتجاه الصحيح من خلال الاستراتيجية التي كان قد وضعها المرحوم محمود الجوهري بفكره وخبرته العالية في التخطيط من اجل تواصل إنجازات الكرة الاردنية وها هو الاردن اليوم يجني ثمار هذه الاستراتيجية بحسب ما تضمنه البيان.
رفض
في الأثناء ترقب معارضو المصري حسام حسن المدير الفني للمنتخب الاردني الاسبوع الماضي نبأ تلقيه عرضاً لتدريب مواطنه الزمالك باهتمام شديد متأهبين لردة فعله على هذا العرض يحذوهم في الوقت نفسه امل ضعيف بأن يقبل هذه المهمة، لكن آمالهم سرعان ما خابت بعدما اعلن صراحة عن رفضه العرض متمسكاً بتدريب النشامى وبالثقة التي منحها اياه الامير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الاردني.
عرض الزمالك جاء في خضم مرحلة مهمة يمر بها المنتخب الاردني المقبل على خوض مواجهتي عمان وسنغافورة يومي (31) الشهر الجاري والرابع من الشهر القادم خارج الديار، في الجولتين الرابعة والخامسة لتصفيات كأس آسيا، في حين أن حصاد النشامى النقطي بات بحاجة الى ثلاث نقاط من هاتين المواجهتين الى جانب المواجهة الاخيرة بالتصفيات امام سوريا يوم الخامس من مارس والمقررة في العاصمة عمان لضمان التأهل الى النهائي للمرة الثالثة في تاريخ كرة القدم الاردنية، ومن هنا فإن العرض الزملكاوي جاء في وقت حرج بالنسبة للمدير الفني وكذلك للمنتخب الاردني، فحتى لو كان هنالك توجه لدى حسام حسن في قبوله فكان بذلك سيضع نفسه في موقف صعب امام الجماهير الاردنية.
تحديات
يدخل المصري حسام حسن مدرب منتخب الأردن في تحد جديد مع النشامى يتمثل في لقاءي عمان وسنغافورة بتصفيات آسيا، فهو مطالب ليس بضمان التأهل الى نهائيات استراليا فقط، بل وبتقديم عرض فني مقنع امام هذين المنتخبين، يؤكد من خلاله صواب افكاره التدريبية والتي شهدت الاطاحة بنجوم كبار من صفوف المنتخب.
ومن شأن النتائج الايجابية والعروض المقنعة أن تميل من كفة حسام حسن لدى جماهير كرة القدم الاردنية، اما عكس ذلك فسيزيد من حجم المطالبات الرامية الى رحيله.
