تعاني الكرة من مشكلات عديدة سياسية وأمنية ومادية، كما تعاني كذلك من مشكلات فنية باتت واضحة للعيان ومن بين هذه المشكلات التراجع الملحوظ في مستوى حراس المرمى وهو ما يظهر جلياً في المقابلات الدولية سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات.
وبنظرة سريعة لخريطة حراس المرمى في مصر نجد أن الحراس "المخضرمين" والكبار سناً مازالوا يتربعون على قمة المرمى المصري وبالطبع يقفز الى الأذهان مباشرة "السد العالي" عصام الحضري والذي صنع مجده مع ناديه الأسبق الأهلي قبل أن يفر "هارباً" للاحتراف في الدوري السويسري ثم الدوري المصري ومنه الى الدوري السوداني وأخيراً عاد مجدداً الى الدوري المصري بعد أن تجاوز الاربعين من عمره ليلعب لنادي وادي دجلة والذي يديره فنياً زميله في الملاعب السابق هاني رمزي، ويدرب حراس المرمى فيه مدربه السابق في منتخب مصر...
وصاحب الفضل عليه فنياً فكري صالح، وفي المؤتمر الصحافي الخاص بإعلان انتقاله الى وادي دجلة قال الحضري:"تلقيت عروضاً بالجملة ولكنني فضلت الانضمام لدجلة لأن النادي يملك الاستقرار المالي بعكس العديد من الأندية المصرية".
أكبر 3 حراس سناً في مصر
ويعد الحضري أكبر حراس المرمى المصريين سناً في هذا الموسم في الدوري الممتاز ( 15 يناير 1973) يليه زميله الأسبق في النادي الأهلي مصطفى كمال وحارس مرمى فريق مصر المقاصة (23 أكتوبر 1973 )، ويأتي في المركز الثالث في قائمة أكبر حراس المرمى في الدوري في نسخته الحالية محمد فتحي حارس مرمى فريق حرس الحدود ( 10 سبتمبر 1975)، والمثير أن الحراس الثلاثة الأكبر سناً يعدون من أفضل حراس المرمى في مصر.
ويكفي أن نقول إن الحضري هو صاحب الإنجازات الكروية الأكبر في تاريخ حراسة المرمى في مصر، حيث حصد اكثر من 33 لقباً على مستوى الأندية والمنتخبات،كما يعد أكثر حراس مرمى منتخب مصر مشاركة في المباريات الدولية برصيد وصل الى 139 مباراة، كما حاز على لقب أفضل حارس مرمى في بطولة كأس الأمم الافريقية ست دورات.
الخطيب يدعم إكرامي
وبمناسبة الأهلي الفريق الذي صنع نجومية الحضري، نرى انه بات يعاني كثيراً هذه الأيام من مركز حراسة المرمى خاصة مع تذبذب مشتوى حارسه الأساسي شريف إكرامي والذي جدد مع ناديه موسمين، ويحظى بدعم غير محدود من الرجل القوي في الأهلي ونائب رئيس مجلس الإدارة محمود الخطيب صديق والده إكرامي الكبير..
وهو ما يضعه دائماً في القائمة الأساسية رغم تراجع نتائجه في الكثير من المباريات، ويكفي أنه بات صاحب الرقم القياسي في استقبال شباكه لعدد من الأهداف في مونديال الأندية بعد أن وصل عدد الأهداف التي دخلت مرماه الى 9 من أصل 22 هدفاً تلقتها شباك الأهلي المصري عبر مشاركاته الخمس في البطولة!.
وعلى الرغم من نتائجه "المهزوزة" الا أن شريف إكرامي رفض الرحيل الى نادي "ليرس" البلجيكي الذي يمتلكه رجل الأعمال المصري ماجد سامي صاحب نادي وادي دجلة، وفضل التجديد موسمين إضافيين في جلسة المفاوضات التي عقدها معه مسؤولو الأهلي قبل أيام قليلة.
عبد الواحد .. أساسي
ومن الأهلي إلى منافسه التقليدي الزمالك والذي مازال يحتفظ فيه عبد الواحد السيد بمكانته كحارس أول وشبه وحيد خاصة في ظل رحيل منافسه القوى ونجم منتخب الشباب السابق أحمد الشناوي، والذي أنهى إعارته للزمالك وعاد الى فريقه السابق النادي المصري.
والذي رفض عرضاً من الزمالك بانتقال الشناوي له مقابل مليون جنيه، ويتردد بقوة حالياً ان الشناوي سيرحل الى أحد الأندية التركية مستنداً على بند في عقده يتيح له الاحتراف في أي نادي أوروبي يختاره، وفي حالة رحيل الشناوي يفقد مجتمع حراس المرمى في الدوري المصري اسماً مميزاً في ظل حالة غياب لنجوم حراسة المرمى في مصر بشكل عام في هذا الموسم الذي لا يبدو ان سيفرز للمنتخب الوطني المصري نجوماً جدداً في مجال حراسة المرمى.
