أجمعت كل الأراء على أن النادي الأهلي يعد ظاهرة غير طبيعية في الدوري القطري لكرة القدم، ولا يتعلق الأمر بنتائجه ومستوياته الجيدة التي يحققها هذا الموسم بغض النظر عن خسارته الأخيرة أمام الغرافة، إنما يتعلق بنجاحه غير العادي على مستوى الحضور الجماهيري الذي يعد المشكلة الأزلية والمعضلة الصعبة التي اخفقت معها كل المحاولات التي بذلت حتى الآن في الدوري القطري.
في كل مباريات الدوري القطري، تجد فيها غياباً جماهيرياً واضحاً حتى لو كان طرفا المباراة الريان والعربي أكثر الأندية شعبية في قطر، إلا مباريات الأهلي التي تجد فيها ما لا يقل عن 5 أو 7 آلاف متفرج يجعلون لمباريات العميد كما يطلق عليه مذاقاً وطعماً مختلفين يزداد حلاوة بسبب الفراغ الهائل في المباريات عكس مباريات الأهلي الذي بات مثالاً يحتذى به.
مشكلة الحضور الجماهيري في الدوري القطري عادت لتطل برأسها من جديد، وبدأت تؤرق المسؤولين في الاتحاد وفي مؤسسة دوري نجوم قطر مع انطلاقة القسم الثاني للدوري والذي شهد غيابا جماهيريا واضحا اثار الانتقادات، الاتحاد من جانبه لا يعتبر نفسه مسؤولا عن الدوري والمسؤولية تقع من وجهة نظره علي المؤسسة المسئولة والمشرفة علي الدوري، في حين تُلقي المؤسسة بدورها بالمسؤولية واللوم علي الأندية التي أصبحت مع مطلع الموسم الحالي المسئولة رسميا عن كل شئ فيما يتعلق بمبارياتها بالدوري من توزيع التذاكر والترويج وخلافه ..
كما إنها تحمل الأندية المسؤولية ايضا لانها لم تستطع حل الإخفاق الجماهيري رغم ارتفاع الدعم المالي من 500 الف ريال إلى مليون ونصف المليون ريال لكل نادي في الموسم بإجمالي 21 مليون. الوحيد الذي يغرد خارج السرب هو النادي الأهلي، الذي حقق نجاحاً جماهيرياً فاق الوصف وكل التوقعات، رغم أنه لا يتمتع بشعبية وجماهيرية الريان والعربي والسد والغرافة. مؤسسة دوري النجوم لم تجد ما تفعله سوى تسريب بعض الأنباء عن وجود تحذير رسمي وجهته إلى جميع الأندية باستثناء الأهلي، ومعه نادي أو ناديان آخران بوقف الدعم المادي، ما لم يحدث أي تحسن في الحضور الجماهيري لمبارياتهم في مسابقة الدوري.
